المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تعليق ترحيل إمام من أصول مغربية في فرنسا يثير جدلاً واسعاً.. ووزير الداخلية يستأنف

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الإمام إيكوسين إلى يسار الصورة (أرشيف)
الإمام إيكوسين إلى يسار الصورة (أرشيف)   -   حقوق النشر  FRANCOIS LO PRESTI/AFP

أثارت قضية ترحيل إمام من أصول مغربية ضجّة في فرنسا في الأيام الأخيرة، إذ يتهمه وزير الداخلية جيرالد دارمانان بمعاداة السامية ونشر الكراهية وأصدر الأوامر بترحليه. 

غير أن ذلك لم يكن كافياً للمحكمة الإدارية لإدانة الإمام، فعلّقت ترحيله يوم الجمعة الماضي. ورأت المحكمة أن ترحيل الإمام "قد يلحق ضرراً كبيراً بحياته الخاصة والعائلية"، الأمر الذي عارضه دارمانان بشدة. 

ومنذ نحو عشرة أيام، تحولت قضية الإمام حسن إكويسن (59 عاماً) المولود في فرنسا من أبوين مغربيين، إلى قضية رأي عام واتخذت أيضاً أبعاداً سياسية. دارمانان قال بعد صدور القرار القضائي الجمعة إن "لا مكان للإمام، أو لأمثاله، على الأراضي الفرنسية".

وقال وزير الداخلية إن الإمام، وهو والد لخمسة أطفال، يشكل خطراً على الجمهورية ومتطرف، بينما يقول مراقبون فرنسيون إن خطبه تحتوي على تحريض على العنف، قد يؤدي في نهاية المطاف إلى أعمال إرهابية.  

واستأنف وزير الداخلية سريعاً قرار المحكمة الإدارية لدى مجلس الدولة، وهو الجهاز الذي يلعب دور المحكمة العليا في فرنسا، إضافة إلى دوره الثاني كمستشار قانوني للسلطة التنفيذية، أي الحكومة.  

وصباح الإثنين قال دارمانان إنه وقع أمراً يقضي بترحيل إكويسن كما فعل مع 74 آخرين "تبنوا خطابات انفصالية ومتطرفة" خلال رئاسته وزارة الداخلية، منتقداً مجدداً قرار المحكمة الإدارية. 

ووصف دارمانان الإمام ب"بواعظ الكراهية" مؤكداً أنه ينتظر قرار مجلس الدولة، ولكن في حال جاء سلبياً "سيتباحث مع البرلمانيين السبل لدعم الجمهورية كي تدافع عن نفسها، وتغيير القانون إذا لزم الأمر". 

وتوالت ردود الفعل السياسية، إذ دان اليمين المتطرف "خوف الحكومات"، فيما حيت شخصيات يسارية، قليلة، القرار القضائي بتعليق ترحيل الإمام. 

"اليهود جنس من الأفاعي"

وأشارت القناة الفرنسية الأولى في تقرير لها نشر اليوم، الإثنين، إلى أن إكويسن متوارٍ عن الأنظار منذ أسابيع في بلدته الصغيرة "لورش" التي تقع شمال البلاد. ونقلت القناة الخبر عن مقربين من الإمام بعد زيارتها البلدة. 

ويشير التقرير التلفزيوني الذي بثته "تي أف1" (TF1) إلى أن أجهزة الاستخبارات كانت تتعقب الإمام منذ نحو 20 عاماً، خصوصاً منذ أن أطلق تصريحاته عن الشعب اليهودي. وقال إكويسن في تلك التصريحات "إن الشعب اليهودي يحتاج إلى أن يتمّ تذكيره بالانضباط 24 على 24".  وزعم إكويسن أيضاً أن المسيح وصف اليهود ب"بجنس من الأفاعي". 

وإضافة إلى معاداة السامية، تتهم وزارة الداخلية الإمام بالتمييز ضدّ المرأة، والتطرف الديني، حيث قال في السابق أيضاً إن أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة السابق الذي قتله الأميركيون في 2011 "كان مقاتلاً كبيراً للأميركيين ومدافعاً كبيراً عن الإسلام". 

ونشرت القناة تسجيلات صوتية للإمام، وردت فيها العبارات المترجمة أعلاه. وبحسب التقرير أيضاً، لم يخفِ إكويسن يوماً تعاطفه مع جماعة الإخوان المسلمين. 

وتقول محامية الإمام، لوسي سيمون، إنه في دولة ديمقراطية، في دولة القانون (فرنسا)، يمكن النقاش في مواقف إكويسن الأيديولوجية والدينية لموكلها، وتضيف قائلة: "إن المسألة ليست هنا. المسألة مرتبطة بالتهديد الخطير (الذي يشكله الإمام)، الذي قد يبرر ترحيله".