المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نواب البرلمان الألماني يوافقون على تمويل ضخم للجيش لمواجهة التوسع الروسي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ب
وزير الاقتصاد والمناخ الألماني روبرت هابيك، إلى اليسار ووزيرة الدفاع الألمانية كريستين لامبرخت في الوسط والمستشار الألماني أولاف شولتز، إلى اليمين
وزير الاقتصاد والمناخ الألماني روبرت هابيك، إلى اليسار ووزيرة الدفاع الألمانية كريستين لامبرخت في الوسط والمستشار الألماني أولاف شولتز، إلى اليمين   -   حقوق النشر  Michael Sohn/Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved

صوت نواب البرلمان الألماني بالموافقة على إنشاء صندوق خاص بقيمة 100 مليار يورو لتعزيز الجيش في البلاد، مما يمهد الطريق لحملة مشتريات ضخمة بعد ثلاثة أشهر من الغزو الروسي لأوكرانيا الذي دفع الحكومة إلى تغيير أولوياتها. 

وحظي الإجراء بتأييد واسع في مجلس النواب بعد أن قام الائتلاف الحاكم بزعامة المستشار أولاف شولتز بإجراء مفاوضات مطولة مع كتلة الاتحاد المعارضة الرئيسية. وصوتت أغلبية 593 نائبا لصالح إنشاء الصندوق مع معارضة 80 نائبا وامتناع 7 نواب عن التصويت. وسيظل مجلس الشيوخ في البرلمان، والذي يمثل حكومات الولايات في ألمانيا، بحاجة إلى الموافقة على الخطة. 

ويتطلب إنفاذ التعديل مصادقة الغرفة العليا للبرلمان.

وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك المنتمية لحزب الخضر أمام النواب "إنها لحظة تقول فيها ألمانيا نحن حاضرون عندما تحتاج إلينا أوروبا".

وبعد ثلاثة أيام من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير، تعهّد المستشار الألماني أولاف شولتس رصد ميزانية خاصة قدرها مئة مليار يورو لتسليح الجيش الألماني وتحديث تجهيزاته المتقادمة خلال السنوات المقبلة.

لكن معارضين يتّهمون المستشار مذّاك بالاكتفاء بتقديم دعم خجول لكييف وبعدم اتّخاذ ما يكفي من الخطوات الملموسة على صعيد مدّ أوكرانيا بالأسلحة.

اتفقت الحكومة والمعارضة على أن الإنفاق الدفاعي سيحقق هدف 2 في المائة "بمتوسط ​​متعدد السنوات"، بمساعدة الصندوق الخاص. وقد أقر المسؤولون بأن الجيش الألماني "البوندسفير"، عانى لسنوات من الإهمال وخاصة من المعدات القديمة التي تعمل بشكل سيء.

ألقى حزب الديمقراطيين الاشتراكيين من يسار الوسط التابع لشولتز والاتحاد الديمقراطي المسيحي، الذي قاد الحكومة لمدة 16 عاما في عهد المستشارة السابقة أنغيلا ميركل، باللوم على بعضهما البعض. وقالت وزيرة الخارجية أنالينا بربوك للنواب الجمعة إن "أوجه القصور في البوندسفير لا يمكن تحملها لثانية أطول".

وقالت وزيرة الدفاع كريستين لامبرخت أمام البرلمان: "هذا يوم تاريخي"، وأضافت: "هذا كثير من المال، لكنه مستثمر بشكل جيد في سبيل أمن وسلام بلدنا".

في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال شولز إن فورة الإنفاق المخطط لها ترقى لقفزة نوعية سيتم الترحيب بها "بالارتياح" في باريس ولندن وواشنطن ووارسو. وأضاف: "أخيرا، تتولى ألمانيا مسؤولية السياسة الأمنية التي تتحملها في القرن الحادي والعشرين".

أصرت المعارضة خلال المفاوضات مع تحالف شولز على أن يتم استخدام الصندوق حصريا للبوندسفير، بدلاً من التوجه نحو أشياء أخرى تتعلق بالأمن القومي مثل المساعدة في تحقيق الاستقرار في البلدان الفقيرة أو تدابير الدفاع السيبراني المدني.

ظهرت بعض التفاصيل حول كيفية إنفاق الأموال. قالت وزارة الدفاع إنها ستشتري 60 طائرة هليكوبتر نقل من طراز شينوك سي أيتش-47 إف، من صنع شركة بوينغ. وترغب الحكومة أيضا في شراء ما يصل إلى 35 طائرة مقاتلة من لوكهيد مارتن لتحل محل طائرات تورنادو القديمة.

انتقاد روسي

والجمعة انتقدت روسيا الخطوة متّهمة ألمانيا بـ"إعادة التسلح" وباستخدام لغة تستحضر ماضيها النازي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسي ماريا زاخاروفا "نعتبر هذا الأمر دليلا إضافيا على أن برلين ماضية في طريقها نحو إعادة تسليح جديدة" مضيفة "نعلم جيدا إلامَ يمكن أن ينتهي ذلك".

وبدت تصريحات زاخاورفا أشبه بإشارة إلى برنامج إعادة تسليح ألمانيا النازية في ثلاثينيات القرن الماضي في عهد أدولف هتلر الذي أغرق العالم في الحرب.

وسيخصَّص 40,9 مليار يورو من المبلغ لسلاح الجو عبر شراء 35 مقاتلة أمريكية من طراز اف-35 و15 مقاتلة يوروفايتر و60 مروحية شينوك للنقل العسكري.

وسيتم تخصيص نحو 20 مليار يورو للبحرية وخصوصا لشراء طرادات وفرقاطات وغواصات من طراز 212.

كما سيخصَّص أكثر من 16 مليار يورو لشراء عربات مدرعة لنقل الجنود من طرازي ماردر وفوكس.

أكبر جيش في أوروبا

وهذا الأسبوع اعتبر شولتس أن الاتفاق "سيعزز بشكل كبير" أمن ألمانيا وحلفائها في حلف شمال الأطلسي.

وقال في تصريح للإعلام المحلي إن "ألمانيا ستمتلك قريبا أكبر جيش تقليدي في أوروبا" ضمن حلف شمال الأطلسي.

وسيتم تمويل الصندوق من خلال الاستدانة.

ولهذه الغاية توجب الالتفاف على قاعدة "كبح المديونية" الراسخة في الدستور والتي تحدد سقفا لاستدانة الحكومة.

وفرض هذا الأمر على الحكومة التوصل لاتفاق مع المعارضة المحافظة لتأمين غالبية الثلثين في البرلمان لإمرار التعديل الدستوري.

وتعد الخطوة تحوّلا كبيرا في سياسة ألمانيا التي قلصت عديد جيشها بشكل كبير منذ انتهاء الحرب الباردة من نحو 500 ألف جندي عام 1990 الى 200 ألف اليوم.

ووفق تقرير نشر في كانون الاول/ديسمبر فإن أقل من 30 بالمئة من السفن الحربية الألمانية "تعمل بكامل طاقتها"، بينما العديد من الطائرات المقاتلة غير صالحة للتحليق.

المصادر الإضافية • أ ف ب