المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بينيت يمنع نائباً متطرّفاً من الوصول لباب العامود في القدس الشرقية المحتلة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
euronews_icons_loading
قوات إسرائيلية تقتحم باحة  المسجد الأقصى في القدس. 2022/04/20
قوات إسرائيلية تقتحم باحة المسجد الأقصى في القدس. 2022/04/20   -   حقوق النشر  أ ف ب

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت الأربعاء الشرطة، بمنع نائب يميني متطرّف مثير للجدل من دخول باب العامود، المدخل الرئيسي للفلسطينين المقدسيين في البلدة القديمة بالقدس الشرقية المحتلة، وذلك في محاولة منه لمنع وقوع مزيد من أعمال العنف.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان باللغة العربية إنّ "رئيس الوزراء نفتالي بينيت قرّر منع وصول عضو الكنيست إيتمار بن غفير إلى باب العامود"، وأضاف أنّ رئيس الوزراء اتّخذ قراره "بناء على توصية وزير الأمن الداخلي ورئيس الشين بيت (الأمن العام) والمفوّض العام للشرطة".

واندلعت مواجهات يومي الجمعة والأحد بين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية احتجاجاً على ما يقوم به يهود، بينهم مستوطنون، من "زيارات" لباحات المسجد الأقصى تتمّ في أوقات محدّدة وضمن شروط. وخلفت الصدامات أكثر من 170 جريحاً فلسطينياً ونحو عشرة جرحى إسرائيليين.

ويعتبر الفلسطينيون الذين يتوافدون بكثافة لأداء الصلوات في المسجد خلال شهر رمضان "زيارات" اليهود للموقع، الذي يطلقون عليه "جبل الهيكل" عمليات "اقتحام".

وتترافق زيارات اليهود بحماية أمنية مشدّدة فيما تم تقييد وصول الفلسطينيين إلى الموقع، خلال عطلة عيد الفصح اليهودي على نحو خاص. وزاد التصعيد الذي تزامن مع عيدي الفصح عند اليهود والفصح عند المسيحيين وشهر رمضان، من المخاوف من تجدّد سيناريو العام الماضي حين تطوّرت تظاهرات وصدامات في محيط المسجد إلى تصعيد دامٍ مع قطاع غزة استمر 11 يوماً.

وتعتزم منظمات إسرائيلية قومية متطرفة تنظيم مسيرة في وقت متأخر من الأربعاء، تدخل إلى البلدة القديمة من باب العامود. ورغم قرار الشرطة حظر هذه المسيرة، أعلن النائب المعارض إيتمار بن غفير، الذي يهتف أنصاره بين الحين والآخر "الموت للعرب"، عزمه على المشاركة في هذه المسيرة.

وفي بيانه قال رئيس الوزراء: "لا أنوي السماح لسياسة صغيرة بتعريض حياة البشر للخطر، لن أسمح لاستفزاز سياسي من قبل بن غفير بتعريض جنود جيش الدفاع وأفراد الشرطة الإسرائيلية لخطر وجعل مهمتهم الصعبة أصعب".

وفي شباط /فبرايرالماضي زار بن غفير، النائب عن حزب "القوة اليهودية" والمعروف بتصريحاته التحريضية ضدّ الفلسطينيين، حيّ الشيخ جرّاح في القدس الشرقية، معلناً نقل مكتبه البرلماني إليه دعماً للمستوطنين اليهود. وبعد مواجهات مع متظاهرين فلسطينين أزالت الشرطة الإسرائيلية مكتبه الذي كان عبارة عن خيمة.

والأحد، أصبح الائتلاف الحكومي بزعامة بينيت أمام عقبة جديدة تهدد بقاءه، مع إعلان القائمة العربية الموحدة "تعليق" مشاركتها في كلّ من الحكومة الائتلافية والكنيست، وذلك على إثر "مواصلة الاحتلال عدوانه على القدس والأقصى المبارك".

والائتلاف الحاكم في إسرائيل مشكّل من مزيج من الأحزاب اليسارية والقومية اليهودية المتشدّدة والأحزاب الدينية إضافة إلى القائمة العربية الموحّدة، وتشوبه انقسامات إيديولوجية عميقة.

وردّ بن غفير في تغريدة على تويتر على قرار رئيس الوزراء، قائلاً: "بينيت، أمن التحالف ليس أمن الدولة"، مهدداً بالذهاب إلى باب العمود إذا "لم تسمح الشرطة بتسوية" على مسار المسيرة المثيرة للجدل.