المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو يكشف عن ظاهرة شائعة لخطف اللاجئين في ليبيا من قبل مليشيات مسلحة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
مهاجرون أطفال من مالي وإفريقيا في طرابلس، ليبيا.
مهاجرون أطفال من مالي وإفريقيا في طرابلس، ليبيا.   -   حقوق النشر  MOHAME BEN KHALIFA/LIBYA

يتوسل مازن آدم الفتى البالغ 15 عاما، أمام حامل البندقية المصوبة أمامه رافعا ذراعيه لابقائه على قيد الحياة. ويصرخ الرجل الذي يحمل البندقية مرارا: " أين النقود؟ أين؟" ثم يضرب الفتى بفوهة البندقية.

انتشر المقطع المصور على وسائل التواصل الاجتماعي للصبي المعروف باسم مازن آدم، وهو لاجئ من دارفور تم اختطافه من قبل مسلحين مجهولين للحصول على فدية.

يطلب المسلحون في الفيديو، مبلغ 5000 دينار ليبي، أي حوالي 1000 دولار، ويأمرون الصبي الاتصال بعائلته للحصول على المبلغ. بعد ساعات من انتشار الفيديو للصبي على وسائل التواصل الاجتماعي، تم اختطاف والده أيضا من منزله الواقع في غرب ليبيا.

ويمثل الاختطاف ظاهرة شائعة في البلد الذي تمزقه الحرب، حيث تستغل الميلشيات يأس المهاجرين الفارين من الحروب والفقر.

مليشيات تخطف اللاجئين بالزي العسكري وتطالب بفدية

وصل محمد آدم إلى ليبيا مع أطفاله الأربعة هربًا من الجوع في دارفور السودانية، في ديسمبر/ كانون الأول عام 2017، بعد أن لقيت زوجته حتفها خلال هجوم قبلي في دارفور. واستقر آدم في طرابلس برفقة أطفاله، منتظرًا فرصة للذهاب إلى أوروبا، كما تم تسجيله لدى مفوضية الأمم المتحدة كطالب لجوء.

بالرغم من ذلك، تعرضت العائلة للاعتقال التعسفي لمدة 3 أشهر، من قبل السلطات الليبية التي أحرقت ممتلكات العائلة القليلة، ليتم ترحيل أفرادها لاحقا إلى بلدة وشفانة، الواقعة على المشارف الجنوبية الغربية لطرابلس.

وبعد البحث الحثيث وجد آدم الأكبر بين إخوته عملا كعامل في الورش الصناعية والزراعية، وبعد ساعات من عمله تم اختطافه من قبل مسلحين يرتدون الزي العسكري، وفقا لشقيقته رحاب آدم البالغة 20 عاما.

ازدهار ظاهرة الخطف والتهريب والإتجار بالبشر

ويقول طارق لملوم، الناشط الليبي الذي يعمل مع منظمة بلادي لحقوق الإنسان، إن ليبيا موطن لميليشيات متورطة في الاتجار بالبشر. ويضيف لملوم القول، إن على وكالة الأمم المتحدة بذل المزيد من الجهود لحماية الأسرة، سواء من خلال توفير المأوى لهم أو التعجيل بإعادة توطينهم في الخارج، بحجة أن السلطات الليبية في الممارسة العملية لا تعترف بأوراق الوكالة لطالبي اللجوء.

وتفشت الانتهاكات والتعذيب والعنف الجسدي والجنسي وقتل المهاجرين، الذين توافدوا من الدول العربية وإفريقيا، بهدف عبور البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا خلال العقد الماضي، في ظل ازدهار تجارة التهريب.

وقال مفوضون من الأمم المتحدة العام الماضي، إن مثل هذه الممارسات قد ترقى إلى مرتبة جرائم ضد الإنسانية. كما حذرت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من أن ليبيا "ليست مكاناً آمناً".

المصادر الإضافية • أ ب