المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تدافع واشتباكات بالأيدي للحصول على السكر.. تونس في مواجهة أزمة اقتصادية خانقة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
أنصار المعارضة التونسية يشاركون في مسيرة ضد انتزاع الرئيس قيس سعيد للسلطة والأزمة الاقتصادية، في العاصمة تونس، في 13 مارس 2022.
أنصار المعارضة التونسية يشاركون في مسيرة ضد انتزاع الرئيس قيس سعيد للسلطة والأزمة الاقتصادية، في العاصمة تونس، في 13 مارس 2022.   -   حقوق النشر  AFP   -  

تعيش تونس على وقع أزمة في المنتجات الغذائية بسبب النقص في المواد الأساسية والتعثرات المالية، ما أدى إلى غياب المنتجات من رفوف المتاجر ووقوع اضطرابات في إنتاج المصانع.

ويبدو أن النقص في المحلات التجارية انتقل إلى مستوى أعمق من ذلك حتى أصبح من الصعب على المواطن التونسي أن يجد أبسط الأمور اليومية من زيت وحليب وغيرهما.

أين هو السكر؟

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تداول نشطاء مقطع فيديو لتونسيين يتدافعون ويشتبكون بالأيدي من أجل الحصول على كيس كيلو واحد من السكر بإحدى المتاجر، في مشهد يعكس مدى تأزم الأوضاع بشكل صارخ.

وأثار الفيديو المتداول غضبا واسعا في الشارع التونسي الذي انقسم بين ساخط على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، وبين متشبث بنظرية المؤامرة على حكومة الرئيس قيس سعيد ومحاولة تشويه صورته بشتى الطرق. 

واعتبرت نوسة معلج، في منشور عبر صفحتها على فيسبوك، أن كل المؤشرات توضح اقتراب تونس من الإفلاس ليكون مصريها مشابها لما حدث في لبنان.

وتشمل المواد التي تشهد نقصا في السوق التونسية منذ بضعة أسابيع السكر والقهوة والزبدة والحليب والمشروبات الغازية وزيت الطبخ.

وتتزامن هذه الأزمة الغذائية مع تداول نشطاء تونسيين منذ أيام وثيقة لفاتورة اللحوم الحمراء التي تم استهلاكها في قصر قرطاج منذ بداية هذا العام، بتكلفة بلغت نحو 1,5 مليون دينار، أي ما يعادل 450 ألف دولار أمريكي.

ويوم الأحد الماضي، تم توقيف رئيس بلدية مرناق جنوب العاصمة، عمر الحرباوي، على خلفية انتحار بائع متجول. وهو ما أعاد إلى الأذهان حادثة انتحار شاب تونسي عام 2010 التي كانت الشرارة التي أشعلت فتيل الثورة والتي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

كما خرج التونسيون إلى شوارع العاصمة في مظاهرات ليلية احتجاجا على ارتفاع الأسعار والفقر واختفاء السلع الغذائية من رفوف المتاجر، مطالبين حكومة سعيد بتقديم حلول تساعد المواطن على تحمل تبعات الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد.