المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شركات التأمين سلاح آخر بيد الاتحاد الأوروبي لعرقلة النفط الروسي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
منشآة لخط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2" في لوبمين، ألمانيا.
منشآة لخط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2" في لوبمين، ألمانيا.   -   حقوق النشر  AP Photo

يمكن للحظر المفروض من الاتحاد الأوروبي على شركات التأمين وإعادة التأمين الأوروبية لتغطية النقل البحري للنفط الروسي بغض النظر عن وجهته، أن يزيد من وطأة العقوبات على موسكو التي تبحث عن منافذ أخرى، علماً أنه أقل إثارة للانتباه من الحظر التدريجي على الخام.

الحزمة السادسة من عقوبات الاتحاد الأوروبي لروسيا

لفت المحلل في كوميرزبنك، كارستن فريتش، في مذكرة، إلى أن الإجراء الذي فرض في الحزمة السادسة من عقوبات الاتحاد الأوروبي في مطلع حزيران/يونيو، له "عواقب أكبر على سوق النفط من حظر" النفط نفسه.

فقد مُنحت شركات التأمين الأوروبية مهلة حتى نهاية العام لتطبيقه على العقود الحالية، ويتوقع انضمام المهنيين البريطانيين، الأمر الذي "من المحتمل أن يؤثر (تصاعدياً) على الأسعار"، وفق الرئيس العالمي لتأمين شحن البضائع في مارش، ماركوس بيكر.

توازياً تدرس دول مجموعة السبع التي اجتمعت يومي الإثنين والثلاثاء في ألمانيا، وضع حد لتدفق النفط الروسي، بهدف ضرب مصدر دخل مهم لموسكو. ويتم إشراك القطاع الخاص، بما في ذلك التأمين والنقل.

واستخدم الاتحاد الأوروبي حظر تأمين نقل النفط في العام 2012، عندما استهدف الخام الإيراني كجزء من العقوبات المفروضة على برنامج طهران النووي المثير للجدل.

"مبالغ هائلة"

تتطلب السفن التجارية حماية على ثلاث جبهات: التأمين على هيكل السفينة والأضرار التي تلحق بها، والتأمين على البضائع، وأخيرًا تأمين الحماية والتعويض الذي يشمل تغطية غير محدودة للأضرار التي تلحق بأطراف ثالثة.

هذا التأمين البحري الخاص يغطي مخاطر الحرب والأضرار البيئية، وتوفره رابطات المهنيين بشكل أساسي المسماة "كلوب بي اند اي" (نوادي الحماية والتعويض)، والتي تتقاسم المخاطر.

يوضح ماتيو بيرورييه، المدير العام لمجموعة "ايسوتييه فيرلانغ" Eyssautier Verlingue، في مقابلة مع وكالة فرانس برس أن الأمر يتطلب "مبالغ هائلة"، وشركات التأمين التابعة لنوادي الحماية والتعويض هي الوحيدة القادرة تقريبًا على تقديم ضمانات مساوية لمخاطر مثل "تسرب نفطي كبير" أو "تصادم مع سفينة". وتقدر هذه الأضرار بمليارات الدولارات.

حوالي 90 إلى 95 بالمئة من سوق التأمين "بي اند اي" في أيدي شركات تأمين من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، وفق تقدير العديد من المتخصصين في المجال.

وصرح مسؤول تنفيذي في شركة لنقل النفط فضل عدم الكشف عن هويته لفرانس برس أن "السوق مرتبطة بشكل وثيق بأوروبا لدرجة أنه سيكون من المستحيل تقريباً" الإفلات من العقوبات. وأضاف "لا يوجد سوق تأمين بديل ناضج وجدي بما فيه الكفاية".

الشركات الروسية لن تتمكن من تحمل التكلفة

طرح الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن ديمتري ميدفيديف، في مطلع حزيران/يونيو، إمكانية "الضمانات العامة في إطار اتفاقات حكومية دولية" مع دول أخرى. وكذلك تتمكن روسيا من تأمين نفسها بنفسها والالتفاف على عقوبات الاتحاد الأوروبي، وفق قوله.

وقالت ليفيا غالاراتي، المحللة في إنرجي آسبكتس "هذا صحيح، ولكن إلى حد معين" فقط. وأضافت "قيمة الأضرار المحتملة هائلة لدرجة أنه لا توجد شركة مستعدة لتحملها بمفردها".

وأكد ماتيو بيرورييه أن "ليس لأي شركة روسية القدرة المالية الكافية لمواجهة" مثل هذه المخاطر.

أما بالنسبة لنقل نفطها بنفسها، تؤكد ليفيا غالاراتي أن لدى روسيا قدرة شحن خاصة بها، لكنها تظل ضعيفة جداً.

وذُكرت الهند أو الصين أو اليابان كبدائل محتملة، وكانت اليابان قدمت ضمانات للسفن الإيرانية في فترة العقوبات الأوروبية على طهران.

واعتبرت غالاراتي أن "الظروف السياسية لم تعد هي نفسها"، لكن الهند "يمكن أن تُجرَّب".

شهدت العلاقة الهندية الأمريكية في ظل إدارة بايدن تراجعاً، حيث تأخرت دلهي بإدانة الغزو الروسي لأوكرانيا وزادت وارداتها من النفط الروسي رغم الانتقادات.

وأشار كارستن فريتش إلى أن الهند "تساعد روسيا على مواصلة بيع نفطها رغم العقوبات الغربية"، ولا سيما عبر تقديم شهادة لأكثر من 80 سفينة تابعة لشركة فرعية تتخذ من دبي مقراً لها وتعود لشركة الشحن الوطنية الروسية سوفكوم فلوت.

ولكن المخاطر على السمعة ستكون أكبر من أن تتمكن شركات إعادة التأمين الغربية من التعاون مع شركات تأمين آسيوية لتغطية نقل النفط الروسي، وفق ماركوس بيكر.

ورأى أن الضغط ازداد على مالكي السفن، ما سيشجعهم على توخي الحذر.

المصادر الإضافية • أ ف ب