المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: صانع فخار لبناني يكافح للحفاظ على الحرف التقليدية على قيد الحياة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
فخار لبناني
فخار لبناني   -   حقوق النشر  AP

تعد صناعة الخزف من الحرف التقليدية الأكثر انتشاراً في العالم، ومن أقدم الصناعات التي لطالما ارتبطت بوجود الإنسان لكنها تصارع من أجل الاستمرار والبقاء رغم المراحل الشاقة التي مرّت بها عبر الزمن.

على خلفية الجبال الخضراء المورقة في قضاء الشوف في لبنان، يمتلك خالد ضو ورشة عمل لصناعة الفخار. إنه يكافح للحفاظ على هذه المهنة التقليدية وابقائها على قيد الحياة. ويمكن إرجاع حرفة الفخار التقليدية إلى آلاف السنين، لربما إلى عهد الفينيقيين، حيث تم ترويج الفخار في البلدان المجاورة للبنان.

ويقول خالد إنه ورث هذه المهنة عن والده منذ صغره  ويمارسها منذ أكثر من 34 عاماً: "علاقتي بهذه الحرفة وجدانية أكثر من كونها علاقة عمل. هذه المهنة فنية أكثر منها وظيفية. هذه المهنة فيها إبداع، وجمال في العمل".

ويشير خالد إلى إن ورش صناعة الفخار في لبنان تراجعت على مر السنين، حيث واجهت الحرفة صعوبات بسبب الأزمة الاقتصادية التي مرت بالبلاد: "هذا ما يدفعنا لأن نكون مبدعين ونجد طرقًاً للاستمرار. لقد واجهنا العديد من الأزمات بلا شك، لكن بصراحة، هذه أكبر وأعمق أزمة واجهها لبنان وأنا أعرفها منذ أن فتحت عيني. وحتى اليوم.

AP
كفاح للحفاظ على صناعة الفخار في لبنانAP

ارتفعت أسعار الوقود في جميع أنحاء العالم منذ الحرب في أوكرانيا، لذلك، يوضح ضو أنه كان عليه أن يتصرف للحفاظ على  حياة هذه الحرفة. يقول ضو:"لدينا عملاؤنا منذ عقود. هم أيضا يكافحون من أجل الاستمرار. نحاول أن نستمر معاً.  نتعاون جميعاً من أجل بقاء هذه الحرفة، لأنها تعاني من الانقراض في لبنان."

AP
خالد ضو في ورشتهAP

ورشته هي إحدى الورشتين المتبقيتين في منطقة الشوف، حيث لا يزال العمل فيهما بهذه الطريقة التقليدية.

يقول ضو:"حتى عام 1958 أو نهاية الخمسينيات من القرن الماضي. كان هناك حوالي 55 حرفياً يعملون بهذه الحرفة. عمل الجميع بشكل جيد وتمكنوا من التصدير. تدريجياً، انخفضت الأرقام والآن في هذه المنطقة (منطقة الشوف في لبنان) التي كان لديها 55 ورشة عمل أو أكثر، نحن الآن شخصان فقط. إن تركت هذه الحرفة، ليس لدي من أنقل إليه هذه الحرفة. لا أعرف ما إذا كان لدى شخص آخر أي شخص لنقلها إليه. على أي حال، هذا دليل على أن الحرفة على وشك الانقراض ".

ويقوم ضو أيضاً باستخراج الطين من الأرض المحيطة بورشته ويزرع  أنواعاً مختلفة من الخضروات أيضاً. ويشير إلى أن بركة الطين يمكن أن تستوعب ما بين 15 إلى 17 طناً من الطين".

في الواقع، تراجعت صناعة الفخّار بشكل كبير خلال السنوات الماضية نتيجة الأزمات المتتالية التي مر بها لبنان، بالإضافة إلى دخول طرق تصنيع جديدة حلّت مكان الطرق البدائية للفخار.

المصادر الإضافية • أ ب