المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف ينظر الشارع اللبناني إلى انتخابات مجلس النواب المقبلة؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ب
هانيا الزعتري مرشحة مستقلة في الانتخابات النيابية المقبلة، صيدا، لبنان، 9 أبريل / نيسان 2022
هانيا الزعتري مرشحة مستقلة في الانتخابات النيابية المقبلة، صيدا، لبنان، 9 أبريل / نيسان 2022   -   حقوق النشر  AP Photo

تترشح المستقلة هانيا الزعتري للبرلمان للمرة الأولى، وهي تسير في الأزقة المتعرجة للسوق القديمة في مدينة صيدا الساحلية ، لتقول للعمال والتجار الفقراء إن معالجة الأزمة الاقتصادية التي تدمر لبنان هي على رأس أولوياتها.

قالت لأحمد أبو ظهر البالغ من العمر 70 عامًا: "يجب أن تأخذ الخطة الاقتصادية بعين الاعتبار الأشخاص المهمشين مثلك ومنحهم فرصة للإنعاش".

ومع ذلك، فقد قوبل حماسها بالتجاهل، مما يعكس مخاوف واسعة النطاق من أن التصويت في منتصف مايو لن يؤدي إلا إلى استمرار الوضع الراهن القاتم.

انتخابات مجلس النواب في 15 مايو / أيار هي الأولى منذ عرف لبنان انهيارا اقتصاديا بدءا من أواخر عام 2019. ولم تفعل الفصائل الحكومية شيئًا تقريبًا لمعالجة هذا الانهيار، تاركة اللبنانيين يغرقون في الفقر ويتكبدون تداعيات الأزمة في ظل نقص او انعدام الكهرباء والدواء ومواجهة مشكلة النفايات والعديد من مشاكل الحياة اليومية.

وتعد هذه أيضًا أول انتخابات منذ 4 أغسطس/ آب 2020، الانفجار الكارثي الذي طال ​​ميناء بيروت وأودى بحياة أكثر من 215 شخصًا ودمر أجزاء كبيرة من المدينة. وأثار ت الكارثة موجة غضب واسعة النطاق مع استمرار الفساد المستشري وسوء الإدارة في الأحزاب التقليدية.

هل هناك أمل في التغيير مع الجيل الجديد؟

ظهر جيل جديد من نشطاء المعارضة السياسية، مثل الزعتري، بعد موجات حاشدة من الاحتجاجات التي بدأت في أكتوبر 2019، حيث كانت فرصة تاريخية عندما أسقط اللبنانيون هوياتهم الطائفية مؤقتًا وهتفوا جنبًا إلى جنب لإسقاط النخبة الحاكمة.

يحاول النشطاء استثمار تلك المشاركة السياسية وذلك الوعي الذي عرفه الشارع اللبناني لإحداث التغيير.

مع ذلك وبدلاً من الاتحاد، تنقسم جماعات المعارضة المعلنة عن نفسها على أسس أيديولوجية في كل قضية تقريبًا، بما في ذلك كيفية إنعاش الاقتصاد.

يوجد ما لا تقل عن ثلاث قوائم معارضة مختلفة في المتوسط ​​في كل دائرة انتخابية من بين 15 دائرة انتخابي ، بزيادة قدرها 20٪ عن انتخابات 2018. تتنافس إجمالي 103 قائمة تضم 1044 مرشحًا على الهيئة التشريعية المكونة من 128 مقعدًا، والتي تنقسم بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين.

يخشى الكثير من النتيجة المرتقبة ويعتبرونها عملية عبثية.

وقالت كارمن جها، الأستاذة المشاركة في الدراسات السياسية في الجامعة الأمريكية في بيروت: "أشعر بخيبة أمل شديدة، ولأكون صريحة، هذه هي البطاقة الأخيرة قبل الهجرة من لبنان"، وأشارت إلى أنها كانت تنتقل إلى إسبانيا في الصيف وإنها لم تعد تشعر بالأمان في البلاد.

وقالت: "من غير المقبول أن يضيعوا الزخم الذي كان في الشوارع والمعاناة التي يعيشها الناس".

في العامين الماضيين، غادر أكثر من 250.000 شخص البلاد التي يبلغ عدد سكانها حوالي 7 ملايين.

وعود كثيرة..ولكن؟

في الفترة التي سبقت التصويت، تم تزيين الشوارع بلوحات إعلانية ضخمة وملصقات لمرشحين بوعود غير محتملة بالتغيير. يبدو ذلك متناقضا بالنظر إلى الأموال التي يتم إنفاقها على الحملات حيث تستمر العملة في الانهيار ويتزايد التضخم والفقر والجوع.

حتى الفصائل السياسية القائمة حاولت استخدام الغضب من انفجار الميناء كورقة لتحقيق مكاسب في الانتخابات، بدعوى أنها إلى جانب الإصلاح.

في تحدّ صارخ، يخوض الانتخابات وزيران سابقان مطلوبان للتحقيق في إهمال جنائي فيما يتعلق بتفجير ميناء بيروت. وينتمي الاثنان، علي حسن خليل وغازي زعيتر، إلى حزب أمل الشيعي المتحالف مع حزب الله.

قال بول نجار والد أصغر ضحايا الانفجار البالغة من العمر 3 سنوات إن الانتخابات كان يمكن أن تكون فرصة تاريخية، لولا فشل المعارضة في التوحد.

وأضاف: "لسنا في وقت التفكير في اليمين واليسار والوسط والاشتراكية أو الليبرالية، نحن في حالة الصراع من أجل البقاء، إما أن ننجو أو العكس".

وقال عماد سلامة، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية الأمريكية، إن القوائم المستقلة الجديدة "غير طائفية لذا فهي تفتقر إلى الدعم المجتمعي، وهو الخطاب السائد في السياسة اللبنانية".

viber

"لو تم تمويل الجماعات بشكل جيد، أو دعمها من قبل قوى أجنبية مثل الأحزاب التقليدية، كان من الممكن أن يكون لديها فرصة أفضل".