المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

عديد القتلى بينهم إمام داعم لطالبان إثر انفجار استهدف مسجدا في هرات

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
هرات/أفغانستان
هرات/أفغانستان   -   حقوق النشر  أ ف ب

قُتل 18 شخصًا على الأقلّ الجمعة في انفجار استهدف أحد اكبر المساجد في هرات في غرب أفغانستان، من بينهم إمام نافذ طالب قبل أسابيع بقطع رأس كل من يعارض نظام حركة طالبان.

وتظهر مشاهد بثت عبر وسائل التواصل الاجتماعي جثثا مضرجة بالدماء مبعثرة في حرم مسجد كازاركاه، فيما أعربت وسائل إعلام محلية عن الخشية من ارتفاع عدد الضحايا.

وأكد الناطق باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد في تغريدة أن رجل الدين المعروف مجيب الرحمن أنصاري الداعم الكبير لحركة طالبان قتل "في هجوم وحشي الجمعة في هرات"، وأضاف "الإمارة الإسلامية تعرب عن حزنها العميق لمقتله وسيعاقب المسؤولون عن هذا الحادث على أعمالهم الحاقدة".

وقال الناطق باسم حاكم هرات حميد الله متوكّل في رسالة للصحافيين "قُتل 18 شخصًا وأُصيب 23 شخصًا آخرين". وشجب نائب رئيس الوزراء عبد الغني برادار الذي التقى أنصاري قبل ساعات في تجمع آخر في هرات، بالهجوم مؤكدا "استشهد رجل دين قوي وشجاع عندما كان يؤم صلاة الجمعة". وشدد على أن "مرتكبي هذه الجريمة الحاقدة سيعاقبون".

ونشر مقطع فيديو على تويتر يصور جموع مصلين في مسجد هرات يقيمون صلاة الجمعة بعيد الهجوم على ما يبدو، لكن دون مجيب عبد الرحمن أنصاري.

وكان مجيب عبد الرحمن أنصاري يستقطب الكثير من المصلين ومعروفا بخطاباته النارية. وقد طالب في مطلع تموز/يوليو خلال تجمع لعلماء ورجل دين في كابول، بقطع رأس من يحاول معارضة نظام طالبان.

وقال يومها: "هذه الراية (طالبان) لم تُرفع بسهولة ولن تُنزل بسهولة. ينبغي على كل علماء الدين في أفغانستان الاتفاق ... على قطع رأس كل من يرتكب أي عمل ضد حكومتنا الإسلامية وتصفيته".

هجمات تنظيم "داعش"

تراجع عدد الهجمات في أفغانستان منذ استولت حركة طالبان على الحكم قبل سنة لكنها لم تتوقف كليا. ويعلن تنظيم داعش عن غالبية هذه الهجمات. ففي مطلع آب/اغسطس قتل رجل دين من حركة طالبان وشقيقه في هجوم انتحاري في مدرسة قرآنية في كابول أعلن التنظيم مسؤوليته عنه. وكان رجل الدين هذا رحيم الله حقاني معروفا خصوصا بخطبه التي يحمل فيها كثيرا على تنظيم داعش.

وكان حقاني أيد علنا قبيل ذلك السماح للفتيات بارتياد المدارس في أفغانستان، حيث لا تزال المدارس الثانوية محظورة على الاناث منذ عودة طالبان إلى الحكم في آب/اغسطس 2021.

وتسبب تفجير آخر في مسجد في كابول خلال صلاة العشاء في 17 آب/أغسطس بمقتل 21 شخصا. وضربت سلسلة من التفجيرات البلاد نهاية نيسان/أبريل خصوصا خلال شهر رمضان ونهاية أيار/مايو قتل فيها عشرات الأشخاص.

وقد أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن غالبية هذه الهجمات، التي تستهدف خصوصا أقليات دينية أفغانية من الشيعة والصوفيين والسيخ، فضلا عن مؤيدي حركة طالبان.

ويؤكد مسؤولو الحركة بانتظام انهم يمسكون بالوضع الأمني في البلاد، ويكذبون تقارير تنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول وقوع اعتداءات أو يقللون من أهميتها. ويرى خبراء أن تنظيم داعش يشكل التهديد الرئيسي لنظام طالبان.

وندد القائد الأعلى لحركة طالبان هبة الله اخوند زاده الذي نادرا ما يظهر إلى العلن، في 18 آب/اغسطس بالاعتداءات خلال خطاب ألقاه امام تجمع ضم نحو ألفين من العلماء ورجال الدين في قندهار، وهي مهد الحركة الإسلامية ومركز القرار فيها، في جنوب البلاد. وعقد هذا التجمع بمناسبة الذكرى الأولى لعودة طالبان إلى الحكم في أفغانستان بعد سنة شهدت قمعا كبيرا لحقوق المرأة وأزمة إنسانية واقتصادية عميقة.

المصادر الإضافية • أ ف ب