المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دمشق تدعو الولايات المتحدة للخروج من الأراضي السورية وتدعم روسيا في حربها باوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
وزير خارجية سوريا فيصل المقداد يلقي كلمة أمام الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في مقر الأمم المتحدة
وزير خارجية سوريا فيصل المقداد يلقي كلمة أمام الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في مقر الأمم المتحدة   -   حقوق النشر  Julia Nikhinson/Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved.   -  

طالب كبير الدبلوماسيين السوريين فيصل المقداد التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة بالخروج من بلاده، مشيرا خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لزعماء العالم أن دمشق تريد تعويضات عن الخسائر التي تكبدتها صناعة النفط والغاز خلال الحرب الأهلية المستمرة التي تشهدها سوريا منذ 11 عاما.

تتمركز القوات الأمريكية في شرق سوريا لمساعدة قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد في قتال تنظيم الدولة الإسلامية. وقال وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إن وجود التحالف يتعارض مع القانون الدولي و "يجب أن ينتهي على الفور دون شروط". وأكد خلال اليوم الختامي للجمعية العامة للأمم المتحدة أن "محاربة الإرهاب لا تتم من خلال تحالف دولي غير شرعي ينتهك سيادة سوريا، ويدمر البلدات والقرى"، معتبرا أن محاربة الإرهاب لا يمكن أن تنجح دون "تنسيق" مع الحكومة السورية.

كما أكد المقداد على دعم سوريا لروسيا في حربها بأوكرانيا

وقال وزير الخارجية السوري أمام المنظمة الأممية "تعيد بلادي سوريا التأكيد على موقفها من العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا وعلى تأييد حق الاتحاد الروسي في الدفاع عن نفسه وحماية أمنه القومي ردا على السياسات الغربية العدوانية".

وأضاف "نحن واثقون أن الاتحاد الروسي اليوم لا يدافع عن نفسه فقط انما عن العالم وعن مبادىء العدل والإنسانية وعن حقنا جميعا في عالم يرفض منطق الهيمنة والقطبية الواحدة".

وتقف سوريا منذ شهور خلف روسيا في الاعتراف بالجمهوريات المنشقة المدعومة من موسكو في شرق أوكرانيا، كما عرضت إرسال قوات للقتال إلى جانب قوات موسكو.

وقدمت روسيا دعما عسكريا واسع النطاق للرئيس السوري بشار الأسد منذ عام 2015، ما ساعد قواته على استعادة معظم مناطق البلاد من المعارضة والجهاديين بعد نزاع دام أودى بحياة نحو نصف مليون شخص.

وجاء الدعم الدبلوماسي السوري القوي للغزو الروسي لأوكرانيا على النقيض من خطابات شركاء آخرين لروسيا خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تختتم الاثنين.

ودعت الصين التي تعهدت قبل الحرب بتعاون واسع النطاق مع روسيا، بالإضافة الى الهند الشريك التاريخي لموسكو على الرغم من علاقتها الدافئة مع واشنطن، إلى الحوار لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

بدأت الحرب الأهلية عام 2011 باحتجاجات مناهضة للحكومة تطالب بإصلاحات ديمقراطية، ولكنها سرعان ما تحولت إلى مواجهات مسلحة تسببت في مقتل مئات الآلاف ونزوح نصف سكان البلاد وتدمير أجزاء كبيرة من سوريا. 

ووسط الفوضى، تمكن ما يسمى بـ "تنظيم الدولة" الإسلامية من السيطرة على أجزاء كبيرة من سوريا. على الرغم من أن الجماعة خسرت في عام 2019 آخر مساحات كبيرة سيطر عليها مقاتلوها، إلا أن خلاياها النائمة لا تزال نشطة.

وقال المقداد إن الخسائر "المباشرة وغير المباشرة" في قطاع النفط والغاز السوري بلغت 107 مليارات دولار منذ بداية الصراع. وأضاف أن دمشق ستطالب بتعويض عن هذه الخسائر، في إشارة واضحة لسيطرة الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية على جزء كبير من حقول النفط في شرق سوريا.

وفي خضم الحرب، فرضت الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى والاتحاد الأوروبي عقوبات على الحكومة السورية وعلى صناعة النفط. واشتكى المقداد من أن بلاده "محاصرة اقتصاديا" من قبل قوى عازمة على فرض إرادتها والاحتفاظ بثرواتها. وقال: "كانت الحرب ضد سوريا، في نهاية المطاف، محاولة من قبل الغرب للحفاظ على السيطرة على العالم".

المصادر الإضافية • أ ب