المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بين رفض النتائج وتأييدها.. الاستفتاء على الدستور يستمر في إثارة الجدل في تونس

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
تونسي يحمل لافتة كتب عليها "نعم للدستور الجديد" احتفالا باستطلاعات الرأي التي تشير إلى التصويت لصالح الدستور الجديد، في تونس العاصمة، الإثنين 25 يوليو / تموز 2022
تونسي يحمل لافتة كتب عليها "نعم للدستور الجديد" احتفالا باستطلاعات الرأي التي تشير إلى التصويت لصالح الدستور الجديد، في تونس العاصمة، الإثنين 25 يوليو / تموز 2022   -   حقوق النشر  Riadh Dridi/AP.

بعد إعلان التلفزيون التونسي، مساء الإثنين، إغلاق مكاتب الاقتراع في الاستفتاء على مشروع الدستور، وتأكيد الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس تأييد أكثر من 94.60 بالمئة لمشروع الدستور الجديد للبلاد، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بآراء متباينة حول النتائج الأولية للاستفتاء.

وبحسب الإعلان فقد صوت 2.6 مليون ناخب بـ"نعم"، بينما رفض الدستور 148 ألف تونسي صوتوا بـ"لا" أي بنسبة 5.40 بالمئة، وسجلت 56 ألف ورقة ملغاة.

وفي مؤتمر صحفي للهيئة، قال فاروق بوعسكر إن مراكز الاقتراع في تونس لم تشهد عملية التصويت أي اضطراب، موضحا أن "جميع المراكز فتحت أبوابها لاستقبال التونسيين في الأوقات المحددة". وأضاف رئيس الهيئة أن 2.6 مليون ناخب صوتوا بـ"نعم" على الدستور الجديد، بينما رفضه 148 ألف تونسي أي بنسبة 5.40 بالمئة، وسجلت 56 ألف ورقة ملغاة.

آراء متباينة

تفاعل الشارع التونسي بشكل كبير مع النتائج المؤيدة للدستور الذي تقدم به قيس سعيد من خلال تداول وسم #الاستفتاء و#يسقط_الانقلاب_في_تونس.

أعرب نشطاء عن رضاهم عن النتائج واعتبروها تحقيقا لإرادة الشعب ومشروعية، فيما رأى البعض الآخر أنها غير دقيقة ولا تعبر عن رأي الشعب فيما تدعيه الحكومة من إنجاز سياسي. 

وقال عضو المكتب التنفيذي لحركة الشعب، أسامة عويدات، في منشور عبر صفحته على فيسبوك، إن "اليوم فرصة جاءت للتونسيين للعبور والقطع مع عشرة سنوات دمار وذل و فساد".

فيما غردت إقبال جميلي على تويتر قائلة إن المشاركة في الاستفتاء كانت "ضعيفة جدا"، مشيرة إلى أن الصور التي تم تداولها أمام مراكز الاقتراع لا تكذب، على حد قولها.

رفض سياسي

تعليقا على نتائج التصويت على الدستور الجديد، قال رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، إن الاستفتاء الذي نظمه الرئيس قيس سعيّد كان "مهزلة" رفضها 75 بالمئة من الشعب، مشيرا إلى أن الشعب التونسي سيقاوم "الديكتاتورية" لأنه ذاق طعم الحرية لمدة 10 سنوات.

من جانبه، قال الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي وعضو "الحملة الوطنية لإسقاط الاستفتاء"، غازي الشواشي، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع فيسبوك، إنه "بالرغم من التزوير والخزعبلات والدجل وتوظيف وسائل الدولة والإعلام العمومي فإن 75 بالمئة من التونسيين قاطعوا الاستفتاء و قالوا لا لدستور سعيّد"، على حد تعبيره.

كما اتهمت جبهة الخلاص الوطني، وهي تحالف أحزاب معارضة في تونس، هيئة الانتخابات بـ"تزوير" و"تضخيم" نسبة المشاركة في الاستفتاء، ووصفت استفتاء الدستور بـ"الفاشل".

بدوره، قال رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي في تصريح إعلامية إنهم "لا يعترفون بنتائج الاستفتاء، ويشككون بها، وسيطعنون فيها أمام القضاء". كما ناشد القوى السياسية والمدنية بفتح مشاورات عاجلة، مشددا على ضرورة اتخاذ دستور 2014 مرجعا وحيدا للشرعية الدستورية للبلاد.

واعتبر المنسق العام لحزب القطب، رياض بن فضل، أن 91 بالمئة من مراكز استفتاء الدستور لم يكن بها أي ملاحظين أو مراقبين، مضيفا أن "العد التراجعي لقيس سعيد بدأ من خلال تزييف الاستفتاء ومنظومته ستسقط في أقرب وقت".

وعلى الرغم من نسبة المشاركة المتدنية، احتفل الرئيس التونسي قيس سعيد مع مؤيديه في تونس العاصمة بتحقيق "الفوز" في الاستفتاء على الدستور الجديد.

وقال سعيد إن "ما قام به الشعب درس، أبدع التونسيون في توجيهه للعالم"، مشيرا إلى أنه "اليوم عبرنا من ضفة إلى أخرى. من ضفة اليأس والإحباط إلى ضفة الأمل والعمل وسنحقق هذا بفضل إرادة الشعب والتشريعات التي ستوضع لخدمته".