المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وزراء الخارجية الغربيون في مجموعة الـ20 يتجنبون التقاط صور مع نظيرهم الروسي

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
euronews_icons_loading
وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مارسودي ترحب بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في جزيرة بالي، 8 يوليو 2022
وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مارسودي ترحب بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في جزيرة بالي، 8 يوليو 2022   -   حقوق النشر  Stefani Reynolds/AP

خلافاً لما درجت عليه العادة، أحجم  وزراء خارجية دول مجموعة العشرين الذين يجتمعون في جزيرة بالي الإندونيسية تمهيداً لعقد قمة بلدان المجموعة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر القادم، أحجموا عن التقاط صورة جماعية تذكارية لهم، اليوم الجمعة، بعد أن ورد أن وزراء غربيين رفضوا التقاط صورة مع نظيرهم الروسي سيرغي لافروف على خلفية غزو بلاده لأوكرانيا.

ووفقاً لتقرير صادر عن وكالة الأنباء اليابانية "كيودو"، فقد كان وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن أول من قاطع الانضمام إلى منصّة التقاط الصورة  البروتوكولية، ثم ما لبث أن انضمّ إليه نظراؤه في مجموعة السبع.

وذكرت وكالة "كيودو" أن دبلوماسيين غربيين رفضوا يوم أمس الخميس، المشاركة في حفل عشاء يحضره لافروف، وعلّقت وزير خارجية إندونيسيا ريتنو مارسودي على ذلك بالقول: إن الدولة المضيفة تتفهم وتحترم القرار، وفق ما أوردته رويترز.

ومع ذلك، لا يزال ثمة إمكانية أمام الوزراء لالتقاط صورة تذكارية، إذ إن لافروف يعتزم مغادرة أندونيسيا مبكّراً.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية: إن وزير الخارجية الروسي "لا يزال يجري محادثات ثنائية، بعدها سيتحدث إلى الصحافة ويغادر"، ووفقاً لمصادر مطلعة فإن لافروف لن يحضر اجتماعات الوزراء المقررة بعد الظهر ولن يشارك في العشاء الرسمي الليلة.

وفي مقابلة مع قناة "روسيا 24" التلفزيونية الحكومية، لم ينف لافروف رفض الوزراء الغربيين التقاط صورة معه، وقال: "إعلان أنهم لن يلتقطوا صور معي، فأنا لم أطلب من أي شخص أن يصار إلى تصويره معي"، مضيفاً: "بالأمس كان ثمة حفل استقبال نظمه الإندونيسيون، وكان استقبالاً تمهيدياً تضمّن حفلاً موسيقيا، ولم يحضروا (القادة الغربيون) الحفل".

وتجنب زعماء غربيون، من بينهم بلينكن ووزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، لقاء لافروف في بالي، ورفضوا مقابلته، وانسحبت الوفود الأمريكية والكندية والأوروبية، حين كان المسؤولون الروس على وشك التحدث. وفقاً لـ"كيودو".

وكان لافروف عقد اجتماعات ثنائية مع نظيره التركي، مولود جاويش أوغلو ومع نظيره الصيني وانغ يي.

وفي سلسلة تغريدات نشرها اليوم الجمعة على حسابه في "تويتر" ، قال مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إن الاجتماع في إندونيسيا يًُعقد في ظل ظروف خطيرة جراء "الحرب الروسية المروّعة ضد أوكرانيا"، مضيفاً: "في مواجهة العدوان لا يمكن لأحد أن يكون على الحياد"، على وصفه.

ووفقاً للعديد من المصادر، فقد انسحب لافروف من جلسة مجموعة العشرين أثناء ما كانت نظيرته الألمانية، أنالينا بربوك، تنتقد موسكو بسبب حربها ضد كييف.

وكان لافروف انتقد تحول الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين إلى منصة انتقادات ضد موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا، وقال في تصريحات صحفية "سمعنا اليوم الكثير من العبارات، مثل معتدين، غزاة، محتلين"، في إشارة إلى اتهامات الدول الغربية لروسيا بالاعتداء على سيادة أوكرانيا عقب شنها الحرب على جارتها في 24 فبراير/شباط الماضي.

وأضاف لافروف أنه خلال اجتماع وزراء خارجية دول العشرين اليوم "تجنب الشركاء الغربيون الالتزام بمهام مجموعة العشرين والمتمثل بمناقشة قضايا الاقتصاد العالمي"، معرباً عن تنديده بـ"توجيه انتقادات مسعورة ضد روسيا بدلا من مناقشة المشاكل الاقتصادية"، على حد تعبيره.

وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع أنقرة وكييف بشأن تصدير الحبوب الموجودة حالياً في الموانئ الأوكرانية، لكن ليس واضحا متى يمكن إجراء مثل هذه المحادثات.

المصادر الإضافية • بوليتيكو