المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حسن إيكويسن.. الإمام المغربي الهارب من حكم الترحيل من فرنسا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
ضباط الشرطة يقفون في شارع يقع فيه منزل عائلة الإمام حسن إكويوسن، في لورش، شمال فرنسا، في 30 أغسطس 2022.
ضباط الشرطة يقفون في شارع يقع فيه منزل عائلة الإمام حسن إكويوسن، في لورش، شمال فرنسا، في 30 أغسطس 2022.   -   حقوق النشر  AFP

أعطى مجلس الدولة الضوء الأخضر، الثلاثاء، لطرد الإمام حسن أيكويسن وترحيله إلى المغرب، الذي تتهمه السلطة التنفيذية بتقديمه خطبا "مخالفة لقيم الجمهورية".

وبعد قرار مجلس الدولة، فتشت الشرطة بعد ظهر الثلاثاء منزل الإمام في لورش، قرب فالنسيان شمال فرنسا، من أجل اعتقاله وترحيله، إلا أنها لم تجده. ومن المحتمل أن يكون قد فرّ إلى بلجيكا، وفق مصادر مطلعة على القضية.

واليوم، يواجه حسان ثلاث سنوات في السجن بتهمة التهرب من الاعتقال، وكما تم إدراجه في ملف المطلوبين (FPR).

محاربة "الخطابات الانفصالية"

جعل وزير الداخلية، جيرالد دارمانان، هذه القضية رمزا لمحاربة الحكومة "الخطابات الانفصالية والمعادية للسامية" طوال الأسابيع الماضية. وقال دارمانان، في مؤتمر صحفي إن إصدار حكم قانوني بطرد الإمام حسن إيكويسن يعتبر "نصرا عظيما للجمهورية".

وقد أعلنت الوزارة في 28 يوليو/تموز، عن قرار طرد الإمام بسبب قربه من جماعة الإخوان المسلمين ونشره لـ"خطاب تبشيري يحرض على الكراهية والتمييز ويحمل رؤية إسلامية تتعارض مع قيم الجمهورية الفرنسية".

كما وصفته وسائل إعلام فرنسية بأنه قريب من جماعة الإخوان المسلمين منذ تسعينيات القرن الماضي، وهو عضو منتظم في مؤتمرات اتحاد المنظمات الإسلامية الدولية، الذي أعيدت تسميته "مسلمو فرنسا". لكن ملاحظاته وخطاباته العلنية كانت السبب في تركيز المؤسسات الحكومية على أنشطته.

وأشارت نفس المصادر إلى خطابات له في عام 2004 يتحدث فيها عن وجود "اتفاق بين الحركة الصهيونية والنظام النازي لتعزيز توطين اليهود في فلسطين". وفي عام 2014، انتقد مرة أخرى "مؤامرة يهودية وهمية".

كما نالت أفكاره التي تنتقد المجتمع الفرنسي حيزا كبيرا من تسليط السلطات عليه، إذ يعتبر الإمام المغربي أنه "من المؤسف أن النساء اليوم يعتبرن خدمة أزواجهن وأطفالهن بمثابة عقاب، في حين أنها نعمة".

بالإضافة إلى ذلك، وصف بن لادن بأنه "مقاتل عظيم ضد الأمريكيين" و"مدافع عظيم عن الإسلام".

استئناف أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

نددت محامية الإمام، لوسي سيمون، بـ "التدخل الخارجي في هذا الملف، وضغوط السلطة التنفيذية على القضاء غير المسبوقة".

ووفقاً لسيمون، فإن قرار مجلس الدولة "يحيي الحجل حول استقلال مجلس الدولة"، معتبرة أن ما يجري يعد "سابقة خطيرة ضد حقوق الأجانب".

وتابعت "ما يقوله القضاة هو أن الرجل المولود في فرنسا يمكن بين عشية وضحاها أن يُطرد من الأراضي الفرنسية بسبب تصريحاته".

يذكر أن حسان إيكويسن، الذي يبلغ من العمر 57 عاماً، وُلد في فرنسا، من عائلة أمازيغية مغربية. وهو أب لخمسة أطفال وجدّ لـ15 حفيدًا ويقيم في منطقة لورش شمال فرنسا.

وعلى الرغم من أن إكويوسن ولد في دينين في ضواحي فالنسيان، فإن هذا الداعية المسجل في ملف المطلوبين لا يحمل الجنسية الفرنسية، بعد أن رفضها في سن الرشد.

واشتهر الإمام بمقاطع الفيديو التي كان ينشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة عبر صفحته على موقع يوتيوب حيث يتابعه أكثر من 170 ألف شخص.