المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الرئيس الأمريكي يلتقي العاهل السعودي وولي العهد في مستهل زيارة للمملكة بعد إسرائيل

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
euronews_icons_loading
الرئيس جو بايدن يشارك في جلسة عمل مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قصر آل سلمان الملكي في جدة
الرئيس جو بايدن يشارك في جلسة عمل مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قصر آل سلمان الملكي في جدة   -   حقوق النشر  أ ف ب

التقى الرئيس الأمريكي جو بايدن العاهل السعودي وولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى جدة الجمعة، في بداية زيارة محورية لمناقشة قضايا الطاقة والسياسة والعلاقات بين الخليج وواشنطن، تشكّل تراجعا عن تعهده خلال حملته الانتخابية بتحويل المملكة إلى دولة "منبوذة".

ونشرت وسائل إعلام سعودية رسمية صورا للطائرة الأمريكية الرئاسية في مطار جدة بعد رحلة استمرت ساعتين. ولم يسبق لأي رئيس أمريكي أن توجه جوا مباشرة من إسرائيل إلى السعودية، لكن الزيارة تأتي وسط مؤشرات على انفتاح بين الدولتين اللتين لا ترتبطان بعلاقات دبلوماسية.

وخرج بايدن مرتديا نظارة شمسية من الطائرة ثم سار على سجادة أرجوانية وكان في استقباله أمير منطقة مكة خالد الفيصل والسفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر.

وفي وقت لاحق استقبله ولي العهد في قصر السلام في جدة الجمعة، في لقاء ينهي مقاطعة الرئاسة الأمريكية للأمير الشاب على خلفية قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي.

وأظهرت لقطات مصوّرة بثتها وسائل إعلام رسمية الأمير محمد، الحاكم الفعلي للبلاد، مرحّبا ببايدن عند أحد مداخل القصر الملكي في المدينة الساحلية غرب البلاد، قبل أن يطرق كل منهما قبضته بقبضة الآخر ويسيران جنبا إلى حنبا وهما يبتسمان.

 أظهرت صورة نشرتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن بايدن التقى بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وصافحه يوم الجمعة في مستهل زيارة تريد واشنطن خلالها إعادة ضبط العلاقات مع المملكة المنتجة للنفط.

وخلال وجوده في المدينة الساحلية غرب المملكة، من المقرر أن يلتقي بايدن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز (86 عاما) قبل المشاركة في "جلسة عمل" وزارية برئاسة ولي العهد (36 عامًا).

بعد توليه منصبه في أوائل عام 2021، نشرت إدارة بايدن نتائج تحقيقات استخباراتية أمريكية تفيد بأن الأمير محمد "وافق" على عملية تستهدف الصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي أثار قتله المروع في قنصلية بلاده في اسطنبول عام 2018 موجة غضب عالمية.

وينفي المسؤولون السعوديون تورط الأمير الشاب، ويقولون إن مقتل خاشقجي نتج من عملية نفذتها عناصر "مارقة"، لكنها شوهت بشدة سمعته كقائد مصلح في بلد محافظ.

ويبدو الآن، أن بايدن مستعد لإعادة التعامل مع دولة كانت حليفا استراتيجيًا رئيسيًا للولايات المتحدة لعقود، وموردا رئيسيًا للنفط ومشتريا متعطشًا للأسلحة.

وتريد واشنطن أن تقنع أكبر دولة مصدرة للنفط الخام في العالم بأن تفتح الباب لزيادة انتاج النفط لخفض أسعار المحروقات المرتفعة على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا، الأمر الذي يهدد فرص الديمقراطيين في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

فتح الاجواء

تثير زيارة بايدن إلى الشرق الأوسط تكهنات حول تقارب محتمل مع السعودية بعد تطبيع أربع دول عربية خلال السنتين الماضيتين علاقاتها مع إسرائيل، وبعد مؤشرات إلى محاولات لإحداث تغيير إيجابي في الرأي العام السعودي إزاء هذه المسألة.

وقبل وصوله إلى المملكة، أعلنت الرياض فتح أجوائها "لجميع الناقلات الجوّية"، في بادرة حسن نيّة واضحة تجاه إسرائيل. وسارع بايدن إلى الإشادة بهذا القرار، واصفًا إيّاه بأنّه "تاريخي".

وقالت هيئة الطيران المدني السعوديّة في بيان على تويتر، إنّها قرّرت "فتح أجواء المملكة لجميع الناقلات الجوّية" التي تستوفي متطلّبات عبور أجواء البلاد. ويرفع هذا الإعلان فعليًا قيود تحليق الطائرات من إسرائيل وإليها.

ورحبت وزيرة النقل الإسرائيلية ميراف ميخائيلي بقرار السعودية. كما شكر رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد بايدن على "مفاوضات دبلوماسية طويلة ومكثفة وسرية بين السعودية والولايات المتحدة" للوصول إلى هذا الإعلان.

لكن على الرغم من مؤشرات التقارب، لطالما ردد الملك سلمان في خطاباته، أنّ المملكة يمكن أن تطبع العلاقات مع إسرائيل فقط حين تقوم دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية المحتلة.

ومن المقرر أن يلتقي بايدن السبت قادة دول مجلس التعاون الخليجي الست بالإضافة إلى قادة مصر والأردن والعراق لمناقشة أسعار النفط المتقلبة ودور واشنطن في المنطقة.

وتمثل جدة المحطة الأخيرة في جولة بايدن في الشرق الأوسط بعد محادثات أجراها الجمعة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس واجتماعات مع مسؤولين إسرائيليين في اليوم السابق.

وأكد بايدن، وهو يقف إلى جانب عباس، التزامه بحل الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وقال إنه "يجب أن يكون هناك أفق سياسي يستطيع الشعب الفلسطيني رؤيته بالفعل"، مضيفا أنه يدرك أن حل الدولتين قد يكون "بعيد المنال".

من جهته طالب عباس بإنهاء الاحتلال ووقف الأعمال الأحادية التي تقوض حل الدولتين وقال إن "فرصة حل الدولتين على حدود عام 67 قد يكون متاحا اليوم فقط ولا نعرف المستقبل".

ودعا الرئيس الأمريكي إلى كشف ملابسات مقتل الصحافية الفلسطينية الأمريكية شيرين أبو عاقلة التي قتلت في 11 أيار/مايو خلال تغطيتها عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم جنين في الضفة الغربية.

وطلبت عائلة الصحافية مقابلة بايدن خلال زيارته، لكن مسؤولًا بارزًا في الإدارة قال للصحافيين إن الرئيس "غير قادر على فعل ذلك" ، وأشار إلى أن العائلة قد دُعيت إلى واشنطن.