الاستطلاعات تعطي الأفضلية لتحالف نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
لوحة إعلانية لحملة انتخابية تظهر بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب الليكود، في بني براك، إسرائيل، الثلاثاء 25 أكتوبر 2022
لوحة إعلانية لحملة انتخابية تظهر بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب الليكود، في بني براك، إسرائيل، الثلاثاء 25 أكتوبر 2022   -   حقوق النشر  Oded Balilty/AP

قد يصل الناخبون الإسرائيليون إلى طريق مسدود مرة جديدة، حيث تتجه البلاد إلى الانتخابات البرلمانية، الثلاثاء، بمشاركة 40 قائمة، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي أنه من الصعب التنبؤ بنتيجة السباق.

الانتخابات الخامسة في أقل من 4 سنوات

وصف رئيس الوزراء الحالي، يائير لبيد، نفسه بأنه صوت الحشمة والوحدة، ويأمل أن تكون فترة ولايته القصيرة كرئيس لحكومة تصريف الأعمال قد أظهرت للناخبين أن شخصا آخر غير نتنياهو يمكنه قيادة البلاد.

من جانبه، يحاول بنيامين نتنياهو الذي حكم لمدة 12 عاماً قبل الإطاحة به العام الماضي، استقطاب واستعطاف أصوات الناخبين لمنحه فرصة أخرى في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، حتى أثناء محاكمته بثلاث قضايا فساد.

وجدير بالذكر أن بعض كبار السياسيين في يمين الوسط، الذين يتفقون مع نتنياهو أيديولوجياً، يرفضون العمل معه لأسباب شخصية أو سياسية، وهو ما يصعب أمامه مهمة بناء أغلبية حاكمة دائمة بعد الانتخابات الأربعة السابقة.

وفي العام الماضي، تمكن خصومه من تشكيل تحالف لم يسبق له مثيل من الأحزاب من جميع الأطياف السياسية لإبقائه خارج السلطة. لكن هذا الائتلاف ظل متماسكاً لمدة عام وربع فقط قبل أن يسحب قادته، يائير لبيد ونفتالي بينيت، القابس ويدعو إلى انتخابات جديدة.

وقد تمت الدعوة إلى الانتخابات في حزيران/يونيو الماضي بعد انهيار الحكومة الائتلافية الإسرائيلية، المكونة من ثمانية أحزاب متنوعة أيديولوجياً، من اليمين والوسط واليسار وحزب عربي، بعد خسارة أغلبيتها الضئيلة بعد السنة الاولى. وقد جمعت بينهما في المقام الأول الرغبة في الإطاحة بنتنياهو، ولم يكن بينهما سوى القليل من القواسم السياسية المشتركة.

ويرى مراقبون أن هذه الانتخابات هي بمثابة استفتاء على ما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي الأطول خدمة ورئيس حزب الليكود المحافظ سيكون قادراً على العودة إلى السلطة.

توقعات استطلاعات الرأي

يوجد في إسرائيل نظام برلماني يتكون من عدة أحزاب لم يحصل أي منها على ما يكفي من الأصوات بمفرده لتأمين أغلبية المقاعد في البرلمان. وهذا يعني أن الأحزاب يجب أن تتعاون لتشكيل ائتلافات والوصول إلى 61 مقعداً اللازمة لتشكيل حكومة حاكمة.

ونشرت القنوات التلفزيونية الرئيسية الثلاث في إسرائيل، الجمعة، الاستطلاعات النهائية قبل يوم الانتخابات في 1 نوفمبر / تشرين الثاني. وتوقعت جميعها أن يصل زعيم الليكود نتنياهو، البالغ من العمر 73 عاماً، وكتلته من الأحزاب الدينية واليمينية إلى 60 مقعداً، من أصل 120 في الكنيست.

وعلى الرغم من أن الليكود لا يزال أقوى حزب حيث يتوقع أن يتراوح عدد مقاعده بين 30 و 31 مقعداً، وفق استطلاعات الرأي التي أجرتها صحيفة "هآرتس"، إلا أنه خسر على ما يبدو بعض الأصوات لصالح التحالف الصهيوني الديني القومي المتطرف، برئاسة بتسلئيل سموتريتش وإيتامار بن غفير، وهي أكبر مجموعة يمينية متطرفة في الكنيست على الإطلاق.

وتشير استطلاعات الرأي الحالية إلى أن الصهيونية الدينية يمكن أن تفوز بما يصل إلى 14 مقعداً في الكنيست، وبذلك تصبح ثالث أكبر حزب. فيما يتوقع أن يحصل حزب لبيد على 24 إلى 27 مقعداً، وسيصل ائتلاف الوسط الحالي من اليمين إلى اليسار إلى 56 مقعداً، مع وصول قائمة الجبهة غير المنحازة إلى 4 مقاعد إضافية.

ويهدف وزير الدفاع بيني غانتس إلى الظهور على رأس حزب جديد يسمى "الوحدة الوطنية"، خليفة لحزبه الأزرق والأبيض الذي يضم الآن حليف بينيت السابق جدعون سار ورئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، مما يفتح أمامه أبواب المنافسة السياسية لأول مرة.