المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما هي الاستراتيجيات التي تنتهجها الجزائر والمغرب لمواجهة ارتفاع أسعار القمح؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
حقل في مدينة بوهلر، كانساس، الولايات المتحدة، 17 مايو 2012
حقل في مدينة بوهلر، كانساس، الولايات المتحدة، 17 مايو 2012   -   حقوق النشر  AP Photo

يعاني سوق القمح العالمي من ظروف صعبة، بسبب الحرب في أوكرانيا إضافة إلى الجفاف المنتشر، حيث تضاعف سعر الطن تقريبًا خلال عامين.

منذ إعلان الهند حظر تصدير القمح يوم السبت 14 مايو، رغم اعتباره أحد بدائل القمح الأوكراني والروسي، تبحث الدول المستوردة عن حلول لحماية المستهلكين، من بينها المغرب والجزائر، حيث يعد البلدان من بين أكثر الدول اعتمادًا على القمح من أوروبا الشرقية.

"زيادة الإنتاج الوطني"

اتجهت الجزائر، ثاني أكبر مستورد للقمح في إفريقيا، مؤخرًا إلى روسيا وأوكرانيا. في السوق المحلية ولمواجهة ارتفاع الأسعار، تهدف الاستراتيجية الجزائرية إلى أن تكون حمائية. بحسب يوسف بن عبد الله أستاذ الاقتصاد الذي يقول: "في الجزائر أسعار القمح ومشتقاته مدعومة بميزانية الدولة، فلا انعكاس لذلك على المستهلك وهذا النقص على مستوى الموازنة سينعكس على سلوك الدولة ،الذي قد يؤدي سوء الأحوال إلى زيادة العجز في مزينانيتها".

وكانت الجزائر قد قررت في بداية العام الجاري رفع أسعار شراء القمح اللين والصلب من الفلاحين لتشجيعهم على مضاعفة الإنتاج تحقيقا للأمن الغذائي، حسبما أوردته وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية.

وكشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الشهر الماضي أن مخزونات القمح في الجزائر كافية لمدة ثمانية أشهر.

غير أن الحل الجذري كما يراه تبون لمواجهة ارتفاع أسعار الحبوب وندرتها في السوق الدولية يكمن في زيادة الإنتاج الوطني، حيث قال الرئيس الجزائري في هذا الصدد كما جاء في وكالة الانباء الجزائرية: "نادينا بإنتاج الزيت والسكر محليا ورفع مردودية الحبوب إلى 40 قنطار في الهكتار وهذا قبل بدء الأزمة الأوكرانية. نحث ونحرص على تطبيق هذه التعليمات لحماية البلاد من تداعيات الأزمات الخارجية".

دعم الأسعار

من جهته طبق المغرب أيضًا سياسة تجميد الأسعار، بالإضافة إلى الحرب في أوكرانيا، عرفت الأراضي الزراعية  جفافا في كافة أرجاء البلاد، مما أدى إلى انخفاض محصول القمح بأكثر من النصف هذا العام. ما أثار قلق الباحث في الاقتصاد نجيب أقصبي الذي قال:

"بالإضافة إلى المحاصيل السنوية الجيدة أو السيئة، فقد ظل المغرب معتمدا على نفسه هيكيليا فيما يتعلق بهذه المادة. بافتراض أننا نجحنا في الصمود حتى بداية الحصاد المقبل، علينا أن نزرع ونعمل وما زلنا نأمل أن يكون العام المقبل ممطرًا. وبافتراض وجود كل هذه الظروف المواتية، فسيتعين علينا أن نكون قادرين على الحصول على الإمدادات. ويمكننا فقط الحصول على إمداداتنا من السوق العالمية".

ورفع المغرب من واردات القمح مع بداية السنة الجارية، حيث يستورد سنويا من الخارج، خصوصا من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وأوكرانيا وكندا، ما بين 60 و75 مليون قنطار من الحبوب، من القمح اللين والصلب والشعير والذرة، بحسب جريدة هيسبريس الإلكترونية المغربية.

ونقلت الجريدة عن جمال المحمدي، رئيس الفدرالية الوطنية لتجار الحبوب  في المغرب، قوله إن "استيراد القمح توقف بسبب الأزمة الأوكرانية، لكن ذلك لا يطرح إشكالا كبيرا بالنسبة إلى المغرب بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمغرب في البحر الأبيض المتوسط".

وتابع المحمدي "المغرب يستورد 20% من قمحه تقريبا من أوكرانيا، بينما يستورد الكميات المتبقية من الأرجنتين وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية".

viber

وأشار المحمدي إلى أن المشكلة حاليا لا تكمن في استيراد القمح من أوكرانيا لأن المغرب ينوع شركاءه في هذا الصدد، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في ارتفاع الأسعار بسبب كلفة النقل البحري والبري، لكن الدولة المغربية تدعم أسعار القمح ما يجعلها مستقرة رغم الأزمات، بحسب ما ورد في الجريدة.