المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أول سفينة حبوب أوكرانية تغادر ميناء أوديسا منذ بدء الحرب

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أول سفينة حبوب أوكرانية تغادر ميناء أوديسا منذ بدء الحرب
أول سفينة حبوب أوكرانية تغادر ميناء أوديسا منذ بدء الحرب   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من ناتاليا زينتس

كييف (رويترز) – قال مسؤولون أوكرانيون وأتراك إن سفينة تحمل حبوبا غادرت ميناء أوديسا الأوكراني إلى لبنان يوم الاثنين بموجب أتفاق ممر آمن‭‭‭‭ ‬‬‬‬ لتكون السفينة الأولى التي تغادر ميناء في أوكرانيا منذ الغزو الروسي الذي تسبب في وقف حركة الشحن في البحر الأسود منذ خمسة أشهر.

ووصف وزير خارجية أوكرانيا ذلك بأنه “يوم ارتياح للعالم” خاصة للدول المهددة بالأزمات الغذائية والجوع بسبب تعطل الشحنات.

وأمكن تسيير السفينة بعد أن توسطت تركيا والأمم المتحدة في اتفاق لتصدير الحبوب والأسمدة بين روسيا وأوكرانيا في الشهر الماضي.

وقال وزير البنية التحتية الأوكراني أولكسندر كوبراكوف “غادرت أول سفينة حبوب منذ العدوان الروسي الميناء… اليوم أوكرانيا، ومعها شركاؤها، يتخذون خطوة أخرى لمنع جوع العالم”.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، قال وزير الدفاع التركي إن السفينة رازوني التي ترفع علم سيراليون متجهة إلى لبنان.

وتسبب الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ يوم 24 فبراير شباط في أزمتي أغذية وطاقة على مستوى العالم وحذرت الأمم المتحدة من مجاعات محتملة هذا العام.

وتسهم روسيا وأوكرانيا بقرابة ثلث صادرات الحبوب العالمية. لكن العقوبات الغربية على روسيا والقتال بطول الساحل الشرقي لأوكرانيا حال دون الخروج الآمن لسفن الحبوب من الموانئ.

ويهدف الاتفاق إلى السماح بالمرور الآمن لشحنات الحبوب من وإلى موانئ أوديسا وتشورنومورسك وبيفديني.

وقال وزير خارجية أوكرانيا دميترو كوليبا على تويتر “يوم الارتياح للعالم، خاصة لأصدقائنا في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا مع مغادرة أولى شحنات الحبوب الأوكرانية أوديسا بعد شهور من الحصار الروسي”.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أزمة الغذاء ملقية بالمسؤولية على العقوبات الغربية لتسببها في إبطاء الصادرات، وعلى أوكرانيا لتلغيمها المياه المحيطة بموانئها.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن السفينة رازوني سترسو قبالة ساحل إسطنبول في البسفور بعد ظهر يوم الثلاثاء وستخضع لتفتيش فريق مشترك لمندوبين من روسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة وتركيا.

وأضاف أكار “ستستمر بعد ذلك ما لم تظهر مشكلات”.

وقال مسؤولون في الرئاسة الأوكرانية إن هناك 17 سفينة شحن راسية في موانئ البحر الأسود بحمولات تبلغ نحو 600 ألف طن معظمها حبوب.

وأوضح كوبراكوف أن مزيدا من السفن ستلي سفينة اليوم. وأضاف أن فتح الموانئ سيوفر ما لا يقل عن مليار دولار إيرادات بالنقد الأجنبي للاقتصاد الأوكراني وسيسمح للقطاع الزراعي بالتخطيط لموسم الزراعة العام المقبل.

ورحبت السفارة الأمريكية في كييف باستئناف الشحن قائلة “سيراقب العالم استمرار تنفيذ هذا الاتفاق من أجل إطعام الناس في أنحاء العالم بملايين الأطنان من الحبوب الأوكرانية المحاصرة”.

- قصف في الجنوب والشرق

على الرغم من الانفراج في شحنات الحبوب فإن الحرب ما زالت مستعرة ميدانيا في أماكن أخرى.

فقد قال بافلو كيريلينكو، حاكم منطقة دونيتسك، إن ثلاثة مدنيين قتلوا في قصف روسي بالمنطقة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بينهم اثنان في باخموت والثالث في سوليدار القريبة.

وتتعرض باخموت، وهي مدينة صناعية هامة ومركز نقل، لقصف روسي منذ الأسبوع الماضي في إطار محاولة قوات الكرملين احتلال دونيتسك كلها.

وهي متصلة بمدينتي ليسيتشانسك وسيفيرودونيتسك في منطقة لوجانسك، التي تحتلها روسيا كلها تقريبا. وقال حاكم لوجانسك سيرهي جايداي إن الطريق مهم لتوصيل الأسلحة للأوكرانيين الذين يقاتلون في سيفيرودونيتسك ولإجلاء الناس من تلك المنطقة.

وقال حاكم خاركيف، أوليه سينيجوبوف، إن الضربات الروسية استهدفت خاركيف أيضا، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا وتقع قرب الحدود مع روسيا، يوم الاثنين. وأضاف أن مدنيين اثنين أُصيبا بجراح.

فبعد إخفاقها في الاستيلاء على كييف في الفترة الأولى من الحرب حولت روسيا قواتها إلى شرق وجنوب أوكرانيا مستهدفة الاستيلاء على منطقة دونباس التي تتألف من دونيتسك ولوجانسك.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا تنقل بعض القوات من دونباس إلى منطقتي خيرسون وزابوريجيا في جنوب أوكرانيا.

وضمت روسيا شبه جزيرة القرم في 2014 وتقول كييف إن موسكو تسعى لضم دونباس وربطها بالقرم في الجنوب. ويسيطر انفصاليون تدعمهم روسيا على أجزاء من المنطقة منذ ما قبل الغزو.

وغزت روسيا أوكرانيا فيما تسميه “عملية عسكرية خاصة” لنزع سلاح جارتها. وتصف أوكرانيا والدول الغربية ذلك بأنه ذريعة لا أساس لها لشن الحرب.

وقصفت الصواريخ الروسية أمس الأحد مدينة ميكولايف الساحلية الواقعة على مصب نهر بوك قبالة البحر الأسود على حدود منطقة خيرسون التي تحتل روسيا معظمها.

وقال رئيس بلدية ميكولايف، أولكسندر سينكيفيتش، إن أكثر من 12 هجوما صاروخيا، ربما هي الأعنف على المدينة خلال الحرب الدائرة منذ خمسة أشهر، أصابت منازل ومدارس مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين.

وقال حاكم ميكولايف، فيتالي كيم، إن قطب الحبوب الأوكراني أوليكسي فاداتورسكي، مؤسس ومالك شركة الزراعة نيبولون وزوجته قُتلا في منزلهما.

وقال زيلينسكي إن رجل الأعمال، أحد أغنى أغنياء أوكرانيا، كان يبني سوقا حديثة للحبوب مع شبكة من محطات الشحن والمصاعد.

وأضاف زيلينسكي في خطابه الليلي “هؤلاء الأشخاص، هذه الشركات، بالتحديد في جنوب أوكرانيا، هم الذين يضمنون الأمن الغذائي للعالم. كان ذلك يحدث دائما، وسيحدث مجددا”.

وتابع زيلينسكي أن أوكرانيا قد تحصد نصف الكمية المعتادة فقط هذا العام بسبب اضطراب الزراعة جراء الحرب. وأفاد مزارعون أنهم حاولوا الحصاد بين القصف الروسي لحقولهم والبلدات والقرى المجاورة.