المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: قسنطينة موطن صناعة النحاسيات حيث الأباء يورّثون أبناءهم الحرفة العريقة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
euronews_icons_loading
حرفيو صناعة النحاس في الجزائر
حرفيو صناعة النحاس في الجزائر   -   حقوق النشر  EBU

عُرفت مدينة قسنطينة، عاصمة الشرق الجزائري، بأنها موطن صناعة النحاسيات، من الصقل إلى النقش والحزّ والطرق، ولعلّ شارع باردو وسط المدينة، هو أحد الحواضن الرئيسة لهذه الصناعة في البلاد، حيث تتردد في جنبات الشارع "أوركسترا" الطرق على النحاس لإنتاج أجمل أواني الطبخ وأدوات الضيافة والزينة الشخصية والمنزلية.

وجذور صناعة النحاسيات في قسنطينة تعودة لقرون خلت، ولم تبرح هذه الصناعة تتطور في المدينة التي باتت تنتج نحو 70 بالمائة من الانتاج المحلي لهذه الحرفة التي تعكس فهماً عميقاً للفن من قبل الحرفيين ومن قبل الزبائن على حد سواء.

يقول الحرفي في صناعة النحاسيات، سعيد والذي أمضى أكثر من نصف قرن في هذه الحرفة: " بدأت العمل هنا في العام 1971، وأنا متخصص في صناعة نماذج مختلفة من الأطباق النحاسية"

أما علي، وهو أيضاً حرفي في صناعة النحاسيات، فيشير إلى وجود مشكلات تواجه المنتجين لهذه الصناعة، لعل أبرزها غلاء المواد الخام، يقول: "لا يمكننا شراء مواد نحاسية خام لأنها باهظة الثمن، لذا نلجأ إلى إعادة استخدام المواد القديمة من خلال تحويلها إلى نماذج جديدة عن طريق نقش ونحت رموز وزخارف مختلفة".

وتشمل صناعة النحاسيات، إضافة إلى أواني الطبخ، لوازم الاستحمام وأدوات الزينة التي تصطحبها العروس عند انتقالها إلى منزل زوجها، ويقول صانع النحاسيات، فريد موضحاً: "لا يزال الناس، بمن فيهم العرائس، يشترون القطع النحاسية، ونحن بصفتنا حرفيين، نسعى إلى الحفاظ على هذه الحرفة وتطويرها من خلال إدخال لمسة خاصة عليها دون أن يمسّ ذلك أصالة النماذج".

ولعلّ الحرف المؤسسة على الفنون، كما هو حال صناعة النحاسيات، تعدّ حرفاً يتوارثها الأبناء عن الآباء، ويقول مصطفى وهو حرفي يعمل في صقل وصناعة النحاس والنقش عليه: "أنا مغرم بصناعة النحاس على طريقة قسنطينة، التي ورثناها عن أسلافنا"، حسب تعبيره.

وفي هذا الصدد يقول العضو في غرفة الحرف اليدوية في قسنطينة، نصر الدين بنغراب: "كثير من الشبّان يسيرون على خطا آبائهم وأجدادهم، من خلال تعلّم حرفة النحاسيات"، لافتاً إلى أن المدينة يوجد فيها "204 حرفيين، وهؤلاء يوفّرون فرص عمل لنحو 780 شخصاً".