المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا تستعد لمواجهة هجوم روسي جديد وتدعو المجتمع الدولي لتقديم المزيد من الدعم

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أوكرانيا تستعد لمواجهة هجوم روسي جديد وتدعو المجتمع الدولي لتقديم المزيد من الدعم
أوكرانيا تستعد لمواجهة هجوم روسي جديد وتدعو المجتمع الدولي لتقديم المزيد من الدعم   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

لفيف (أوكرانيا) (رويترز) – تأهبت القوات المسلحة الأوكرانية يوم الاثنين لمواجهة هجوم روسي جديد في الوقت الذي هزت فيه انفجارات قوية المدن في الجنوب والشرق بينما يعتزم المستشار النمساوي الاجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويدعو لإنهاء الصراع.

وواصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حملته الدؤوبة لحشد الدعم الدولي وشحذ همة مواطنيه قائلا إن الأيام القليلة المقبلة ستكون مهمة وصعبة.

وقال زيلينسكي في كلمة مصورة بثت في وقت متأخر من الليل “ستكون روسيا أكثر خوفا. ستكون خائفة من الخسارة. ستخشى أن يتحتم عليها الاعتراف بالحقيقة”.

وتابع “ستنتقل القوات الروسية إلى عمليات أكبر في شرق دولتنا. قد يستخدمون المزيد من الصواريخ ضدنا وحتى المزيد من القنابل التي يتم إسقاطها جوا. لكننا نستعد لما سيقومون به. سنرد”.

وقال المستشار النمساوي كارل نيهامر إنه سيجتمع مع بوتين اليوم في موسكو في أول اجتماع مباشر لبوتين مع مسؤول كبير من دولة عضو بالاتحاد الأوروبي منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير شباط.

وكتب نيهامر على تويتر عن النمسا “نحن دولة محايدة عسكريا ولكن موقفنا واضح من الحرب العدوانية الروسية على أوكرانيا.. يجب أن تتوقف! الأمر يحتاج إلى فتح ممرات إنسانية ووقف إطلاق النار وإجراء تحقيق شامل في جرائم الحرب”.

وتسبب الغزو الروسي في نزوح نحو ربع سكان أوكرانيا البالغ عددهم 44 مليون نسمة عن منازلهم وأحال عددا من المدن إلى أنقاض بالإضافة إلى سقوط الآلاف بين قتيل وجريح.

ولم تتمكن القوات الروسية من الاستيلاء على أي مدينة كبيرة لكن أوكرانيا تقول إن موسكو تجمع قواتها في الشرق استعدادا لهجوم كبير وحثت الناس هناك على الفرار.

وذكرت وسائل الإعلام الأوكرانية يوم الأحد أن سلسلة من الانفجارات القوية سمعت في مدينة خاركيف بشمال شرق البلاد وفي ميكولايف بالقرب من البحر الأسود في القطاع الجنوبي من البلاد.

وفي وقت سابق قال فالنتين ريزنيشنكو حاكم منطقة دنيبروبتروفسك بوسط البلاد إن قصفا صاروخيا أدى إلى تدمير المطار في مدينة دنيبرو.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن صواريخ عالية الدقة دمرت خلال الليل مقر كتيبة دنيبرو الأوكرانية في بلدة زفونيتسكي.

ولم يتسن لرويترز بعد التأكد من صحة التقارير.

* مناشدة لتقديم أسلحة

منذ أن غزت روسيا أوكرانيا، يناشد زيلينسكي القوى الغربية تقديم المزيد من المساعدة الدفاعية لبلاده ومعاقبة موسكو بعقوبات أشد صرامة تشمل حظر صادراتها في مجال الطاقة.

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان في حديث لشبكة إيه.بي.سي نيوز “سنقدم لأوكرانيا الأسلحة التي تحتاجها للتغلب على الروس لمنعهم من السيطرة على المزيد من المدن والبلدات”.

وقال زيلينسكي إنه يثق في قواته المسلحه ولكن “للأسف ليس لدي الثقة في أننا سنحصل على كل ما نحتاجه” من الولايات المتحدة.

وأضاف في مقابلة أجرتها معه شبكة سي.بي.إس “يجب أن يزودوا أوكرانيا بالأسلحة كما لو كانوا يدافعون عن أنفسهم وشعبهم.. عليهم أن يدركوا ذلك. إذا لم يتحركوا بوتيرة سريعة سيكون من الصعب علينا تحمل هذا الضغط”.

وقال زيلينسكي في وقت سابق على تويتر إنه تحدث هاتفيا مع المستشار الألماني أولاف شولتس بشأن عقوبات إضافية وتقديم المزيد من الدعم الدفاعي والمالي لبلاده. وقال مكتبه إن زيلينسكي بحث أيضا مع المسؤولين الأوكرانيين مقترحات كييف حول حزمة جديدة من عقوبات الاتحاد الأرووبي.

وحظر الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة واردات الفحم الروسي ومنتجات أخرى لكنه لم يقترب من واردات النفط والغاز من روسيا.

* قتلى من المدنيين

أدى تزايد الخسائر في صفوف المدنيين إلى إدانة دولية واسعة النطاق وفرض عقوبات جديدة.

وقالت لودميلا زاباليك رئيسة دائرة قرية دميتريف شمالي العاصمة الأوكرانية كييف إنه تم العثور على العشرات من جثث المدنيين في المنطقة.

وأضافت “كان هناك أكثر من 50 قتيلا. أطلقوا النار عليهم من مسافة قريبة. هناك سيارة احترق بداخلها صبي عمره 17 عاما ولم يتبق منه سوى العظام. تطاير نصف جسد امرأة. وعلى مسافة أبعد قليلا، رجل ممدد بالقرب من سيارته وقد أحرق حيا”.

ولم يتسن لرويترز التحقق بعد من هذه التقارير.

وتنفي موسكو اتهامات أوكرانيا ودول غربية بارتكاب جرائم حرب. ونفت مرارا استهداف المدنيين خلال ما تصفها بأنها “عملية خاصة” لنزع سلاح جارتها الجنوبية وتطهيرها من “النازيين”. وتصف أوكرانيا والدول الغربية هذه الأقاويل بأنها ذريعة لا أساس لها لشن الحرب.

وتوقع البنك الدولي يوم الأحد أن تتسبب الحرب في انهيار الناتج الاقتصادي لأوكرانيا بنسبة 45 في المئة هذا العام بعد إغلاق نصف الشركات وتقليص صادرات الحبوب بسبب الحصار البحري الروسي والدمار الذي جعل النشاط الاقتصادي مستحيلا في الكثير من المناطق.

وتوقع البنك أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي لروسيا بنسبة 11.2 في المئة هذا العام بسبب تأثير العقوبات الغربية.