بايدن يشيد بانتخابات منتصف الولاية ويعلن أنه "لديه النية" للترشح لولاية ثانية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الرئيس الأميركي جو بايدن
الرئيس الأميركي جو بايدن   -  حقوق النشر  أ ب

أشاد الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء بانتخابات منتصف الولاية التي نُظّمت الثلاثاء في الولايات المتحدة، ووصفها بأنها "يوم جيد للديمقراطية" بعدما نجح معسكره في الحد من الأضرار على الرغم من أن التوقّعات كانت تفيد بتقدّم الجمهوريين على الديمقراطيين في مجلس النواب.

وقال بايدن في مؤتمر صحافي "حصلت انتخابات بالأمس. أعتقد أنه كان يوما جيدا للديموقراطية ويوما جيدا للولايات المتحدة". وتابع "في حين كانت توقعات الصحافة والخبراء تشير إلى موجة حمراء، لم يحصل ذلك"، في إشارة إلى اللون الذي يعتمده الحزب الجمهوري.

وأبدى بايدن "استعداده" للعمل مع المعارضة الجمهورية في الكونغرس، بعدما نجح معسكره في التصدي لـ"موجة" محافظة كانت التوقعات تشير إلى أن الانتخابات ستشهدها.

وأضاف: "أنا مستعد للعمل مع المعارضة الجمهورية"، مؤكدا انفتاحه على كل "الأفكار الجيدة". وأشار إلى أنه سيدعو قريبا قادة المعارضة إلى اجتماع في البيت الأبيض.

"نية" الترشح لولاية ثانية

وأشار بايدن مجددا إلى أن "لديه النية" للترشح لولاية ثانية في العام 2024، لكنه قال إنه سيؤكد ذلك "مطلع العام المقبل". وقال: "لدي النية للترشح"، لكنه شدد على أن الأمر ينطوي "قرار عائلي".

وتمكن الحزب الديمقراطي من الحد من الأضرار أفضل مما كان متوقعا في انتخابات منتصف الولاية وحرم الرئيس السابق دونالد ترامب من تشكيل حركة مد في الكونغرس كان يراهن عليه للعودة مجددا الى البيت الأبيض.

ليل الثلاثاء الأربعاء، بدا الجمهوريون في موقع جيد للفوز بالغالبية في مجلس النواب لكن بفارق ضئيل.

أما في مجلس الشيوخ، فانتزع معسكر الرئيس الديمقراطي جو بايدن البالغ من العمر 79 عاما من الجمهوريين المقعد الذي كان موضع التنافس الأشدّ في هذه الانتخابات.

فقد فاز في بنسلفانيا الديمقراطي جون فيترمان بعد أمسية سادها توتر شديد وعملية شاقة لفرز الأصوات، ما يعطي أملا لبايدن بالاحتفاظ بالسيطرة على مجلس الشيوخ حيث كان الجمهوريون يتمتعون حتى الآن بتقدم طفيف في استطلاعات الرأي.

وباتت التشكيلة النهائية لمجلس الشيوخ معلقة الآن على أربعة مقاعد: أريزونا ونيفادا وجورجيا وويسكونسن، وهو عدد كبير من الولايات، إذ إن فرز الأصوات يمكن أن يتطلب أياما عدة.

عدم يقين في الكونغرس

بعد حملة محتدمة تمحورت حول التضخم، كان الجمهوريون واثقين من حرمان جو بايدن من غالبيته في الكونغرس لا سيما وان شعبيته تتراجع.

وانتخابات منتصف الولاية التي تنظم بعد سنتين من الانتخابات الرئاسية، هي بمثابة تصويت يعاقب الإدارة القائمة.

وكان الجهوريون متفائلين بانتزاع مقاعد في دوائر تعتبر محسومة للديمقراطيين.

لكن الحزب الجمهوري الذي توقعت تقديرات أن يحصد عددا إضافيا من المقاعد، عشرة أو 25 وحتى ثلاثين، مضطر لخفض سقف توقعاته.

وقال المسؤول الجمهوري كيفن ماكارثي ليل الثلاثاء الاربعاء "من الواضح اننا سنستعيد مجلس النواب" بدون التطرق الى حركة "مد".

وقال السناتور المؤثر ليندسي غراهام وهو صديق مقرب لدونالد ترامب، لشبكة "ان بي سي" إن "الأمر ليس بالتأكيد مدا جمهوريا. هذا أمر مؤكد".

روي ديسانتيس

فاز حاكم فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس الذي يعد مرشحا محتملا للرئاسة عام 2024 في انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة. وفاز دي سانتيس البالغ 44 عاما على منافسه الديمقراطي تشارلي كريست، ليستمر في منصبه حاكما لفلوريدا لولاية ثانية.

وسطع نجم ديسانتيس في أوساط اليمين السياسي المحافظ في الآونة الأخيرة، حتى بات ينظر اليه كمنافس جدي محتمل للرئيس السابق دونالد ترامب لنيل ترشيح الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية عام 2024.

ولفت ديسانتيس الاهتمام على الصعيد الوطني لمعارضته التدابير الصارمة التي تهدف إلى كبح انتشار كوفيد-19، كما وتقدم الصفوف في انتقاد تزايد التسامح مع حقوق المثليين.

وفي وقت سابق هذا العام وقع حاكم فلوريدا أيضا قانونا يحظر الإجهاض بعد 15 أسبوعا من الحمل، لينضم إلى حملة على مستوى البلاد من قبل المحافظين لتقييد حق الإجهاض.

وفي خطوة أخرى تتماشى مع السياسة المحافظة، أرسل ديسانتيس عشرات المهاجرين غير النظاميين إلى منتجع جزيرة "مارثاز فاينيارد" للأثرياء في ماساتشوستس، ما دفع بالجمهوريين الى رفع دعوى قضائية ضده. ورغم أن ديسانتيس لم يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية عام 2024، الا أنه أبقى خياراته مفتوحة برفضه الالتزام بإكمال فترة ولايته الثانية كحاكم.

وشغل كريست البالغ 66 عاما منصب حاكم فلوريدا من عام 2007 حتى 2011 عن الحزب الجمهوري، لكنه انتقل لاحقا الى الحزب الديمقراطي وفاز في انتخابات مجلس النواب عن هذا الحزب، قبل أن يستقيل ويترشح لحاكمية الولاية. 

انتخاب مرشحة تجاهر بمثليتها

في السياق ذاته انتخبت ولاية ماساشوستس الديمقراطية مورا هيلي التي تجاهر بمثليتها الجنسية حاكمة لها، لتصبح أول حاكمة مثلية بشكل علني في تاريخ الولايات المتحدة.

وهيلي البالغة 51 عاما انتزعت المنصب من الجمهوريين، بعدما تغلبت على منافسها جوف ديهل بسهولة، وفق ما أفادت شبكتا "إن بي سي" و"فوكس". وأشادت منظمة "هيومان رايتس كامبين" التي تدافع عن حقوق المثليين في الولايات المتحدة بالفوز الذي أحرزته هيلي.

مايكل دوير/أ ب
مورا هيلي (على اليمين) ومستشارة مدينة بوسطن أندريا كامبل (يسار الوسط) تقفان مع المندوبين خلال مؤتمر الحزب الديمقراطي في ماساتشوستس. 2022/06/04مايكل دوير/أ ب

وقالت الرئيسة المؤقتة للمنظمة جوني ماديسون في بيان: "تبنت ماساتشوستس برنامجا للمساواة والاندماج من خلال انتخاب نصيرة للمساواة". ويعيد انتصار هيلي منصب حاكمية الولاية إلى الديمقراطيين، بعد ثماني سنوات من السيطرة الجمهورية بقيادة تشارلي بيكر، الذي اختار عدم الترشح لولاية ثالثة.

وهيلي التي ستصبح أيضا أول امرأة تشغل منصب حاكمة ولاية في ماساتشوستس، يتوقع مع إعلان النتائج النهائية أن تنزل هزيمة قاسية بمنافسها ديهل الذي دعمه الرئيس السابق دونالد ترامب. وهذه النتيجة كانت متوقعة حيث تقدمت هيلي، المدعية العامة لولاية ماساتشوستس منذ عام 2014، بشكل مريح في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات.

وتمثل انتخابات منتصف الولاية الحالية المرة الأولى التي يترشح فيها مثليون، في جميع الولايات الأميركية الخمسين إضافة الى العاصمة واشنطن، مع تصاعد القوة الانتخابية لمجتمع الميم في الولايات المتحدة.

وتخوض الديمقراطية تينا كوتيك، وهي مثلية أيضا، منافسة صعبة في أوريغون على منصب حاكم الولاية. وينتمي نحو 90% من المرشحين المثليين في هذه الانتخابات إلى الحزب الديمقراطي.

انتخاب موال لترامب

انتخب الجمهوري جاي دي فانس الذي يدعمه الرئيس السابق دونالد ترامب، عضوا في مجلس الشيوخ عن ولاية أوهايو، في أول خيبة أمل كبيرة للرئيس الديموقراطي جو بايدن في انتخابات منتصف الولاية.

وفاز هذا العسكري السابق مؤلف كتاب لقي نجاحا كبيرا عن الطبقة الوسطى البيضاء، على الديمقراطي تيم راين، بمقعد كان يشغله جمهوري وترك شاغرا.

جاي لابريتي/أ ب
الجمهوري المنتخب جاي دي فانس يتحدث ليلة الانتخابات في كولومبوس - أوهايو. 2022/11/08جاي لابريتي/أ ب

وفانس الحديث العهد على الساحة السياسية اكتسب شهرة بعدما نشر كتابه "هيلبيلي إيليجي" (Hillbilly Elegy)، الذي يسرد فيه طفولته المتواضعة والفوضوية في بلدة للطبقة العاملة في أوهايو، التي أصبحت رمزًا لتقلص أميركا البيضاء.

وقد أصبح فانس مستثمرًا ماليًا في كاليفورنيا ودخل عالم السياسة العام الماضي، قبل أن يفوز في الانتخابات التمهيدية عبر تقربه من دونالد ترامب. وكان الملياردير سخر في أحد تجمعاته في أيلول/سبتمبر من جاي دي، قائلا: "كان يسعى للحصول على دعمي إلى درجة أنه يزعجني". وعادة لا تكون انتخابات منتصف الولاية مؤاتية تقليديًا للحزب الذي يشغل البيت الأبيض.

المؤيد لترامب في ولاية بنسلفانيا

فاز الديمقراطيون بمقعد حاسم للسيطرة على مجلس الشيوخ صباح الأربعاء، بفوز جون فيترمان في ولاية بنسلفانيا على مرشح مدعوم من ترامب محمد أوز، وفقا لقناتَي "فوكس نيوز" و"إن بي سي" الأميركيتين.

وواجه فيترمان الذي كان يتعافى من جلطة دماغية أصيب بها في أيار/مايو، المرشح الجمهوري محمد أوز، في واحدة من أكثر المعارك تنافسية في انتخابات منتصف الولاية.

سناتور أميركي في الثامنة والتسعين يفوز بولاية ثامنة

فاز الجمهوري تشاك غراسلي (89 عاما) السناتور عن ولاية أيوا منذ العام 1981، في انتخابات الثلاثاء بمقعد في مجلس الشيوخ لولاية ثامنة، حسب قناتَي "إن بي سي" و"سي بي إس".

وقد خاض منافسة هي الأكثر حدة له منذ 42 عاما في مواجهة الديمقراطي والعسكري الكبير السابق مايكل فرانكن.

وسيكون تشاك غراسلي قد بلغ 95 عاما في نهاية ولايته الجديدة هذه.

وأراد هذا العضو في اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ أن يكون صوّت أميركا الريفية والمزارع العائلية، وهو نفسه مزارع.

وقد قام بحملة هذا العام تركّزت على التضخم. وقدّم له دونالد ترامب دعمه وإن اختلف معه بشأن عدد كبير من القضايا.

وقال غراسلي في تجمع انتخابي بحضور دونالد ترامب العام الماضي "لن أكون ذكيا إذا لم أقبل الدعم من شخص لديه (تأييد) 91 في المئة من الناخبين الجمهوريين في ولاية أيوا".

وشغل غراسلي منصب الرئيس الموقت لمجلس الشيوخ من 2019 إلى 2021 وكان بذلك الشخصية الثالثة في ترتيب الخلافة في حال عجز الرئيس، بعد نائب الرئيس والرئيسة الديمقراطية لمجلس النواب.

وهو متزوج منذ 68 عاما وله خمسة أولاد.

فوز المتحدثة السابقة باسم دونالد ترامب بمقعد حاكم ولاية اركنسو

انتخبت ساره ساندرز المتحدثة السابقة باسم دونالد ترامب في البيت الأبيض سارة هاكابي ساندرز (40 عاما)، حاكمة لأركنسو وهي بحد ذاتها ولاية جمهورية، حسب توقعات وسائل الإعلام الأميركية.

وكانت استطلاعات الرأي ترجح فوزها في في هذه الولاية حيث كان والدها مايك هوكابي الشخصية المهمة في السياسة الأميركية حاكما من 1996 إلى 2007.

وخلال حملتها الانتخابية انتقدت سارة ساندرز (40 عامًا) الرئيس جو بايدن وسياساته "اليسارية الراديكالية"، مشيرة إلى التضخم الجامح و "الحدود المفتوحة" و"ارتفاع جرائم العنف". وقالت إنها مستعدة "للانضمام إلى تحالف المحافظين الأقوياء الذين يدافعون عن حريتنا".

وعندما كانت متحدثة باسم البيت الأبيض سئلت باستمرار عن هجمات ترامب على وسائل الإعلام.

وهي أم لثلاثة أولاد وتحدثت مرات عدة أمام الصحافيين، عن عائلتها وإيمانها.

وعندما غادرت منصبها صيف 2019، أشاد دونالد ترامب مطولا بالروح الكفاحية لهذا "المحاربة" وأكد أنها ستكون "رائعة" في منصب حاكم أركنسو.

الديمقراطيون يحتفظون بمقعد حاكم نيويورك

وفازت الحاكمة الديمقراطية المنتهية ولايتها كاثي هوشول التي حلّت صيف 2021 محل أندرو كومو بعدما أدت فضيحة جنسية إلى إطاحته، على خصمها الجمهوري لي زيلدن، حسب قناتي "ايه بي سي" و"ان بي سي".

وتفيد نتائج جزئية نشرتها صحيفة نيويورك تايمز أن الديمقراطية هوشول (64 عاما) وهي من شمال ولاية نيويورك، فازت ب55 بالمئة من الأصوات مقابل 45 بالمئة لمنافسها الجمهوري البالغ من العمر 42 عاما ودعمه دونالد ترامب.

ولم يكن كثر يتصورون قبل انتخابات الثلاثاء انتقال مدينة نيويورك والولاية اللتين تعتبران معقلين يساريين تقدميين، من سيطرة الديمقراطيين إلى الجمهوريين المحافظين. 

ديمقراطي يفوز على جمهوري موال لترامب بمقعد حاكم بنسلفانيا

واجه الجمهوري المسيحي اليميني المتطرف دوغ ماستريانو المقرب من دونالد ترامب والمشكك في فوز الرئيس جو بايدن في انتخابات 2020، هزيمة كبيرة أمام الديمقراطي الوسطي جوش شابيرو الذي فاز بمنصب حاكم بنسلفانيا، الولاية الحاسمة في انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة، كما ذكرت وسائل إعلام الثلاثاء.

وماستريانو (58 عاما) هو واحد من أكثر السياسيين المدعومين ترامب إثارة للجدل. فهو ضابط سابق لا يخفي تعاطفه مع مجموعات مؤيدة لتفوق البيض ولمعالم تمجيد الكونفدرالية.

وبقي يؤكد خلال عامين أن انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر 2020 "سُرقت" من دونالد ترامب من الرئيس الديموقراطي جو بايدن واتُهم بالمشاركة في الهجوم على مبنى الكونغرس (الكابيتول) في واشنطن في 6 كانون الثاني/يناير 2021.

وكان قد خطط في نهاية أيلول/سبتمبر لبدء صيام لمدة أربعين يوما حتى انتخابات الثلاثاء، كما ذكرت مجلة نيويوركر التي نشرت سيرته. حتى أنه شارك في فيلم مستقل في 2019 لعب فيه دور جاسوس، حول اضطهاد المسيحيين الانجيليين في ألمانيا النازية.

وقد شارك أيضا في مؤتمرات لمجموعات نظرية المؤامرة اليمينية المتطرفة "كيو-انون". وهو معارض للإجهاض.

وخاض ماستريانو السباق في مواجهة الديمقراطي الوسطي اليهودي جوش شابيرو (49 عاما) في ولاية بنسلفانيا حيث كانت مسألة الحق في الإجهاض في صلب الحملة.

وأعلن فوز جوش شابيرو الذي يتولى المنصب خلفا لديمقراطي آخر هو توم وولف عبر قناتي "إن بي سي" و"فوكس نيوز".

المصادر الإضافية • أ ف ب