المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

200 يوم على بدء المونديال وقطر تحت المجهر

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
استاد الثمامة في الدوحة - أرشيف
استاد الثمامة في الدوحة - أرشيف   -   حقوق النشر  AP Photo

طرق قيد الانشاء وأسئلة دون إجابات، ترقب حذر قبل 200 يوم من انطلاق كأس العالم 2022 لكرة القدم في قطر، الأولى في الشرق الأوسط والعالم العربي، بين 21 تشرين الثاني/نوفمبر و18 كانون الأول/ديسمبر.

الملاعب الثمانية (سبعة جديدة، واحد مجدّد) جاهزة. في المقابل، ينشط جيش من العمّال الأجانب في عدد لا يحصى من الورش في زوايا الدوحة الأربع.

يقول الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إنه "مقتنع بأن المشجعين سيجدون الظروف المثلى"، غير أن هؤلاء لا يشاطرونه الرأي.

فيشير المدير العام لرابطة "مشجعي كرة القدم في أوروبا" رونان إيفين لوكالة فرانس برس إلى أنه "منذ العام 1998، هذه النسخة من كأس العالم هي الأكثر تعقيداً من الناحية اللوجستية".

من جهته، يعتبر المتحدث باسم رابطة مشجعي "إيريزيستيبل" للمنتخب الفرنسي فابيان بونيل أن "المشكلة هي الحصول على معلومات من اللجنة المنظمة. هناك الكثير من الغموض".

ويلفت هذان المسؤولان إلى أن كثيرين سيقاطعون البطولة لأسباب لوجيستية ومالية، وردا على وضع العمال الأجانب أو لعدم الحضور في ملعب مكيّف.

يقول بونيل إنه في العام 2018 "في روسيا، تابع 600 عضو (من الرابطة) مباراة واحدة على الأقل. بالنسبة لقطر، تلقينا فقط نحو مئة طلب".

تتصدر تكلفة التذاكر (التي تباع بأسعار تشجيعية للسكان والمقيمين وتفوق بمعدّلها أسعار التذاكر في مونديال روسيا بنسبة 30 في المئة)، والنقل والإقامة، قائمة مخاوف أولئك الذين سيحضرون المونديال.

ارتفاع الأسعار

قبل مئتي يوم، يجب احتساب ما يقارب 1500 يورو لرحلة ذهاباً وإياباً من أوروبا، لكن لن يعرف كثيرون إذا ما حصلوا على تذاكر المباراة بالسحب العشوائي حتى 31 أيار/مايو.

وفيما يحجز المشجعون عادة أماكن إقامتهم بأنفسهم، فقد تم تجميع غالبية أماكن الإقامة في منصة رسمية يلزم فيها حجز تذكرة.

ويعرب إيفين عن قلقه قائلاً إنه "في الوقت الحالي، (المشجعون) يرون الأسعار ترتفع دون أن يعرفوا أين ستتوقف".

غير أن اللجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية المنظمة للمونديال، أكدت لفرانس برس أنه "يتم تحديث منصة أماكن الإقامة باستمرار، وسيتم الاحتفاظ بأماكن للجماهير الذين لم يحصلوا على تذاكرهم بعد".

وسيتوفر ما مجموعه 130 ألف غرفة، أي 3.64 مليون ليلة، في الفنادق والشقق والفيلات والسفن السياحية والخيم، بدءاً من 77 يورو للفرد للغرفة المزدوجة.

يلفت دانيال رايشي، المسؤول عن مشروع بحثي عن كأس العالم في جامعة جورج تاون في قطر، إلى أنه "قبل نهائيات كأس العالم السابقة، تحدثنا كثيراً عن التأخير في البنية التحتية. هنا كل شيء جاهز"، ما يفتح المجال أمام أسئلة أخرى.

ويضيف الباحث الذي يتوقع "كأس عالم جميلة" بفضل جودة البنية التحتية، أنه يجب توضيح مسألة واحدة سريعاً "حتى لا يُقوّض النجاح العام للبطولة": وهي مسألة الكحول.

ومن الممكن تناول المشروبات الكحولية في بعض الحانات داخل الفنادق ويُسمح للمغتربين غير المسلمين بشرائها في متاجر مخصصة.

AP Photo
لقطة قرب مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات أثناء قرعة كأس العالم لكرة القدم قطر الخميس 31/03/2022AP Photo

صدام ثقافات

خلال كأس العالم، تدور المسألة حيال السماح ببيع الكحول في مناطق استقبال معينة وفي مناطق المشجعين بسعر مخفّض (حوالي 6 يورو لكل زجاجة بيرة بدلاً من 12 في الفنادق). لكن لم يصدر أي إعلان رسمي في هذا الصدد.

يقول الباحث المتخصص في دول الخليج والرياضة رافايل لو ماغوارييك إن "كل التعقيدات التي تواجه قطر تكمن في النجاح بالتكيّف مع قالب متأثر بشكل كبير بالتخيّلات الاحتفالية الغربية".

ويضيف "إنه صدام ثقافات، في رأيي هناك رغبة في حماية أنفسنا من هذا الموضوع المثير للتوتر لأطول فترة ممكنة".

لا آلية بعد لكيفية التعامل مع المشجعين المخمورين أو تبادل القبلات في الشارع أو المثلية العلنية خلال المونديال في بلد محافظ يحظر هذه المسائل عادة.

ذلك ما يقلق سفارات 29 دولة من أصل 32 تأهلت إلى النهائيات، وهي غير قادرة على تقديم المشورة لمواطنيها أو تنظيم أمورهم.

لكن اللجنة العليا تعهدت بأن الشرطة وقوات الأمن مستعدة للتعامل مع المشاكل المحتملة المتعلقة بالمخمورين في الأماكن العامة "بطريقة معقولة وحساسة"، طالبة في الوقت نفسه "ببساطة من المشجعين احترام الثقافة المحافظة للبلاد".

وفي ما يتعلق بمجتمع المثليين، تكرر اللجنة تحمّل المسؤولية "بجديّة" لتنظيم بطولة "يشعر خلالها الجميع بالأمان". وأكد "فيفا" في هذا الصدد أن العاملين وعلى رأسهم القوات الأمنية، مدربون على احترام حقوق الإنسان.

ولفت الاتحاد الدولي أيضاً إلى "ضمان إمكانية عرض الشعارات الداعمة لقضايا مجتمع الميم داخل الملاعب وخارجها".

لكن رغم ذلك، يبقى كل شيء حيال تجربة قطر في إدارة حدث بهذا الحجم رهن وقته. فقد فاجأ عشرات الآلاف من الناس الذين احتشدوا على كورنيش الدوحة في النسخة الأولى من مهرجان عيد الفطر الثلاثاء، المنظمين، ما تسبب في مشاهد من الفوضى، خصوصاً عند مداخل محطات المترو.