المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مصر: الأزهر يرد على الانتقاص من أخلاق غير المحجبة بعد دعوة رجل دين الفتيات للاحتشام تفاديا "للذبح"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مسجد محمد علي باشا في القاهرة
مسجد محمد علي باشا في القاهرة   -   حقوق النشر  AP Photo

 يتجدد النقاش في مصر حول الأسباب والدوافع التي أدت إلى وقوع جرائم  القتل والاغتصاب خاصة مع ظهور بعض الاراء التي تلقي باللوم على السيدات أو الضحية بشكل عام لأسباب مختلف.

ويبرر هؤلاء أن "اللباس الفاضح" و "غير المحتشم" و"عدم لبس الفتاة للحجاب" أو "قلة أدبها" و"خروجها للشارع لوحدها" هي التي تؤدي إلى تعرضها للعنف والتحرش.

وأعادت جريمة المنصورة التي راحت ضحيتها طالبة جامعية  لتشعل النقاش مجددا.

وانتقد كثيرون على منصات التواصل الإجتماعي أشخاص يستغلون الدين من أجل تبرير جرائم الكراهية والعنف ضد المرأة.

وأصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى، الأربعاء، بيانا مطولا جاء فيه أن "حياة الإنسان ملك لخالقه سبحانه، والاعتداء على حقّه في الحياة جريمة نكراء من أكبر الكبائر".

مضيفا أنه "لا مبرر لجريمة قتل النّفس مُطلقًا.. بل تبرير الجرائم جريمة كُبرى كذلك".

وتطرق مركز الفتوى التابع للأزهر الشريف لنقطة لباس المرأة قائلا "الانتقاص من أخلاق المُحجَّبة أو غير المُحجَّبة؛ أمرٌ يُحرِّمه الدِّين، ويرفضه أصحاب الفِطرة السَّليمة، واتخاذه ذريعة للاعتداء عليها جريمة كبرى ومُنكرة".

"على المرأة أن تتحجب لكي تعيش"

وكان أستاذ الشريعة مبروك عطية قد أثار غضب مصريين بعدما انتقد دعاة "الحرية الشخصية" في اختيار المرأة لملابسها وهندامها.

وقال عطية الذي يقدم برامج دينية على التلفزيون تعليقا على مقتل طالبة جامعة المنصورة  "البسي الضيق، سيصطادك لي ريقه يجري )من يسيل لعابه( ويقتلك"

وأضاف عطية في فيديو نشره على  صفحته الرسمية في فيسبوك التي تحصي أزيد من مليون و300 ألف مشترك  أنه يجب على "الفتاة أن تتحجب لكي تعيش وتلبس الواسع لكي لا تُغري".

كما طالب عطية  الفتيات بالخروج من بيوتهن وهن محتشمات قائلا "حياتك غالية عليك… اخرجي من بيتك قفة )خيمة( لا مفصلة ولا بنطلون ولا شعر على الخدود لأنه سيراك اللي ريقه يجري )من يسيل لعابه( وسيذبحك".

المنظمات الحقوقية تتحرك

وأثارت تصريحات الداعية ردود فعل واسعة من قبل شخصيات إعلامية وحقوقية ودينية حيث اعتبروا كلامه "تحريض وتشجيع على العنف".

وأعلنت رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة نهاد أبو القمصان عن تقديم بلاغ إلى النائب العام بسبب من الجرائم التي ارتكبها عطية من بينها "تحريضه على العنف" و إقدامه على "إشاعة الإرهاب في المجتمع المصري".

من جانبه أعلن المجلس القومي للمرأة  تقديم ببلاغ للنائب العام كذلك كما استنكر "ما نشره الدكتور مبروك عطية على صفحته الرسمية".

وأضاف المجلس أنه "طالع بغضب عارم واستنكار شديد ما تداوله الدكتور مبروك عطيه أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر عقب مقتل طالبة المنصورة نيرة أشرف".

كما نقل البيان عن رئيسة المجلس مايا مرسي "استنكارها وصدمتها الشديدة إزاء الفيديو الذي تم نشره من قبل الدكتور مبروك عطية مؤكدة أن مثل هذه الكلمات لا تصدر من رجل دين".

الصفحة الرسمية على فيسبوك
بيان المجلس القومي للمرأةالصفحة الرسمية على فيسبوك

واعتبرت مرسي أن ما قاله عطية "هو تحقير للمرأة وتحريض على العنف والقتل ضدها وهي جريمة يعاقب عليها القانون".

ومع الهجوم الواسع الذي تعرض له الدكتور عطية بسبب تصريحاته، عاد للظهور مجددا على صفحته في الفيسوك وقناته على يوتيوب للتوضيح.

وقال إن تصريحه الأخير لم يكن "سبا أو شتما" كما أنه لم تطرق إلى ضحية جامعة المنصورة من حيث لباسها.

وذكر أنه لم يسئ إلى المرأة ولكنه طلب من الفتيات باللبس المحتشم، لأنه "ما كتب الله شيئا على عباده إلا لمصلحتهم" ولبس الحجاب " لن يمنع الجريمة ولكنه سيقلل منها".