المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الحكومة التونسية تخطط لمراجعة الدعم للمواد الأساسية للخروج من الأزمة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
euronews_icons_loading
رجل يسير أمام مسجد مغلق في منطقة المرسى خارج تونس العاصمة يوم الاثنين 10 مايو 2021
رجل يسير أمام مسجد مغلق في منطقة المرسى خارج تونس العاصمة يوم الاثنين 10 مايو 2021   -   حقوق النشر  أ ب

تخطط الحكومة التونسية لمراجعة دعم المواد الأساسية التي تثقل كاهل الموازنة العامة لبلد يمر بأزمة سياسية ومالية، على ما أفاد وزراء الثلاثاء.

وقالت وزيرة المالية سهام البوغديري الثلاثاء للصحافيين إنه وفي إطار الوضع الاقتصادي الراهن الصعب تشهد تكلفة المواد المدعومة من الدولة ارتفاعا "باهظا" ناهز 4,2 مليارات دينار (حوالي 1,3 مليار يورو) في العام 2022، مقابل 3,2 مليارات دينار في العام 2021 (حوالي مليار يورو). وأوضحت الوزيرة، أن التكلفة "الباهظة جدا للدولة" تضاهي تكاليف ميزانية الصحة والتشغيل.

وستتجاوز في تقدير الوزيرة 5 مليارات دينار (1,5 مليار يورو) في العام 2023 وذلك بسبب الحرب الروسية الأوكرانية وارتفاع أسعار بعض المواد الأساسية كالقمح.

ولذلك هناك ضرورة للمراجعة التدريجية في دعم المواد الأساسية ولكن دون وجود رغبة في رفعها"، حسب الوزيرة التي قدمت مع عدد من الوزراء الآخرين الثلاثاء برنامج الحكومة للاصلاح الاقتصادي.

بدورها أكدت وزيرة الصناعة والمواني نائلة نويرة، أن "التعديل الآلي" في أسعار المحروقات والكهرباء والغاز سيتواصل. وأوضح وزير الاقتصاد سمير سعيد، أن برنامج الحكومة للاصلاحات الاقتصادية يهدف في الأساس إلى "خلق ظروف للنمو الاقتصادي". وأكد أن إصلاح الدعم يجب أن "يراعي القدرة الشرائية للعائلات المعوزة".

تأتي قرارات الحكومة في إطار برنامج وطني للاصلاح الاقتصادي يشمل عديد القطاعات، وإرساء مخطط تنموي للعام 2023-2025 "ضروري" للخروج من الأزمة "الخانقة" ويهدف لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي في البلاد.

وتواجه تونس أزمة اقتصادية حادة بارتفاع التضخم إلى أكثر من 6% وبطالة تفوق 18% مع دين يفوق 100% من الناتج الداخلي الخام.

كما تمر تونس بأزمة سياسية منذ أن قرّر الرئيس قيس سعيّد احتكار السلطات في البلاد في 25 تمّوز/يوليو الفائت، وأقال رئيس الحكومة وجمّد اعمال البرلمان وحلّه في خطوة لاحقة.

وقال سعيّد في وقت سابق، إنه من الضروري القيام "بإصلاحات مؤلمة" لتجاوز الأزمة، وهذا ما يرفضه "الاتحاد العام التونسي للشغل" (المركزية العمالية). وجدّدت الحكومة التونسية في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت طلبها قرضا ماليا من صندوق النقد الدولي، الذي يشترط مقابل ذلك "اصلاحات عميقة جدا".