تجاوب شعبي وسياسي مع خطاب العاهل المغربي بشأن ترشيد استخدام المياه

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 صورة قدمها القصر الملكي المغربي للعاهل المغربي محمد السادس برفقة ولي العهد الأمير مولاي حسن وهو يلقي كلمة أمام البرلمان، الرباط، في 14 أكتوبر 2022
صورة قدمها القصر الملكي المغربي للعاهل المغربي محمد السادس برفقة ولي العهد الأمير مولاي حسن وهو يلقي كلمة أمام البرلمان، الرباط، في 14 أكتوبر 2022   -   حقوق النشر  Credit Moroccan Royal Palace / AFP

حث العاهل المغربي الملك محمد السادس، الجمعة، الحكومة على أخذ مشكلة المياه بالجدية اللازمة وألا تكون موضوعا للمزايدات السياسية، منبها خلال خطابه السنوي أمام غرفتي البرلمان إلى أن المملكة تمر بمرحلة جفاف هي الأكثر حدة منذ ثلاثة عقود

كما أشار ملك المغرب إلى أن حل مشكلة شح المياه من الأولويات الحالية حيث تم إنشاء 50 سدا ويجري العمل على إنشاء 20 أخرى، وذلك في إطار خطط عديدة لمكافحة آثار الجفاف تهدف إلى توفير مياه الشرب ودعم المزارعين وحماية الثروة الحيوانية في البلاد.

تجاوب شعبي وسياسي مع خطاب الملك

من المعروف أن خطابات الملك محمد السادس تحظى بانتباه المواطنين في كل المناسبات التي يظهر فيها ولا يمر مضمونه مرور الكرام. واعتبر كثيرون أن خطابه الأخير بمثابة دعوة مباشرة لكل فرد في المجتمع لترشيد استخدام المياه في هذه المرحلة الصعبة.

وقد اسحضر التجمع الوطني للأحرار مضامين الخطاب الملكي الذي يأتي في سياق مختلف "تشهد فيه بلادنا والعالم تحديات اقتصادية و مناخية، وعلى رأسها ما يتعلق بإشكالية الماء، وما تفرضه من إجراءات ملحة، وأخرى مستقبلية، خاصة أن المغرب قد مر بمرحلة جفاف صعبة، هي الأكثر حدة، منذ أكثر من ثلاثة عقود".

وأكدت الفيدرالية، في منشور عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، انخراطها "في رؤية صاحب الجلالة من مختلف المواقع، سواء من موقعه في الحكومة أو في البرلمان أو من خلال أدواره التأطيرية، و بعيدا عن التراشق السياسي أو الإعلامي، بحكم أن رؤية صاحب الجلالة تشكل خارطة طريق لإصلاح عميق لواحد من الاشكالات والتحديات الكبرى التي تواجهها بلادنا والعالم".

كما أشادت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال بالرؤية الاستراتيجية التي أعلن عنها الملك فيما يتعلق بمعالجة حالة الإجهاد المائي وتداعيات الجفاف، في بيانها على فيسبوك.

فيما استذكر عبد الله بوصوف مآسي سنوات العجاف والجفاف في عشرينيات وثمانينيات القرن الماضي التي أدت إلى نفوق الآلاف من رؤوس المواشي وخصاص كبير في المواد الغذائية، وكانت سببا في بدايات التفكير الجدي في تطبيق سياسات جديدة للماء، أطلق بموجبها الملك الراحل الحسن الثاني "سياسة بناء السدود".

وأشار بوصوف إلى أن الأزمة الحالية أعادت إلى الأذهان ضرورة الاعتناء بإشكالية المياه في البلاد حيث تستهلك بنسبة 70% في المجال الزراعي وبنسبة 19% في المجال الصناعي، وفق بعض الإحصائيات.

كما أعاد الصحفي المغربي النعمة ماء العينين مقتطفا من خطاب الملك محمد السادس "الماء هو أصل الحياة، وهو عنصر أساسي في عملية التنمية، وضروري لكل المشاريع والقطاعات الإنتاجية".

وقد أصدرت وزارة الداخلية المغربية، تعليمات للسلطات المحلية بتحديد توزيع المياه عندما يكون ذلك ضروريا، ومنع سقي المساحات الخضراء وملاعب الغولف بماء الشرب.

كما تم منع الاستغلال غير القانوني للآبار والمنابع أو المجاري المائية لمواجهة الأزمة التي تضرب البلاد. واعتمد المغرب على اتسخدام تقنية السقي بالتنقيط وتفنيات أخرى متطورة ضمن سياسة ترشيد استعمال المياه للسقي.