المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قوات الأمن الإيرانية تطلق الذخيرة الحية على محتجين في عدة أقاليم

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
قوات الأمن الإيرانية تطلق الذخيرة الحية على محتجين في عدة أقاليم
قوات الأمن الإيرانية تطلق الذخيرة الحية على محتجين في عدة أقاليم   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من باريسا حافظي

دبي (رويترز) – أطلقت قوات الأمن الإيرانية الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين مناهضين للحكومة في عدة أقاليم يوم الخميس بحسب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي فيما تتواصل الاحتجاجات على ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

ونزل الإيرانيون إلى الشوارع الأسبوع الماضي بعد أن تسبب خفض دعم الغذاء في ارتفاع الأسعار بنسبة تصل إلى 300 بالمئة لبعض المواد الغذائية الأساسية التي تعتمد على الدقيق.

وسرعان ما اكتسبت الاحتجاجات منحى سياسيا، إذ دعت الحشود إلى نهاية الجمهورية الإسلامية في تكرار للاضطرابات التي وقعت عام 2019 وانطلقت شرارتها بسبب ارتفاع أسعار الوقود.

وأظهرت لقطات على مواقع التواصل الاجتماعي لم تتحقق منها رويترز مقتل ستة على الأقل وإصابة العشرات في الأيام الماضية. ولم يصدر أي تعليق رسمي بشأن سقوط قتلى.

وأظهرت لقطات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الخميس اشتباكات عنيفة في مدن بينها فرسان بوسط إيران حيث أطلقت شرطة مكافحة الشغب الذخيرة الحية على المتظاهرين. وفي شهركرد وهفشجان استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق محتجين.

وشوهد المحتجون في مدينة دزفول الجنوبية وهم يهتفون في مقطع فيديو “لا تخف، لا تخف، نحن في هذا معا”.

ولم تتمكن رويترز من التحقق من صحة مقطع الفيديو الذي جرى تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي.

ونقلت وكالة أنباء العمال الإيرانية (إيلنا) شبه الرسمية عن قاسم رضائي المسؤول الكبير في الشرطة يوم الخميس تحذيره من أنه “لن يكون هناك تهاون مع التجمعات غير القانونية وستتم مواجهتها”.

* مخاوف من تكرار احتجاجات 2019

أقرت الحكومة الأسبوع الماضي بخروج احتجاجات لكنها وصفتها بالتجمعات الصغيرة. وأفادت وسائل إعلام رسمية الأسبوع الماضي باعتقال “عشرات المشاغبين والمحرضين”.

ويخشى حكام إيران تكرار احتجاجات عام 2019، وهي الأكثر دموية في تاريخ الجمهورية الإسلامية، على الرغم من أن السلطات رفضت تقارير عن عدد القتلى في تلك الاحتجاجات ومنها تقرير لمنظمة العفو الدولية عن سقوط أكثر من 300 قتيل، ورواية رويترز عن سقوط 1500 قتيل.

وخفضت الحكومة أيضا دعم سلع أساسية مثل زيت الطهي ومنتجات الألبان ووصفت قرارها بأنه “إعادة توزيع عادلة” للدعم على أصحاب الدخل المنخفض.

لكن المحتجين وسعوا مطالبهم، إذ نادوا بمزيد من الحريات السياسية وإنهاء الجمهورية الإسلامية وسقوط قادتها، بحسب شهود ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأظهرت لقطات نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس متظاهرين يحرقون صور الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي ويهتفون “لا نريد حكم رجال الدين“، وطالبوا بعودة رضا بهلوي، النجل المنفي لشاه إيران المعزول.

ودعا رضا بهلوي في رسالة مصورة عبر حسابه على تويتر إلى الوحدة بين الإيرانيين “من أجل إيران حرة“، وعبر عن مواساته لأسر “من قتلوا خلال الاضطرابات”.

وقال بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في البلاد إن خدمات الإنترنت تشهد انقطاعات منذ الأسبوع الماضي، وهو ما يُنظر إليه على أنه محاولة من قبل السلطات لوقف استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم التجمعات ونشر مقاطع الفيديو. ونفى مسؤولون حدوث انقطاع في الإنترنت.

وبحسب أرقام رسمية، يعيش زهاء نصف سكان إيران، البالغ عددهم 85 مليون نسمة، تحت خط الفقر. وفاقمت العقوبات الأمريكية، إلى جانب ارتفاع التضخم والبطالة وتراجع العملة الوطنية والفساد الحكومي، الوضع الاقتصادي المتردي.

وسحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب واشنطن عام 2018 من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست قوى كبرى وأعاد فرض العقوبات على طهران. وتعثرت المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ مارس آذار.