المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بيرة "طيبة" الفلسطينية.. علامة عالمية رغم قيود الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
euronews_icons_loading
زائر يشاهد عرض راقصين فلسطينيين خلال مهرجان أكتوبر السنوي للبيرة في قرية طيبة في الضفة الغربية المحتلة. 2022/09/02
زائر يشاهد عرض راقصين فلسطينيين خلال مهرجان أكتوبر السنوي للبيرة في قرية طيبة في الضفة الغربية المحتلة. 2022/09/02   -   حقوق النشر  عباس مومني/أ ف ب

لا مثيل لمهرجان البيرة السنوي المقام خلال نهاية هذا الأسبوع في طيبة، بالضفة الغربية المحتلة، حيث يعمل منذ عام 1994مصنع البيرة في القرية في ظل ظروف صعبة بسبب القيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي.

الأمر الثاني الذي يميزه هو أن سيدة تديره اليوم وهي ماديس خوري ابنة عائلة من صانعي البيرة الذين جعلوا من الشراب المنتج في القرية المسيحية الصغيرة، على بعد حوالي عشرة كيلومترات من رام الله في شمال الضفة الغربية، ماركة عالمية.

ماديس خوري التي قيل إنها أول وقد تكون المرأة الوحيدة التي امتهنت صناعة البيرة في الشرق الأوسط، أمضت طفولتها حول الأحواض الضخمة في مصنع عائلتها. 

وقالت ماديس لوكالة فرانس برس: "نشأت في مصنع البيرة منذ كنت في التاسعة من عمري، كنت أركض في الأرجاء أفعل ما أرغب به. ... شاهدت والدي وعمي وهما يبنيان المشروع التجاري الذي أحببته مع الوقت. وحين تخرجت من الجامعة في أمريكا، قررت مغادرة بوسطن والعودة للعمل مع عائلتي وإدارة المصنع وتعلم كيفية صنع البيرة."

أ ف ب
ماديس خوري، مديرة مصنع الجعة في طيبة الفلسطينيةأ ف ب

بعد الانتهاء من دراستها في بوسطن في شرق الولايات المتحدة في 2007، عادت ماديس إلى قرية طيبة لتبدأ خطواتها الأولى في مشروع العائلة. وهي اليوم مسؤولة عن إدارة المصنع ومهرجان البيرة المستوحى من مهرجان أكتوبرفست الألماني الشهير منذ انطلق في عام 2005.

نُظم مهرجان "الطيبة أكتوبرفست" يومي الجمعة والسبت، وهو مهرجان يتعلق بالهوية الفلسطينية بقدر ما يتعلق باستهلاك البيرة. فهو يجمع بين رقصات الدبكة والرقص التقليدي وتناول البيرة مع خوض نقاشات سياسية جدية.

أ ف ب
. 2022/09/02 زوار يحتفلون خلال مهرجان أكتوبر السنوي للبيرة في قرية طيبةأ ف ب

قالت ماديس خوري "لبناء دولة فلسطينية، علينا أن نستثمر أموالنا وتعليمنا وجهدنا في البلاد، من خلال فتح أعمال تجارية دون الاعتماد على المساعدات الخارجية التي يمكن أن تُقطع في أي وقت".

صعوبة صنع البيرة تحت الاحتلال

لكن ليس تحويل مصنع البيرة إلى مشروع تجاري قابل للحياة بالأمر الهين في الضفة الغربية، كما تقول ماديس موضحة أن "إضافة إلى كوننا تحت الاحتلال ... هناك نقص في المياه ولا توجد حدود، والتنقل والمواصلات صعبة جدًا".

أ ف ب
. 2022/09/02 السقاة يخدمون الزوار خلال مهرجان أكتوبر السنوي للبيرة في قرية طيبةأ ف ب

سوق البيرة الفلسطيني صغير وهو بمعظمه موجه خصوصًا إلى الأقلية المسيحية في الضفة الغربية. يضاف إلى ذلك، وفق ماديس الصعوبات المرتبطة "بكونك امرأة" في بيئة يهيمن عليها الرجال. 

وتقول ماديس: "في مجال البيرة، تعيش النساء حياة صعبة جدًا. ... لكنني أعتقد أن ما يزيد المصاعب بالنسبة لي هو أنني في بلد يسيطر عليه الرجال، وبلد عربي وتحت الاحتلال، لذا فإن الأمر أصعب بأربع أو خمس مرات من أي مكان آخر".

عباس مومني/أ ف ب
2022/09/02 زائر يرفع كأسه مع عرض مجموعة من الراقصين الفلسطينيين خلال مهرجان أكتوبر السنوي للبيرة في قرية طيبةعباس مومني/أ ف ب

بوجود تسع بلدات وقرى مسيحية فقط في الضفة الغربية، اضطرت عائلة خوري إلى التوجه نحو التصدير. واليوم، علامتها التجارية متاحة في جميع أنحاء العالم، من اليابان إلى الولايات المتحدة، مع إجمالي إنتاج سنوي من نحو 1,8 مليون زجاجة.

أ ف ب
تجمع زوار خلال مهرجان أكتوبر السنوي للبيرة في قرية طيبة. 2022/09/02أ ف ب

من ناحيتهم، قال منظمو مهرجان "طيبة أكتوبرفست" إنهم يتوقعون مشاركة نحو 16 ألف شخص في مهرجان هذه السنة. ورأى بسام بسيم أحد سكان الطيبة إن البيرة أخرجت قريته الهادئة من غفوتها، بقوله: "إن هذه البيرة جعلت قريتنا معروفة في جميع أنحاء العالم".