المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الملك تشارلز يلقي خطابا والحزن يخيم على البريطانيين

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
الملك تشارلز يلقي خطابا والحزن يخيم على البريطانيين
الملك تشارلز يلقي خطابا والحزن يخيم على البريطانيين   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

لندن (رويترز) – يلقي الملك تشارلز ملك بريطانيا يوم الجمعة خطابا للأمة التي خيم عليها الحزن بعد وفاة والدته الملكة إليزابيث يوم الخميس عن عمر يناهز 96 عاما، فيما بدأت فترة الحداد الوطني على الملكة التي لم يعرف معظم البريطانيين غيرها.

كان تشارلز قد هرع ليكون بجانب الملكة قبيل وفاتها في مقر إقامتها الاسكتلندي يوم الخميس، وعاد إلى لندن مع زوجته كاميلا، قبل أن يلتقي رئيسة الوزراء ويلقي بيانا تلفزيونيا حوالي الساعة 1700 بتوقيت جرينتش.

وصافح العاهل البريطاني الجديد أفرادا من العامة خارج قصر بكنجهام يوم الجمعة، بعدما نزل من سيارته.

وأظهرت لقطات تلفزيونية تشارلز وزوجته كاميلا ينزلان من السيارة الملكية وسط هتافات من حشد تجمع خارج القصر.

ثم شرع الملك في مصافحة العشرات وإلقاء نظرة على الزهور التي وضعها الناس أمام القصر تكريما لوالدته لمدة عشر دقائق على الأقل. وغنى العديد من أفراد الجمهور “حفظ الله الملك” وقال أحدهم “نحبك يا تشارلز!”.

وتدفقت رسائل التعازي من شتى أنحاء العالم بعد وفاة الملكة إليزابيث، صاحبة أطول فترة على عرش بريطانيا والتي تمتعت بحضور بارز على الساحة العالمية لسبعة عقود.

واستأنف البريطانيون، الذين استيقظوا للمرة الأولى على صباح بدون المرأة التي وصفها حفيدها هاري ذات يوم بأنها “جدة البلاد“، التجمع أمام قصر بكنجهام وقلعة وندسور لوضع الزهور والتقاط الصور في المكان.

وعرضت اللوحات الإعلانية في أنحاء المدينة رسائل العزاء. ونشرت الصحف على صفحاتها الأولى صور الملكة.

وأعلن قصر بكنجهام عن فترة حداد لأفراد العائلة المالكة لمدة أسبوع بعد الجنازة التي لم يحدد موعدها ولكن يتوقع إقامتها في غضون عشرة أيام.

* حداد وطني

أعلنت الحكومة البريطانية عن فترة حداد وطني تستمر حتى إقامة الجنازة الرسمية. كما تم فتح كتاب للعزاء على الإنترنت.

وتوافد الناس على قلعة بالمورال في اسكتلندا، حيث توفيت الملكة يوم الخميس وتجمع أفراد العائلة المالكة، لتقديم العزاء.

وقالت كاي ماكلمينت (55 عاما)، التي جاءت مع صديقة لوضع الزهور عند القلعة “كانت رائعة. كانت مثل جدة للجميع. لقد نجحت دائما في اجتذاب القلوب بكلماتها”.

كما تجمع الآلاف في قصر بكنجهام، مقر إقامة الملكة في وسط لندن، لوضع الزهور خارج السور الحديدي الأسود الشهير.

وقال عامل السكة الحديدية ليام فيتزجون (27 عاما) “جئت بابنتي الصغيرة إلى هنا، لأنه على الرغم من أنها لن تتذكر ذلك، يمكننا أن نقول لها إنها جاءت هنا في وقت تاريخي … لقد كانت الملكة الوحيدة التي عرفناها. لن نرى ملكة مثلها مجددا”.

وقالت الحكومة إنها تتوقع حشودا كبيرة عند القصور الملكية. وذكرت في بيان “نتوقع ازدحاما وتأخرا كبيرا في بعض وسائل النقل العام”.

وكانت الملكة إليزابيث رأس الدولة في المملكة المتحدة و14 دولة ومنطقة أخرى من بينها أستراليا وكندا وجامايكا ونيوزيلندا وبابوا غينيا الجديدة.

وقال تشارلز (73 عاما)، الذي ورث تلقائيا العرش، إن الوفاة كانت لحظة حزن كبير له ولعائلته.

وأضاف “نشعر بحزن شديد لوفاة ملكة عزيزة وأم حبيبة. أعلم أن غيابها سيكون له وقع شديد في جميع أنحاء البلاد، والمناطق والكومنولث، وعلى عدد هائل من البشر في جميع أنحاء العالم”.

ومن المتوقع أن يلتقي الملك تشارلز رئيسة الوزراء ليز تراس يوم الجمعة قبل أن يلقي خطابا للأمة في وقت لاحق.

وسوف تنطلق أعيرة المدفعية تكريما للملكة الراحلة في متنزه هايد بارك وعند برج لندن، كما تدق أجراس كنيسة وستمنستر وكنيسة القديس بولس.

وفي قلعة وندسور، سوف يدق جرس سيباستوبول الذي تم الاستيلاء عليه خلال حرب القرم في القرن التاسع عشر والذي لا يقرع إلا لإعلان وفاة الملك.

ويشهد البرلمان جلسة خاصة للنواب لتكريم الملكة ومن المقرر أن يجتمع يوم السبت أيضا، وهو أمر نادر، للموافقة على رسالة تعزية للملك.

وبعد خسارة رمز الثبات والصمود، تبدأ بريطانيا عهدا جديدا بقيادة ملك جديد ورئيسة وزراء جديدة وسط أزمة اقتصادية خطيرة وبعد سنوات من الانقسام السياسي.

وتتوقف خلال فترة الحداد إضرابات عمالية بدأت منذ فترة نتيجة زيادة التضخم. وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إنها ألغت حفلات برومز الموسيقية تكريما للملكة، والتي كان من المقرر أن تختتم يوم السبت.