المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: قصص تفطر القلوب.. أفغان يبيعون أطفالهم بثمن بخس لقاء بضع مئات من اليوروهات

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
euronews_icons_loading
مير نذير، أفغاني، يجلس مع أطفاله، وكان اضطّر العام الماضي إلى بيع ابنته صفية، البالغة من العمر خمس سنوات لشقيقه مقابل مبلغ 300 يورو، 22 أغسطس 2022.
مير نذير، أفغاني، يجلس مع أطفاله، وكان اضطّر العام الماضي إلى بيع ابنته صفية، البالغة من العمر خمس سنوات لشقيقه مقابل مبلغ 300 يورو، 22 أغسطس 2022.   -   حقوق النشر  AP Photo

"الفقر قميصٌ من نار"، هكذا قالت العربْ في وصف الفاقة وضنك العيش، لكن ما بالك بالذي يضطّره الإملاق إلى بيع أحد صغاره ليشتري بالثمن ما يطعم به باقي أطفاله، فحينها نكون لا ريب أمام حالة فقر في أبشع صورها وأبلغ تجلياتها..

أفغانستان وبعد استيلاء حركة طالبان على السلطة في البلاد قبل عام، أخذت تغوص أكثر فأكثر في حمم أزمات مستحكمة، سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، وأصبح الفقر المدّقع السمة الغالبة لمعظم سكانها البالغ عددهم 38 نسمة.

مير نذير، أفغاني اضطّر العام الماضي إلى بيع ابنته صفية، البالغة من العمر خمس سنوات لشقيقه مقابل مبلغ 300 يورو، وحسب الاتفاق المبرم بين "البائع" وبين "المشتري" فإن للطفلة الحق في زيارة والدها ثلاثة أيام فقط في الشهر.

يقول والد صفية في وصف أوضاعه المعيشية: "لقد تغير الوضع كثيراً خلال العام الماضي، وأصبحت حياتي أسوأ بكثير، لم يعد بإمكاني أن أقدّم لأطفالي سوى وجبة واحدة في اليوم".

ويضيف مير نذير: "كثير من الناس يبيعون أطفالهم للغرباء، أردت أن أفعل الشيء ذاته، لكن أخي تدخّل وقال لي سأعطيك المال، وعندما تعيد لي المال تسترد ابنتك".

أما الطفلة صفية، ورداً على سؤال إن كانت تريد البقاء مع أهلها أم العيش مع عمّها في منزله، فتقول: "ليس ثمة من ألعب معه في بيت عمي، هناك إخوتي وأخواتي، أشتاق لهم كثيراً عندما أكون هناك، وحين أبكي تضربني امرأة عمّي".

وقضية صفية ليست قضية منبتّة، وإنما باتت ظاهرة في أفغانستان التي تطورت فيها تجارة الأطفال، لكن كثيرين لا يجرؤون على الخوض في هذا الموضوع.

في إحدى ضواحي كابول عثرت أسوشيتدبرس على من هم على استعداد للحديث عن هذه القضية، إنهما حميد وزوجته خديجة اللذان تلقيا عرضاً عن طريق متجر كان يعرف شخصاً مستعداً لدفع مبلغ 500 يورو مقابل الحصول على طفلهما البالغ من العمر ستة أشهر، وقد سلّم الأب ابنه قبل ستة أشهر ولم يتقاضَ "الثمن" من المتجر ولم يعد يسمع عن ابنه شيئاً منذ ذلك الحين.

يقول حميد: "كان لدينا أربعة (أطفال) قبل ستة أشهر، بعنا واحداً، بقي لدينا ثلاثة"، مضيفاً: "أعطيته للمشتري، لقد وعد أن يرسل لي المال، قال: أنا ذاهب إلى الخارج، لكنّه اختفى ولم أعد أسمع عنه شيئاً مذاك".

ويضيف حميد: "أطفالي يلوموني على بيع أخيهم، أخبرتهم أنه ليس لديّ حليب أو طعام أقدمه لهم. ماذا يمكنني أن أفعل؟ لا يزال الأطفال يتذكرون. أخبرتهم أننا فقدناه".

أما خديجة والدة الطفل المباع، فتقول "لا تمرّ دقيقة إلا وأفكر في ابني، أشعر بالمرارة والأسى، وأتساءل ماذا حلّ به؟!"، مضيفةً: "لا أستطيع نسيانه، الله أعلم أين هو الآن، وكيف هي أحواله وأوضاعه..!!".

المصادر الإضافية • أ ب