فيديو: هل سيصل نتنياهو مجددا إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
بنيامين نتانياهو
بنيامين نتانياهو   -   حقوق النشر  Ariel Schalit/Copyright 2022 The AP. All rights reserved.

قبيل الانتخابات التشريعية المقررة في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، يهيمن على المشهد السياسي الإسرائيلي سؤال واحد: هل سيعود رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو إلى السلطة؟

وترجّح استطلاعات الرأي احتمال أن يشكّل نتنياهو الذي يبلغ من العمر 73 عاما أكثر حكومة يمينية ومتشددة في تاريخ إسرائيل، إن فاز في الانتخابات، وهو أمر وصفه أحد المحللين بأنه "كارثة" على ديمقراطية البلاد.

في حزيران/يونيو 2021، توحّد ائتلاف متنوع من أحزاب منقسمة أيديولوجيا للإطاحة بنتنياهو، الذي مكث في منصبه لخمسة عشر عاما، وهي أطول فترة حكم لشخص واحد في تاريخ إسرائيل الممتد على 74 عاما. لكن السياسي المخضرم لم يتراجع رغم محاكمته بتهم تتعلق بالفساد وفشله في حشد أغلبية في أربع انتخابات متتالية، عن محاولات العودة إلى الحكومة.

وعمل نتنياهو بصفته زعيما للمعارضة وزعيم حزب الليكود اليميني، وهو أكبر حزب في البرلمان، على استغلال الانقسام في الائتلاف الحديث العهد، الذي يضم قوميين دينيين ووسطيين ويساريين وحزبا عربيا إسلاميا للمرة الأولى في تاريخ الدولة العبرية.

ودعا نتنياهو حلفاءه في الكنيست للتصويت ضد مشروع قانون فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وهو قانون كان يدعمه بشدة، فقط من أجل إسقاط الحكومة. وكان يراهن على أن الائتلاف المنقسم بشدة حول الاحتلال الإسرائيلي لمناطق فلسطينية سينهار نتيجة هذه القضية.

واستقال رئيس الوزراء نفتالي بينيت في حزيران/يونيو، معتبرا أن حكومته لم تعد قابلة للاستمرار، فتولى وزير الخارجية يائير لبيد منصب رئيس الوزراء لتصريف الأعمال وتمت الدعوة إلى انتخابات جديدة.

ورغم أن انهيار الائتلاف الحكومي صبّ في مصلحة نتنياهو، تشير استطلاعات الرأي إلى أنه سيكافح وحلفائه بقوة لتأمين أغلبية 61 مقعدا في البرلمان.

ويبدو أن حكومة بقيادة نتنياهو لن تكون واقعا دون دعم تحالف يميني متشدد يتمثل بحزب "الصهيونية الدينية". ويضم الحزب إيتمار بن غفير المعروف بخطاب يحرّض على العرب، وهو يستلهم أفكاره من الحاخام المتشدد مئير كاهانا، زعيم حركة "كاخ" التي سعت لطرد العرب في إسرائيل. ورحّب بن غفير أيضا بقتل 29 مصلياً فلسطينياً في الخليل في العام 1994 على يد باروخ غولدشتاين.

بالنسبة للمحلل السياسي في الجامعة العبرية في القدس غايل تالشير، "هذه الانتخابات ربما ستكون الأهم بسبب تحالف نتنياهو مع حزب عنصري". ويضيف لوكالة فرانس برس "قد يمثل ذلك كارثة على الديمقراطية الإسرائيلية... النتيجة قد تكون تشكيل أكثر حكومة يمينية متشددة عرفتها إسرائيل على الإطلاق".

وارتفعت شعبية لبيد الذي يبلغ من العمر 58 عاما، المذيع التلفزيوني السابق وزعيم حزب "هناك مستقبل"، بعض الشيء خلال توليه للمنصب المؤقت.

على الصعيد الدولي، وقبل إبرام اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع الجارة العدو لبنان، استضاف لبيد الرئيس الأميركي جو بايدن كما التقى بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس والمستشار الألماني أولاف شولتس في برلين.

وأشرف لبيد على إدارة التصعيد الأخير مع الفصائل المسلحة في قطاع غزة والعملية العسكرية ضد حركة الجهاد الإسلامي في القطاع التي استمرت ثلاثة أيام.

ورأى عدة إسرائيليين أن العملية كانت ناجحة. وكتب الصحفي الإسرائيلي ناحوم برنياع في صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليومية، أن "لبيد اختار مراقبة هذه الانتخابات من أعلى، من مكتب رئيس الوزراء". وأضاف "اختار السماح للبقية للهرولة وتلطيخ أيديهم وارتكاب الأخطاء، بينما كان هو يلعب دور المسؤول".

وساعد موقفه المتحفظ على تعزيز حزب "يش عتيد" في استطلاعات الرأي، لكن ليس بشكل كاف لبناء تكتل قزي ضد نتنياهو. 

وأظهرت استطلاعات الرأي أواخر الأسبوع الماضي أن حزب "هناك مستقبل" قد يحصل على 24 مقعدا في الكنيست، وهو رقم قياسي للحزب كقائمة منفردة.

ومن غير الواضح ما إذا الكتلة المناهضة لنتانياهو ستحصل على 61 مقعدا.

بموجب نظام التمثيل النسبي في إسرائيل، يجب أن تتجاوز كل قائمة مرشحة الى الانتخابات عتبة 3,25 في المئة من أصوات الناخبين للحصول على الحد الأدنى من المقاعد والبالغ أربعة. وتؤثر الأحزاب التي لا تحصل على هذا العدد من المقاعد على حسابات الائتلاف.

وتشير بعض استطلاعات الرأي إلى تأرجح الأحزاب العربية الثلاثة في الكنيست وشكوك حول إمكانية بلوغها السقف المحدد لدخول البرلمان، إذا لم يترشح أفرادها ككتلة موحدة. 

وسيصب هذا في مصلحة نتنياهو الذي وصل الأحد مدينة مغدال هعيمك في الشمال لتشجيع الناخبين على التصويت. وخاطب مؤيديه قائلا: "أطلب منكم أن تذهبوا إلى أصدقائكم وجميع جيرانكم وأقاربكم وأن تطلبوا منهم ألا يبقى أحد في المنزل (يوم الانتخابات)".

المصادر الإضافية • أ ف ب