المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بكين تعلن عن مناورات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق تايوان قبيل زيارة بيلوسي المحتملة إلى الجزيرة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع وكالات
سفن حربية تابعة لبحرية جيش الصين الشعبي (أرشيف)
سفن حربية تابعة لبحرية جيش الصين الشعبي (أرشيف)   -   حقوق النشر  Guang Niu/AP2009

اتهمت الصين الولايات المتحدة بازدواجية المعايير في الأمم المتحدة اليوم الجمعة بسبب تحديها لسيادة بكين على تايوان رغم تأكيدها على مبدأ السيادة لأوكرانيا بعد الغزو الروسي.

وبعد يوم من تحذير الزعيم الصيني شي جين بينغ للرئيس الأميركي جو بايدن في مكالمة هاتفية من اللعب بالنار في مسألة تايوان، عزز نائب المندوب الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، تشانغ جون، هذه الرسالة خلال اجتماع حول أوكرانيا في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 دولة.

وفي إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة دون أن يذكرها بالاسم قال تشانغ "في الوقت الذي تشدد فيه بعض الدول مراراً وتكراراً على مبدأ السيادة في قضية أوكرانيا، فإنها تتحدى باستمرار سيادة الصين على تايوان، بل إنها تتعمد إثارة التوتر في مضيق تايوان".

وتقول روسيا إنها تنفذ "عملية عسكرية خاصة" لتخليص إوكرانيا من القوميين الخطرين، لكن كييف والغرب يقولون إنها حرب عدوانية غير مبررة.

وقال تشانغ إنه لا ينبغي الاستهانة بتصميم الصين على الدفاع عن سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها. وأضاف "أتمنى أن ترى الدولة المعنية ذلك بوضوح وألا تلعب بالنار".

مناورات عسكرية بالذخيرة الحية

الجمعة أيضاً، أعلنت الصين تنظيم تدريبات عسكرية "بالذخيرة الحية" السبت في مضيق تايوان، في مبادرة تسبق زيارة مزمعة لرئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان. غير أن المناورات ستكون محدودة جغرافيا وستجري في المحيط المباشر للسواحل الصينية.

وتعتبر الصين تايوان، الجزيرة البالغ عدد سكانها 24 مليون نسمة، جزءاً من أراضيها وتعتزم إعادة توحيدها مع البر الصيني من غير أن تستبعد استخدام القوة من أجل ذلك. وتعارض بكين أي مبادرة من شأنها إعطاء السلطات التايوانية شرعية دولية وأي تواصل رسمي بين تايوان ودول أخرى، وهي تالياً تعارض زيارة نانسي بيلوسي.

ومع أن مسؤولين أميركيين يزورون بانتظام تايوان التي يفصلها شريط ضيق من المياه عن بر الصين الرئيسي، ترى بكين أن زيارة بيلوسي ستشكل استفزازاً كبيراً. وفي هذا السياق أعلنت السلطات الصينية المشرفة على الأمن البحري تنظيم "مناورات عسكرية" السبت قبالة سواحل جزيرة بينغتان في إقليم فوجيان (شرق) الواقع قبالة تايوان.

وأوضح البيان الصادر الخميس والذي نقلته وسائل الإعلام الصينية الجمعة أنه "ستجري عمليات إطلاق نار بالذخيرة الحية... بين الساعة 8.00 والساعة 21.00 (منتصف الليل والساعة 13.00 ت غ)، وسيحظر أي دخول" إلى هذه المياه. وبينغتان أقرب منطقة صينية إلى تايوان وتقع منطقة المناورات السبت على مسافة حوالى 120 كلم من السواحل التايوانية.

ولم يأت البيان على ذكر بيلوسي بالاسم، لكن بكين تهدد منذ بضعة ايام بـ"عواقب" في حال نفذت المسؤولة الأميركية مشروعها.

بلينكن يدعو إلى الحكمة

أميركياً وفي الجهة المقابلة، أمل وزير الخارجية الأميركي الجمعة أن تتمكن الولايات المتحدة والصين من أن تديرا "بحكمة" خلافاتهما في شأن المسألة التايوانيو، في وقت تصاعد التوتر على خلفية زيارة قد تقوم بها رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، إلى الجزيرة.

ولم يعلّق بلينكن مباشرة على زيارة بيلوسي المحتملة، لكنه قال إن بايدن قد أوضح الخميس، في اتصال مع نظيره الصيني شي جين بينغ، أن الولايات المتحدة "تُعارض بشدّة أي جهود أحادية الجانب" لتغيير الوضع الراهن في تايوان.

وتابع "لدينا خلافات عديدة بشأن تايوان، لكن خلال أربعين عاماً ونيّف، تمكنا من إدارة هذه الخلافات وفعلنا ذلك بطريقة حافظنا عبرها على السلام والاستقرار وسمحت لشعب تايوان بالازدهار"، في إشارة إلى الفترة التي مرّت منذ أن نقلت الولايات المتحدة الاعتراف من تايبيه إلى بكين.

وأضاف "سيكون مهماً، في إطار مسؤولياتنا المشتركة، أن نواصل إدارة هذا الأمر بطريقة حكيمة لا تؤدّي إلى نزاع محتم وتُبقي سُبل التواصل بشأن ذلك مفتوحة".

ولا تبدو إدارة بايدن مرتاحة بشأن زيارة بيلوسي إلى تايوان، خوفاً من أن ترى بكين فيها استفزازاً لها. من جهتها، لم تعلّق بيلوسي العضو في حزب بايدن الديموقراطي الذي لطالما انتقد بكين، على تفاصيل الزيارة، لكنها قالت إنها لا تؤيّد استقلال تايوان.