المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نشطاء مغاربة يطلقون حملة إلكترونية لمقاطعة المنتجات التونسية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
أحد أسواق مدينة الدار البيضاء، المغرب، الأحد 3 أبريل 2021.
أحد أسواق مدينة الدار البيضاء، المغرب، الأحد 3 أبريل 2021.   -   حقوق النشر  Abdeljalil Bounhar/AP.

لا تزال الأزمة المغربية التونسية تهيمن على منشورات رواد منصات التواصل الاجتماعي في كلا البلدين. في المغرب، بدأت حملة إلكترونية تدعو إلى مقاطعة المنتجات التونسية بعد استقبال قيس سعيد لزعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي.

وتجدر الإشارة إلى أن تونس تصدر سنويا أكثر من 2.28 مليار درهم من المنتوجات نحو المغرب، بينما لا يصدر المغرب سوى 1.19 مليار درهم نحو الأراضي التونسية.

المقاطعة

أكد النشطاء أن المنتجات التونسية منتشرة بشكل كبير في الأسواق المغربية وقاموا بنشر صور الواردات التي تدخل المغرب والأرقام "الكود بار" التي تحملها، فضلا عن مطالبة الحكومة المغربية باتخاذ قرارات سيادية ردا على ما وصفوه بـ"الإساءة للسيادة المغربية".

كما أشاروا في عريضتهم الإلكترونية إلى أن تونس تستفيد كثيرا من عمليات الاستيراد التي تقوم بها المملكة في إطار التجارة الحرة بين البلدين، في مقابل التصدير البسيط من قبل تونس.

وكتب الخبير في الشؤون الاستراتيجية والأمنية، عبد الحق الصنايبي، في تغريدة أن المنتجات التونسية "لا مكان لها في الأسواق المغربية"، مشيرا إلى الأرقام التي تحملها "619".

واعتبرت هناء في منشور عبر صفحتها على تويتر أن المقاطعة ستساهم في تشجيع المنتوج المحلي المغربي، معلقة "لا مجال للتجارة والتعامل مع بلد يكن العداء لوحدتنا الترابية".

انسحاب محتمل للبنوك المغربية

يبدو أن الأزمة التونسية المغربية وصلت إلى القطاع المالي والاقتصادي في شقه المصرفي، إذ ذكرت مصادر من داخل البنك المغربي "التجاري وفا بنك" أنه يقوم بتقييم الخروج من السوق التونسية "بشكل جدي" على المستوى الاقتصادي إذ تعاني البلد من أزمة اقتصادية خانقة منذ تولي قيس سعيد منصب الرئاسة.

ويوظف بنك المغرب في فرعه التونسي 1739 مستخدما، ضمن 204 فرعا، وله 951702 زبونا، فضلا عن تواجده في 25 دولة إفريقية وأوروبية وفي الشرق الأوسط. كما يتوفر على أكبر شبكة فروع في إفريقيا، تضم 4306 فرعا.

وقد دخلت المجموعة البنكية المغربية "التجاري وفا بنك" إلى السوق التونسية في عام 2006 بعد اقتنائها رفقة مجموعة سانتندير الإسبانية لـ 53.54 في المئة من رأس مال "بنك الجنوب" التونسي.

يذكر أن الأزمة الدبلوماسية بدأت بعد قرار تونس مشاركة زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي في ندوة "تيكاد" اليابانية الإفريقية. الأمر الذي دفع بالرباط إلى استدعاء السفير ومقاطعة التجمع الدولي في تونس.

وقالت وزارة الخارجية المغربية في بيان "إن الاستقبال الذي خصصه رئيس الدولة التونسية لزعيم الميليشيا الانفصالية يعد عملا خطيرا وغير مسبوق، يسيء بشكل عميق إلى مشاعر الشعب المغربي". ويعتبر هذا الخلاف الدبلوماسي العلني الأول بين الدولتين بشأن قضية الصحراء الغربية.