المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل يصبح شريك الأمس خصما؟ احتدام المنافسة بين ترامب وبنس تمهيدا لانتخابات 2024

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ونائبه السابق مايك بنس في البيت الأبيض 10 مارس 2020
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ونائبه السابق مايك بنس في البيت الأبيض 10 مارس 2020   -   حقوق النشر  AP Photo

بعد تحالفهما وشراكتهما لسنوات، يقف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ونائبه السابق مايك بنس في مواجهة بعضهما البعض في معركة كسب ثقة الحزب الجمهوري تمهيداً لانتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة في 2024.

سيعقد الرجلان تجمعات في ولاية أريزونا يوم الجمعة، يتنافسان فيها على تقديم رؤى مختلفة للحزب، ليعودا ويلتقيا مرة أخرى في واشنطن بعد أيام لإلقاء كل منهما خطابات في اليوم نفسه.

تمثل هذه المواجهات مرحلة صدامية في العلاقة المشحونة بين زميلي وشريكي الماضي اللذين قد يجدا نفسيهما في معركة سياسية وانتخابية حقيقية بحال اختار كلاهما الترشح في نهاية المطاف عام 2024.

يتساءل سكوت جينينغز، أحد واضعي السياسات الاستراتيجية في الحزب الجمهوري ما إذا كان الحزب سيشهد وجهة نظر مختلفة قليلاً عن وجهة نظر ترامب، قائلاً إن حامل لواء هذا التحرك حالياً هو مايك بنس، وأن السؤال سيكون سؤالاً وجودياً بالنسبة للحزب. وأشاد جينينغز ببنس لاستعداده للوقوف في وجه ترامب في وقت لا يزال فيه الكثيرون في الحزب يرفضون تجاوزه.

يمثل هذا التحرك تحولاً كبيراً بالنسبة لبنس الذي كان على مدى أربع سنوات قضاها في البيت الأبيض المدافع الأكثر ولاء عن ترامب، قبل أن ينقلب الأخير عليه في أعقاب رفض بنس الانصياع لرغبات الرئيس السابق ومحاولاته غير الدستورية لإلغاء نتائج انتخابات 2020.

سوف يلتقي ترامب وبنس مرة أخرى الأسبوع المقبل مع عودة الرئيس السابق إلى عاصمة البلاد لأول مرة منذ مغادرته البيت الأبيض. وسيلقي بنس كلمة أمام مؤسسة التراث المحافظة Heritage Foundation مساء الاثنين، وسيتحدث في المؤتمر الطلابي الوطني المحافظين التابع لمؤسسة يونغ أمريكا Young America's Foundation صباح الثلاثاء. بعد ظهر ذلك اليوم، سيتصدر ترامب قمة لمدة يومين ينظمها معهد أمريكا فيرست بوليسي America First Policy Institute.

سيستثمر بنس خطابه أمام مؤسسة التراث لتسليط الضوء على الأجندة السياسية التي أصدرها في وقت سابق، وللتحدث عن مستقبل الحزب، وفقاً لمساعديه. ومن المتوقع أن يحمل الخطاب تناقضاً ضمنياً مع توجهات ترامب.

تأتي جهود بنس في الوقت الذي يستعد فيه ترامب لإطلاق حملة ثالثة هذا الصيف لدعم مشواره إلى البيت الأبيض مجدداً بينما يواجه سلسلة من التحقيقات حول سلوكه الذي قاد لمحاولات فاشلة للتشبث بالسلطة. يشمل ذلك لجنة مجلس النواب المتعلقة بأحداث 6 كانون الثاني\ يناير، والتي ستعقد جلسة استماع أخرى يوم الخميس لتسليط الضوء على رفض ترامب دعوة أنصاره الذين اقتحموا مبنى الكابيتول إلى التراجع..

بينما تُظهر استطلاعات الرأي أن ترامب لا يزال هو المرشح الأوفر حظاً في الانتخابات التمهيدية الافتراضية للحزب الجمهوري، يرى مارك شورت، كبير موظفي بنس السابق وكبير مستشاريه، بأنه حتى لو أعلن ترامب خوض الانتخابات، فهذا لا يعني بالضرورة أنه سيخوضها بالفعل بعد سنتين من الآن، مضيفاً أن ترامب يحاول جذب الانتباه إليه مرة أخرى، كما يحاول أن يعود إلى الأضواء ويكون مركز الاهتمام.

ويحاول ترامب النيل من بنس بانتقاد موقفه من نتائج انتخابات 2020 رغم أن البعض يرى أن ترامب لا ينظر إلى بنس كتهديد. في تجمع للمسيحيين الإنجيليين في ناشفيل بولاية تينيسي الشهر الماضي، قال ترامب مرة أخرى إن بنس "لم يكن لديه الشجاعة للتصرف"، قاصداً مواقف بنس من نتائج انتخابات الرئاسة عام 2020، مما أثار التصفيق.

المصادر الإضافية • أ ب