إسقاط التهم في محاكمة رمزية لقضية مجتمع الميم في تونس

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
نشطاء حقوقيون تونسيون أمام محكمة في مدينة القيروان شرق وسط البلاد في 19 ديسمبر / كانون الأول 2022، خلال جلسة الاستئناف لستة شبان حُكم عليهم بالسجن ثلاث سنوات بتهمة اللواط في ع
نشطاء حقوقيون تونسيون أمام محكمة في مدينة القيروان شرق وسط البلاد في 19 ديسمبر / كانون الأول 2022، خلال جلسة الاستئناف لستة شبان حُكم عليهم بالسجن ثلاث سنوات بتهمة اللواط في ع   -   حقوق النشر  KABIL BOUSENA/AFP or licensors

قضت محكمة استئناف تونسية بأن الإجراءات ضد ناشط مثلي في محاكمة رمزية لقضية مجتمع الميم "باطلة ولاغية" وفق ما أعلنت منظمة غير حكومية وناطق باسم القضاء الثلاثاء.

ولا يعني هذا القرار المتعلق بالقضية التي عُرفت إعلاميا بـ"قضية طلبة القيروان الستة"، سوى دانيال، وهو الاسم الذي يطلق على الناشط الذي حضر جلسة الاستماع يوم 19 كانون الأول/ديسمبر، إذ إن المتّهمين التونسيين الخمسة الآخرين غادروا البلاد. ورحّبت الجمعية التونسية للعدالة والمساواة (دمج) بالقرار في رسالة لوكالة فرانس برس معتبرة "أنه انتصار لدانيال ولنا".

وقال الناطق باسم محكمة استئناف القيروان رياض بن حليمة لوكالة فرانس برس إن التهم أسقطت بسبب خلل إجرائي "لأن الشرطة فتشت جهاز الكمبيوتر الخاص بدانيال" بدون إذن من النيابة العمومية.

ونفذ حوالى ثلاثين ناشطا في مجال حقوق مجتمع الميم وقفة أمام محكمة في محافظة القيروان في وسط تونس تزامنا مع جلسة استئناف في قضية يتهم فيها ستة شبان بالمثلية الجنسية، بدعوة من منظمة "دمج" والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

ورفع المحتجون لافتات كُتب عليها "يسقط يسقط فصل العار" في إشارة إلى الفصل 230 من قانون العقوبات التي تعاقب على المثلية بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.

وتعود القضية إلى العام 2015 حين أوقف ستة شبان بتهمة "اللواط" في محافظة القيروان وصدر حكم أولي نهاية العام 2015 بالسجن ثلاث سنوات وعدم الإقامة في المحافظة لثلاث سنوات أخرى.

وفي آذار/مارس 2016 استؤنف الحكم وخفّف إلى عقوبة السجن أربعين يوما، وبعد عامين قضت محكمة التعقيب (النقض) بعودة الملف إلى الاستئناف من جديد. وفي 19 كانون الأول/ديسمبر، قال دانيال لوكالة فرانس برس إن "الجلسة كانت جيدة".

ويعود تاريخ الفصل 230 من القانون التونسي إلى العام 1913 عندما كانت البلاد تحت الاستعمار الفرنسي، وقد تم الإبقاء عليه ضمن التشريعات بعد الاستقلال في العام 1956.

كما ينص هذا القانون على الخضوع لفحص شرجي يقوم به أطباء شرعيون، وهو أمر استنكرته منظمات غير حكومية وطالبت بإلغائه واصفة إياه بأنه "مهين ولاإنساني".

وفي "سابقة قضائية"، بحسب منظمة دمج، "طالبت النيابة العمومية في المحكمة الاستئنافية في القيروان باستبعاد نتائج الفحوص الشرجية لما لحقتها من انتهاكات واخلالات".