المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الداخلية التونسية تؤكد الكشف عن مخطط يستهدف الرئيس قيس سعيّد ويهدد حياته

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع وكالات
الرئيس التونسي قيس سعيد يلقي كلمة أمام ممثلي وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل. 2022/02/17
الرئيس التونسي قيس سعيد يلقي كلمة أمام ممثلي وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل. 2022/02/17   -   حقوق النشر  جون ثيس/ا ف ب

قالت وزارة الداخلية التونسية يوم الجمعة إن هناك معلومات مؤكدة، عن تهديدات خطيرة لحياة الرئيس قيس سعيد وسلامته، وقالت المتحدثة باسم وزارة الداخلية فضيلة الخليفي إن عناصر داخلية وخارجية ضالعة في المؤامرات التي تستهدف الرئيس، وإن "الهدف هو تقويض الأمن العام في البلاد" التي تمر بأزمة سياسية حادة.

وقالت فضيلة الخليفي في مؤتمر صحافي: "وفقا لمعلومات مؤكدة وتحقيقات جارية... رئيس الجمهورية ومؤسسة الرئاسة مستهدفة بتهديدات جديّة"، وتابعت القول: "هناك مخطط متورطة فيه أطراف داخلية وخارجية يستهدف أمن الرئيس"، لتقويض الأمن العام في البلاد. ولم تقدم المسؤولة تفاصيل أكثر في خصوص الأطراف المتهمين بالإعداد للمخطط. وقد نشرت إذاعة المنستير المحلية على موقعها ملخصا لما جاء في المؤتمر الصحفي للوزارة.

من ناحيته شكّك رئيس "جبهة الخلاص" أحمد نجيب الشابي وهي تكتل لأحزاب معارضة في إعلان وزارة الداخلية، وقال لفرانس برس إن ذلك يمثل "تبريرا لحملة اعتقالات قادمة للانتقام من معارضيه، وهذه فقط البداية".

واتسع نطاق المعارضة للإجراءات التي يتخذها سعيد على مدى الأشهر القليلة الماضية، إذ تعارض كل الأحزاب السياسية الرئيسية تقريبا، خططه ونظمت احتجاجات شارك فيها مئات الأشخاص في الشوارع، كما يعارض الإجراءات كذلك اتحاد الشغل الرافض لاصلاحات مرتبطة بالاقتراض من صندوق النقد الدولي.

في جانب آخر، ذكرت الوزارة التونسية أنها أحبطت ما وصفته بأنه هجوم إرهابي منفصل قرب كنيس يهودي، وأنه تم اعتقال مهاجم، بعد أن أصاب شرطيين مساء أمس الخميس. وتوجد في تونس أقلية يهودية صغيرة وتستضيف زوارا يأتون سنويا لأحد أقدم الكنس اليهودية في أفريقيا على جزيرة جربة.

ويأتي إعلان وزارة الداخلية التونسية في وقت تمر تونس، مهد ما سمّي ب"بالربيع العربي"، بأزمة سياسية حادة، منذ أن قرّر الرئيس قيس سعيّد في 25 تمّوز/يوليو الفائت احتكار السلطات في البلاد، وإقالة رئيس الحكومة السابق، وتجميد أعمال البرلمان وحلّه في مرحلة لاحقة في أعقاب حالة من الفوضى تخللها مرارا العنف اللفظي والمادي، كما ترهل عمل الإدارة، وتفاقم تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي، في ظل ارتفاع عدد الوفيات والإصابات بمرض كوفيد-19 إلى حد خطير وغير مسبوق.

وعلى الرغم من أن منتقدي الرئيس يقولون إن خطواته أثارت مخاوف تتعلق بالحقوق والحريات التي اكتسبتها البلاد بعد ثورة 2011، لم تكن هناك حملة قمع واسعة أو موجة اعتقالات للمعارضين، الذين يتظاهرون من حين لآخر، ويتهمون قيس سعيد عبر وسائل الإعلام بتنفيذ انقلاب، بعدما استأثر بجميع السلطات منذ الصيف الماضي، إذ اتخذ خطوات تشمل الحكم بإصدار مراسيم ويعد لدستور جديد يعتزم طرحه في استفتاء الشهر المقبل.

ويقول سعيد إن الخطوات التي يتخذها قانونية ومطلوبة لإنقاذ تونس من شلل سياسي وجمود اقتصادي أصابها على مدى سنوات. وتستعد البلاد لاستفتاء شعبي في 25 تمّوز/يوليو القادم بشأن تعديل دستوري اقرّه سعيّد، وتقول المعارضة ومنها حزب النهضة أنه "فصله" على مقاسه، وهو ما ينفيه رئيس ومنسق الهيئة الوطنية الاستشارية لإعداد دستور "الجمهورية الجديدة"، العميد الصادق بلعيد.