المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ألبانيا تقطع العلاقات مع إيران بسبب هجوم إلكتروني وأمريكا تتوعد بإجراءات للرد

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
ألبانيا تقطع العلاقات مع إيران بسبب هجوم إلكتروني وأمريكا تتوعد بإجراءات للرد
ألبانيا تقطع العلاقات مع إيران بسبب هجوم إلكتروني وأمريكا تتوعد بإجراءات للرد   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

تيرانا (رويترز) – قطعت ألبانيا يوم الأربعاء العلاقات الدبلوماسية مع إيران وطردت دبلوماسييها، بعد إلقاء اللوم على الجمهورية الإسلامية في هجوم إلكتروني في يوليو تموز، في خطوة أيدتها الولايات المتحدة متعهدة باتخاذ إجراءات للرد على الهجوم الذي استهدف حليفتها العضو في حلف شمال الأطلسي.

وأمرت ألبانيا الدبلوماسيين وموظفي السفارة الإيرانيين بالمغادرة في غضون 24 ساعة.

وقال رئيس الوزراء الألباني إيدي راما في بيان مصور “قررت الحكومة قطع العلاقات الدبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أن يدخل القرار حيز التنفيذ على الفور”.

وأضاف “رد الفعل الصارم… يتناسب تماما مع خطورة وجسامة الهجوم الإلكتروني الذي هدد بشل الخدمات العامة ومحو الأنظمة الرقمية واختراق سجلات الدولة وسرقة المراسلات الإلكترونية الداخلية الحكومية، وإثارة الفوضى والانفلات الأمني في البلاد”.

ولم تعلق السفارة الإيرانية في تيرانا على الفور. ولم تتواجد وحدات شرطية حول مباني السفارة الإيرانية في تيرانا.

وقالت الولايات المتحدة إنها خلصت بعد أسابيع من التحقيق إلى أن إيران كانت وراء الهجوم الإلكتروني “الطائش وغير المسؤول” في 15 يوليو تموز.

وقال مجلس الأمن القومي الأمريكي في بيان إن “الولايات المتحدة ستتخذ المزيد من الإجراءات لمحاسبة إيران على الأفعال التي تهدد أمن (دولة) حليفة للولايات المتحدة وتشكل سابقة مثيرة للقلق في الفضاء الإلكتروني”.

* علاقات متوترة منذ 2014

وتشهد العلاقات بين ألبانيا وإيران توترا منذ عام 2014، عندما استقبلت ألبانيا نحو ثلاثة آلاف عضو من منظمة (مجاهدي خلق) الإيرانية المعارضة، والذين استقروا في مخيم بالقرب من دوريس، الميناء الرئيسي في البلاد.

وقالت شركة مانديانت الأمريكية لأمن الانترنت، التي أشارت إلى الهجوم في منشور على مدونة في وقت سابق هذا الشهر، إن المجموعة، التي تربطها صلات بإيران، شنت هجوما معقدا استخدمت فيه برنامجا خبيثا لمحو البيانات ضد المعارضين الإيرانيين.

وقال جون هولتكويست، نائب رئيس قسم الاستخبارات في مانديانت، في بيان عبر البريد الإلكتروني “ربما يكون هذا أقوى رد علني على هجوم إلكتروني شاهدناه على الإطلاق… وفي حين أننا رأينا مجموعة من التداعيات الدبلوماسية الأخرى في السابق، فإنها لم تكن شديدة أو واسعة النطاق مثل هذا الإجراء”.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من اتهام الجبل الأسود العضو في حلف شمال الأطلسي مجموعة إجرامية تُدعى “كوبا رانسوم وير” بشن هجوم رقمي على البنية التحتية لحكومتها وصفه مسؤولون هناك بأنه غير مسبوق.

وقال هولتكويست “على الرغم من أن الحادثين قد يكونا غير مرتبطة ببعضها البعض، فإن الاضطرابات المتكررة في البنية التحتية الحكومية تمثل اتجاها ينذر بالخطر”.

وسبق أن أعلنت ألبانيا أنها أحبطت عددا من الهجمات التي خطط لها عملاء إيرانيون ضد المنظمة المعارضة.

وقال راما إن “التحقيق المتعمق قدم لنا دليلا دامغا على أن الهجوم الإلكتروني الذي تعرضت له بلادنا جرى بتدبير ورعاية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من خلال الاستعانة بأربع مجموعات هي التي نفذت الهجوم”.

وقال البيت الأبيض إن الحكومة الأمريكية تعمل على الأرض منذ أسابيع مع شركاء من القطاع الخاص للتحقيق ومساعدة ألبانيا على التعافي من الهجوم الذي دمر البيانات الحكومية وعطل الخدمات العامة.

وأضاف “خلصنا إلى أن الحكومة الإيرانية نفذت هذا الهجوم الإلكتروني الطائش وغير المسؤول وأنها مسؤولة عن عمليات اختراق وتسريب لاحقة”.

ووصفت الولايات المتحدة الهجوم بأنه غير مسبوق قائلة إنه ينتهك معايير زمن السلم المتمثلة في عدم الإضرار بالبنية التحتية الحيوية التي يعتمد عليها الجمهور.