المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الرئيس التونسي ينشر مسودة للدستور ويجري تعديلات طفيفة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد   -   حقوق النشر  Johanna Geron/AP

نشر الرئيس التونسي قيس سعيد مسودة جديدة للدستور المقترح في الجريدة الرسمية تضمنت تعديلات بسيطة ولا تؤثر على سلطاته. وتعد في الغالب التعديلات في 46 فصلا من الدستور المقترح طفيفة وشكلية وتأتي وسط انتقادات حادة لمسودة اقترحها الرئيس التونسي في الـ 30 يونيو-حزيران رأي البعض أنها تمهد الطريق لدكتاتورية.

وأضاف سعيّد في النصّ الجديد عبارة "في ظلّ نظام ديمقراطي" إلى الفصل الخامس، ليُصبح "تونس جزء من الأمّة الإسلاميّة، وعلى الدولة وحدها أن تعمل، في ظلّ نظام ديمقراطي، على تحقيق مقاصد الإسلام الحنيف في الحفاظ على النّفس والعرض والمال والدين والحرّية".

وكانت منظّمة العفو الدوليّة انتقدت هذا الفصل، معتبرةً أنّه "يُتيح التمييز ضدّ الجماعات الدينيّة الأخرى". وقال سعيّد في مقطع فيديو نشرته الرئاسة قبل صدور هذا التعديل، إنّه "وجب إضافة جملة من التوضيحات، درءًا لأيّ التباس ولأيّ تأويل".

كما أضاف الرئيس عبارة "نظام ديمقراطي" إلى الفصل الـ 55 من باب الحقوق والحرّيات، ليُصبح "لا توضَع قيود على الحقوق والحرّيات المضمونة بهذا الدستور إلّا بمقتضى قانون ولضرورة يقتضيها نظام ديمقراطي وبهدف حماية حقوق الغير أو لمقتضيات الأمن العامّ أو الدفاع الوطني أو الصحّة العموميّة".

وأكّدت أحزاب أنّ هذا الفصل يُتيح للسلطات مجالا كبيرا للحدّ من الحرّيات، دون رقابة.

نشر سعيّد في الجريدة الرسميّة مطلع تمّوز/يوليو مشروع دستور جديد سيُطرح على استفتاء عامّ ويمنح رئيس الجمهوريّة صلاحيّات واسعة، في تعارضٍ واضح مع النظام البرلماني الذي كان قائمًا في البلاد.

ولم تتضمّن النسخة الجديدة لمشروع الدستور تعديلات على صلاحيّات الرئيس الواسعة في سنّ القوانين وتعيين الحكومة والقضاة واتّخاذ القرارات بصفة منفردة.

والثلاثاء، دافع الرئيس الذي يحتكر السلطات في البلاد منذ نحو عام، بقوّة عن مشروع الدستور، وقال إنّه "من روح الثورة ومن روح مسار التصحيح".

لكنّ المشروع قوبل بانتقادات شديدة وجّهتها أحزاب ومنظّمات اعتبرت أنّه "صيغ على المقاس" و"يؤسّس للانفراد بالسلطة".

ودعت أحزاب معارضة، على غرار حزب النهضة ذي المرجعيّة الإسلاميّة، وجبهة "الخلاص الوطني" (تكتّل مجموعة من الأحزاب والمنظّمات)، إلى مقاطعة الاستفتاء.

وكان المكلّف صَوغ مسوّدة الدستور، خبير القانون الدستوريّ الصادق بلعيد، نأى بنفسه من النسخة التي نشرها سعيّد، وأعلن أنّها "لا تمتّ بصلة إلى تلك التي وضعناها وعرضناها على الرئيس" وأنّ المشروع "يفتح المجال أمام نظام ديكتاتوري".

تعيش تونس أزمة سياسيّة عميقة منذ احتكر سعيّد السلطتَين التنفيذيّة والتشريعيّة في 25 تمّوز/يوليو 2020، حين أقال رئيس الحكومة وعلّق أعمال البرلمان قبل أن يحلّه لاحقًا.

وتتّهم المعارضة، ولا سيّما حزب النهضة وكذلك منظّمات حقوقيّة، رئيس الجمهوريّة بالسعي إلى إقرار دستور مفصّل على مقاسه وتصفية حسابات سياسيّة مع معارضيه.

المصادر الإضافية • رويترز-أ ف ب