المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

اتحاد الشغل التونسي يتحدى الرئيس سعيد ويعلن إضراباً يوم الخميس

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مظاهرة ضد الرئيس التونسي قيس سعيد في تونس العاصمة، تونس، 15 مايو 2022
مظاهرة ضد الرئيس التونسي قيس سعيد في تونس العاصمة، تونس، 15 مايو 2022   -   حقوق النشر  AP /Hassene Dridi

يشرع الاتحاد العام التونسي للشغل في إضراب يوم الخميس احتجاجاً على خطط إصلاح اقتصادي حكومية، رافعاً بذلك راية التحدي في وجه الرئيس قيس سعيد، بينما تتصاعد معارضة حكم سعيد من جانب عدد من الأحزاب، وتلوح في الأفق أزمة مالية.

ودعا اتحاد الشغل، القوي التأثير والنفوذ، المنضوين تحت لوائه في الشركات الحكومية إلى الإضراب رداً على مقترحات منها تجميد الأجور وخفض الدعم، وهي إجراءات تأمل الحكومة أن تفضي إلى اتفاق، تمس إليه الحاجة مع صندوق النقد بشأن قرض قيمته أربعة مليارات دولار.

"مطالب اجتماعية واقتصادية"

ودعا الاتحاد، الذي يضم نحو مليون عضو، إلى احتجاجات في أنحاء تونس، قائلاً إن مطالبه اجتماعية واقتصادية لا سياسية. وستتوقف الرحلات الجوية الدولية والداخلية من منتصف الليل (2300 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء).

وقال وجيه الزيدي الكاتب العام لجامعة النقل باتحاد الشغل "كل الرحلات الدولية والمحلية أيضاً ستتوقف ابتداء من الساعة صفر هذه الليلة.. الاضراب سيشمل كل الرحلات البحرية أيضاً".

أما المتحدث باسم الحكومة نصر الدين النصيبي فقال: "الإضراب سيكون له تكلفة كبيرة على تونس، مضيفاً أن النقابة تطالب بمطالب لا يمكن الإيفاء بها". وأضاف "لا نريد إعطاء وعود كاذبة لاتحاد الشغل".

ويضيف الإضراب، وهو الأول لاتحاد الشغل منذ 2018، بعداً جديداً للأزمتين السياسية والمالية اللتين اشتدتا منذ استئثار سعيد بالسلطة قبل نحو عام، في تحرك وصفه معارضوه بالانقلاب على ديمقراطية تونس الوليدة.

وظهر التوتر بين الاتحاد والحكومة على السطح في الآونة الأخيرة. فرئيس اتحاد الشغل قال هذا الشهر إن السلطات "تستهدفه" بعدما رفض الاتحاد المشاركة في محادثات بشأن دستور جديد لإدراج تعديلات أدخلها سعيد على نظام الحكم في تونس.

دستور جديد

ويعزز سعيد تدريجيا قبضته على السلطة منذ  تموز/يوليو الماضي، فحل البرلمان وأقال الحكومة وبات يحكم بمراسيم. ويقول أنصاره إنه تحرك لإنقاذ تونس من طبقة سياسية فاسدة وتراجع اقتصادي.

وأجرى سعيد مشاورات متعددة الخيارات عبر الإنترنت بشأن دستور جديد، لكنها لم تحظ بمشاركة كبيرة. ووصف منتقدون الاستطلاع بأنه يميل لتحقيق النتائج التي يصبو إليها سعيد.

فهو يستهدف طرح الدستور الجديد لاستفتاء يوم 25 تموز/يوليو، في الذكرى الأولى لتعليقه عمل البرلمان.

وعقدت الأزمة السياسية الجهود الرامية للتصدي للأزمة المالية في تونس. وفي ظل ذلك تسعى الحكومة للظفر بقرض من صندوق النقد الدولي لتجنب الإفلاس، ولضمان الحصول على أموال خارجية أخرى، إذ يدلل قرض من الصندوق على الجدارة الائتمانية لبلد من البلدان.

وحذر محافظ البنك المركزي من أنه إذا لم تتمكن تونس من الحصول على الأموال فستواجه وضعاً كالذي يعصف بلبنان وفنزويلا، حيث انهارت المالية العامة.

المصادر الإضافية • رويترز