المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: لعبة القط والفأر بين حراس الحدود وشبكات المهربين عند القنال الإنجليزي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
ملاحقة مهربي البشر في فرنسا بواسطة الطائرات
ملاحقة مهربي البشر في فرنسا بواسطة الطائرات   -   حقوق النشر  AFP

لم تنجح السلطات الفرنسية والبريطانية في مواجهة أزمة تدفق المهاجرين غير الشرعيين عبر القنال الانجليزي نحو المملكة المتحدة، على الرغم من كون هذا الطريق محفوفا بالمخاطر.

وعلى الرغم من المحاولات المتكررة والتي باءت جميعها بالفشل، وضعت الجهات المعنية هذه المشكلة ضمن أولوياتها، بعد غرق 27 مهاجرا بعدما فرغ زورقهم المطاطي من الهواء أثناء محاولتهم عبور القنال الإنجليزي في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، في أسوأ كارثة مسجلة تتعلق بالمهاجرين في الممر المائي الضيق الذي يفصل بين البلدين.

وأثارت هذه الواقعة المزيد من التوتر بين دولتين بينهما خلاف بالفعل بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون حينها إن فرنسا هي من يقع عليها اللوم فيما اتهم وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان بريطانيا “بسوء إدارة ملف الهجرة”.

وفي محاولة لمكافحة هذه الظاهرة، وبعد مضاعفة أعداد حراس الحدود والموظفين المسؤولين عن مكافحة الهجرة غير الشرعية، قررت الجهات المعنية نشر طائرة من فرونتكس، (الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل) وهي وكالة تابعة للاتحاد الأوروبي هناك منذ ديسمبر/كانون الأول لمراقبة الأجواء.

إلا أن الواقع لم يتبدل كثيرا على الأرض، نظرا لتقسيم المنطقة جغرافيا والتي تشمل على سلسلة متتالية من الشواطئ والمنحدرات والكثبان الرملية والمناطق الحرجية، و 150 كيلومترًا من الخط الساحلي الممتد من الحدود البلجيكية إلى خليج السوم والتي تعج بأماكن الاختباء المثالية.

ويشير سيباستيان، الذي رفض الإفصاح عن هويته لأسباب تتعلق بالسلامة، وهو عضو في لواء البحث المتنقل، إن المهاجرين قد يظهرون في اللحظة الأخيرة وهم يعبرون القنال بقوارب مطاطية غالبًا ما يتم دفنها على الشاطئ في وقت سابق.

وتؤكد المعلومات أن هناك مئات الأماكن التي يمكنهم الانتظار فيها حتى تهدأ الأوضاع.

"غير ممكن"

يقول لوران وهو محقق في كتيبة تابعة لشرطة الحدود، "إنها لعبة القط والفأر. إن لم نقم بنشر حوالي مئة شرطي عند كل كيلومتر في كل ليلة، فسوف ينجحون بالمرور".

ويتابع لورانس مارنيكيت الذي يرأس خلية التحقيق في شبكات المهربين قائلا "لنكن واضحين، من المستحيل اعتراضها (القوارب)".

منذ وقوع حادث الغرق في نوفمبر/تشرين الثاني وحتى اليوم لم تهدأ محاولات المرور.

وتلحظ وأنت تتنقل في منطقة خضراء مشجرة أن من كانوا في المكان أجبروا على مغادرته بسرعة قصوى، من علب معجون الأسنان ومشروبات الطاقة وبطانيات النجاة المنتشرة في الحقل، والتي تم التخلي عنها.

يقول باتريس فيليلم وهو رئيس لواء شرطة الطيران المسؤول عن مراقبة الأجواء "هناك تكيف مع المهربين.. الصعوبة تكمن في البقاء متقدمًا عليهم بخطوة".

ويشير فيليلم إلى أنه لا يمكن لهذه الطائرات التحليق إلا في طقس صافٍ، ولفت إلى أنه عندما وقع الحادث في نوفمبر/تشرين الثاني كان هناك الكثير من الضباب، وواجهوا صعوبات مختلفة.

وتتمثل مهمة هذه الطائرات في "ثني الناس عن الذهاب إلى البحر" والإبلاغ عن اية تحركات محتملة عند الشواطئ، ولكن بمجرد أن ينطلق أي قارب ولا يحالفنا الحظ في توقيفه قبل الانطلاق إذا يسري قانون البحار و قانون الانقاذ البحري كما يقول.

تحلق الطائرة الصغيرة التي تستأجرها القوات الجوية الفرنسية من نادي الطيران المحلي، عبر ممر ضيق. وبحال وصل أي من القوارب إلى المياه الإنجليزية تسري عليه الشروط البريطانية.

القنال واحد من أكثر ممرات الشحن ازدحاما في العالم والتيارات فيه قوية. وعادة ما يملأ مهربو البشر القوارب بما يفوق طاقتها ويتركون المهاجرين طافين بالكاد تحت رحمة الأمواج القوية.