المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ساعات بعد فوزها بجائزة نوبل للسلام.. القضاء الروسي يأمر بمصادرة مكاتب منظمة "ميموريال" في موسكو

Access to the comments محادثة
بقلم:  Euronews
مدخل مكتب منظمة ميموريال الحقوقية في موسكو
مدخل مكتب منظمة ميموريال الحقوقية في موسكو   -   حقوق النشر  ALEXANDER NEMENOV/AFP or licensors   -  

لم تكد تمر ساعات على إعلان فوز منظمة ميموريال الروسية غير الحكومةي بجائزة نوبل للسلام مناصفة مع ناشط بيلاروسي ومنظمة أوركانية غير حكومية حتى جاء الرد من الطرف المقابل، حيث أمرت محكمة في موسكو بمصادرة مكاتب المنظمة "ميموريال" في العاصمة الروسية ، وقد أكدت محكمة تفيرسكوي لوكالة إنترفاكس للأنباء إثر محاكمة جديدة استهدفت المنظمة بأن المكاتب الرئيسية لميموريال في روسيا "تحولت إلى ممتلكات عامة".

مكاتب المنظمة في وسط موسكو تضم خصوصا الخدمات الادارية التابعة لها، وكانت تستضيف معارض منتظمة مفتوحة للعموم. 

وقال ممثل لمحكمة تفيرسكوي إن منظمة ميموريال "ضالعة في إعادة تأهيل المجرمين النازيين، وشوهت سمعة السلطات، ورسمت صورة مغلوطة عن الاتحاد السوفياتي"، وفق ما نقلت وكالة ريا نوفوستي.

ومنظمة ميموريال محظورة في روسيا منذ كانون الأول/ديسمبر من العام 2021، وتعتبر رمزا للدفاع عن الحريات وذاكرة للقمع السياسي بالبلاد وزمن الاتحاد السوفياتي السابق.

ومنحت جائزة نوبل للسلام الجمعة، وتقاسمتها مع الناشط البيلاروسي اليس بيلياتسكي والمركز الاوكراني للحريات المدينة مع استمرار الهجوم الروسي على أوكرانيا.

ترحيب دولي وتهنئة من الرئيس الأمريكي

وفي أول رد فعل له، هنأ الرئيس الأمريكي الفائزين بجائزة نوبل وحيا شجاعتهم لوقوفهم بوجه القمع والترهيب على حد تعبيره. 

وقال جو بايدن في بيان "يذكرنا الفائزون بجائزة نوبل للسلام هذا العام بأنه حتى في أيام الحرب المظلمة وفي مواجهة الترهيب والقمع، لا يمكن القضاء على الرغبة الإنسانية المشتركة في الحقوق والكرامة".

وأضاف "هذه الأرواح الشجاعة... بحثت عن الحقيقة وأخبرت العالم عن القمع السياسي الذي يمارس ضد مواطنيها - عبر الحديث علنا والمقاومة والمثابرة رغم تهديدات من أرادوا إسكاتها". 

وأشادت عواصم غربية ومنظمات بمنح جائزة نوبل للسلام لثلاثة ممثلين عن المجتمع المدني في أوكرانيا وروسيا وبيلاروس حيث رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بقرار "يركز الضوء على سلطة المجتمع المدني من أجل المضي بالسلام قدما"، مؤكدا أن المدافعين عن حقوق الانسان والناشطين البيئيين والصحفيين هم ضحايا "اعتقالات تعسفية وعقوبات مشددة بالسجن وحملات تشويه وغرامات تشل عملهم وهجمات عنيفة".

أما وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن فهنأ الفائزين عبر تويتر وكتب أن "عملكم الدؤوب لتعزيز حقوق الانسان وشجاعتكم في قول الحقيقة هما مصدر إلهام للعالم". كما أشاد الرئيس إيمانويل ماكرون في تغريدة بـ"صناع السلام" الذين "يعرفون أن بإمكانهم الاعتماد على دعم فرنسا".

ورحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين على تويتر بجائزة "اعترفت بالشجاعة الاستثنائية للنساء والرجال الذين يرفضون الاستبداد" و"يظهرون القوة الحقيقية للمجتمع المدني في النضال من أجل الديموقراطية". وهنأ وزير الخارجية جيمس كليفرلي الفائزين، مضيفا أن "المملكة المتحدة تقف إلى جانب كل من يثور على الاستبداد والطغيان". من جهته أشاد أحد المتحدثين باسم الحكومة الألمانية فولفغانغ بوشنر بالالتزام "الاستثنائي" للفائزين الثلاثة خلال "السنوات والعقود الماضية" موضحا "أنهم يعارضون القمع والعمل ضد القوى السلمية للمجتمع المدني كما نشهد خصوصا في روسيا وبيلاروس".