المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

جرح أكثر من 160 فلسطينيا واعتقال المئات بعد مواجهات مع الجيش الإسرائيلي إثر اقتحامه المسجد الأقصى

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
اشتباكات بين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في باحة المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس المحتلة.
اشتباكات بين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في باحة المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس المحتلة.   -   حقوق النشر  أ ف ب

اقتحم الجيش الإسرائيلي فجر الجمعة المسجد الأقصي في القدس الشرقية المحتلة، واعتدت قواته على المصلين وعمدت على إخراجهم بالقوة من المكان.

ووقعت مواجهات بين المصلين الفلسطينين والجيش الإسرائيلي مما أسفر عن إصابة نحو 160 شخصا بجروح، بحسب الهلال الاحمر الفلسطيني الذي أعلن أن "معظم الإصابات تركزت في المناطق العلوية من الجسم".

واشار إلى أنه تم نقل المصابين إلى المستشفى وتم علاج "عشرات" في المكان خلال الصدامات في البلدة القديمة في القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل منذ 1967.

وأوقف نحو 400 شخص على ما أفاد نادي الأسير الفلسطيني.

أ ف ب
اعتقال مئات الفلسطينيينأ ف ب

من جانبها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية في بيان، أن ثلاثة من عناصرها على الأقل جرحوا في المواجهات التي توقف الجزء الأكبر منها ظهر الجمعة.

وأضاف بيان الشرطة أن "الجموع كانت ترمي الحجارة باتجاه حائط" المبكى وأن مع ارتفاع منسوب العنف "انتظرت (الشرطة) حتى نهاية الصلاة" ومن ثم "اضطرت للدخول إلى الأراضي المحيطة بالمسجد".

وشدد البيان على أن "قوات الشرطة لم تدخل إلى داخل المسجد".

خط أحمر

لكن مدير المسجد عمر الكسواني قال لوكالة فرانس برس، أن "اقتحاما حصل داخل المسجد الأقصى".

وشدد على أن المسجد الأقصى "خط أحمر"، مشيرا إلى أن أكثر من 80 شابا كانوا داخله أخرجوا منه.

وكانت إسرائيل والأردن كثفا قبل حلول شهر رمضان المحادثات في محاولة لتجنب تكرار أعمال العنف المسجلة العام الماضي.

"تطور خطير وتدنيس للمقدسات"

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة منددًا، إن "ما يحدث من اقتحام للمسجد الأقصى ودخول قوات الاحتلال إلى المسجد القبلي تطور خطير وتدنيس للمقدسات، وهو بمثابة إعلان حرب على شعبنا الفلسطيني".

وأضاف أبو ردينة "المطلوب هو التدخل الفوري من كافة الجهات الدولية لوقف هذا العدوان الإسرائيلي الهمجي".

"لا مكان للغزاة والمحتلين في قدسنا المقدسة"

والجمعة، قال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية الذي دعت حركته إلى التعبئة ضد الدولة العبرية "لا مكان للغزاة والمحتلين في قدسنا المقدسة".

ويرى محللون، أن حركة حماس التي تأثرت قدراتها في حرب 2021، تسعى إلى استمرار الصراع في الضفة الغربية المحتلة والقدس مع تجنب التصعيد في قطاع غزة لا سيما أن اسرائيل يمكن أن تلغي آلافا من تصاريح العمل للعاملين في غزة إذا اندلع نزاع.

وقال مخيمر أبو سعدة أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، إن "حماس لا تريد مواجهة جديدة".

قال مصدر أمني إسرائيلي إن حركة الجهاد الإسلامي ستكون أكثر ميلا للتصعيد مع إسرائيل.

"جريمة عدوانية يتحمل الاحتلال كامل المسؤولية عنها"

وأكدت الحركة في بيان الجمعة، أن "الاعتداء على المصلين في المسجد الأقصى جريمة عدوانية يتحمل الاحتلال كامل المسؤولية عنها وعن تداعياتها وكان محاولة فاشلة من قبل الاحتلال لإفراغ المسجد الأقصى بهدف تدنيسه من قبل المستوطنين الإرهابيين".

وأضافت أن "العدو سيدرك أن هذه النار التي يشعلها بحقده الأعمى سترتد عليه وستحرقه، وما لم يكف الاحتلال يده عن الأقصى ويوقف عدوانه على شعبنا فإن المواجهة ستكون أقرب وأصعب مما يظن".

وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس، أن حركة الجهاد الإسلامي وحركة حماس حشدتا آلاف المواطنين في غزة الجمعة تضامنا مع الفلسطينيين في الأقصى.

وقال وزير خارجية إسرائيل يائير لبيد، إن "أعمال الشغب" الني نشبت الجمعة "غير مقبولة".

وأضاف "تزامن عيد الفصح اليهودي وشهر رمضان وعيد الفصح المسيحي يرمز إلى ما يجمع بيننا. يجب ألا ندع احدا يحول هذه المناسبات المقدسة إلى منصة للكراهية والتحريض والعنف".

ودعا موفد الأمم المتحدة الخاص إلى الشرق الأوسط تور فينيسلاند "المسؤولين في الجانبين إلى خفض تصعيد الوضع والحؤول دون حصول استفزازات جديدة من أوساط متطرفة"، وهو موقف عبّرت عنه أيضا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ودعت باريس إلى "أقصى درجات ضبط النفس وتجنّب العنف بكافة أشكاله".

أ ب
مواجهات في باحات المسجد الاقصىأ ب

ردود أفعال دولية

الأردن

أدانت وزارة الخارجية الأردنية، اقتحام الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى والاعتداء عليه وعلى المصلين.

الجزائر

وأدانت وزارة الخارجية الجزائرية بشدة "الاعتداءات الخطيرة التى تعرض لها الفلسطينيون فجر اليوم الجمعة في المسجد الأقصى من قبل قوات الإحتلال الإسرائيلي".

وفي بيان صادر عن الوزارة، دعت الجزائر المجتمع الدولي التحرك لوضع حد لهذه الإستفزازات العدوانية وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.

AP Photo
جانب من الاشتباكاتAP Photo

تركيا

في سياق متصل، قالت وزارة الخارجية التركية في بيان أصدرته الجمعة، عقب اقتحام الجيش الاسرائيلي للمسجد الأقصى ووقوع المواجهات، "نشعر بقلق عميق إزاء التوترات المتزايدة في المنطقة في الأيام الأخيرة، نؤكد مرة جديدة على أهمية عدم السماح بالاستفزازات والتهديدات ضد مكانة وروحانية المسجد الأقصى وخاصة خلال هذه الفترة الحساسة”.

الصين

من جانبها، أعربت الخارجية الصينية عن قلقها بشأن الخسائر في صفوف المدنيين الناجمة عن تصاعد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وطالبت جميع الأطراف المعنية بضبط النفس لمنع التصعيد وخروج الوضع عن السيطرة.

وأعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية الفلسطينية، أن 50 ألف مصل أدوا صلاة الجمعة الثانية من رمضان في المسجد الأقصى على الرغم من انتهاكات الجيش الإسرائيلي للمسجد والإغلاقات والاعتقالات التي ينفذها بحق الفلسطينيين منذ فجر اليوم.

ويشهد المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة باستمرار صدامات بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين.

وأتت هذه الاشتباكات في ظل توتر شديد مستمر منذ ثلاثة أسابيع مع أعمال عنف في إسرائيل والضفة الغربية المحتلة تزامنا مع عيدي الفصح اليهودي والمسيحي وشهر رمضان.

وهذه الاشتباكات في المسجد الأقصى هي الأولى هذا العام منذ بداية شهر رمضان الذي يتجمع المسلمون خلاله في الموقع المقدس الذي يشكل أحد محاور النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. ويطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية المحتلة منذ 1967 عاصمة لدولتهم المنشودة.

وخلال شهر رمضان في 2021، تحولت تظاهرات ليلية في القدس واشتباكات في باحة الأقصى إلى حرب استمرت 11 يوما بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة، وإسرائيل.

أ ب
قوات الأمن الإسرائيلية تتجمع خلال مواجهات مع متظاهرين فلسطينيين في المسجد الأقصىأ ب

تصاعد العنف

تأتي الاشتباكات بينما أرسلت إسرائيل تعزيزات إلى الضفة الغربية وعززت الجدار الفاصل معها بعد أربع هجمات أدت إلى سقوط 14 قتيلا في الدولة العبرية غالبيتهم من المدنيين في الأسابيع الثلاثة الأخيرة.

في المقابل قتل 22 فلسطينيا من بينهم عدد من منفذي هجمات، في أعمال عنف متفرقة منذ ذلك الحين، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس.

وقتل ثلاثة فلسطينيين الخميس فيما شنت القوات الإسرائيلية عمليات جديدة في منطقة جنين في شمال الضفة الغربية المحتلة، في أعقاب هجوم مميت نفذه فلسطيني في تل أبيب الأسبوع الماضي.

والخميس أعلنت إسرائيل انها ستمنع المرور من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى إسرائيل من بعد ظهر الجمعة حتى السبت أي أول ليلتين من عطلة عيد الفصح اليهودي وقد تعمد إلى تمديد قرار المنع طوال العطلة.

وبعد هجوم تل أبيب، أعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت قوات الأمن "الحرية الكاملة للتحرك" تحت عنوان "دحر الإرهاب" في الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل في العام 1967. وحذر بينيت من أنه "لن تكون هناك حدود" لهذه الحرب.

وشن بعض الهجمات داخل إسرائيل فلسطينيون من الداخل اعتبروا مرتبطين او متعاطفين مع تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف.

العام الماضي، شهدت القدس الشرقية صدامات امتدت إلى باحات المسجد بعد ظاهرات احتجاجا على تهديد عائلات فلسطينية بالإخلاء في حي الشيخ جراح من قبل المستوطنين الإسرائيليين. وتطورت الاحتجاجات وأدت إلى تصعيد دام مع قطاع غزة استمر 11 يوما.

المصادر الإضافية • وكالات