تونس والهجرة: عنصرية متزايدة وحملة ميدانية لطرد المهاجرين من جنوب الصحراء

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مهاجرون من جنوب الصحراء على متن قارب خشبي جنوب غرب جزيرة لامبيدوزا الإيطالية في البحر الأبيض المتوسط، 2022
مهاجرون من جنوب الصحراء على متن قارب خشبي جنوب غرب جزيرة لامبيدوزا الإيطالية في البحر الأبيض المتوسط، 2022   -   حقوق النشر  Francisco Seco/Copyright 2022 The AP. All rights reserved

أثارت الحملة التي أطلقها الحزب القومي التونسي في 14 يناير/ كانون الثاني والتي دعت إلى " طرد مستعمرات المهاجرين من جنوب الصحراء في تونس" جدلا محتدما حول ظاهرة العنصرية "المتزايدة" في تونس.

ويزعم الحزب القومي التونسي أن 86 بالمئة من التونسيين الذين شملهم الاستطلاع، وقعوا على عريضة للمطالبة بإنهاء "استعمار مستوطنات جنوب الصحراء الكبرى" لتونس خلال حملة ميدانية. 

ونشرت صحيفة لوموند الفرنسية، تحقيقا يعكس ازدياد حالات التمييز العنصري بما فيها سوء المعاملة والاعتداءات اللفظية التي يتعرض لها سكان جنوب الصحراء في تونس. والتي قد تفسر رغبتهم بالهجرة إلى أوروبا بحسب الصحيفة.

ورصدت إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة حوالي 57 ألف أجنبي يعيشون على الأراضي التونسية عام 2019. ووفقا لمنظمات حقوق الإنسان، يعمل أغلبهم في السوق السوداء للتمكن من تمويل المغادرة إلى أوروبا

ويقول مايلز بانيس، وهو فنان ومغن من جنوب الصحراء مقيم في تونس، لصحيفة لوموند: "علينا أن نتقبل الأمر، إذا قدمنا شكوى إلى الشرطة التونسية بسبب العنصرية فإننا نخاطر بالاعتقال بسبب وضعنا غير النظامي".

ويضيف بانيس: " يأتي المراهقون التونسيون إلى هنا كل أسبوع ويحطمون الكراسي والطاولات. نشاهدهم دون أن نفعل أي شيء".

وقدرت منظمات إنسانية إيطالية أن نصف عدد المهاجرين غير النظاميين البالغ عددهم 22 ألف مهاجر كانوا من أصول جنوب الصحراء في العام الماضي.

ووفقا للجمعية التونسية "منامتي" المناهضة للعنصرية يعاني عدد كبير من السكان السود في تونس من التهميش منذ أجيال، ختصة من هم من مهاجري أفريقيا جنوب الصحراء الذين يتعرضون للتمييز العنصري وصعوبة الحصول على وثائق رسمية إضافة إلى محدودية التعليم والرعاية الصحية وكثيرا ما يتعرضون للإساءة والاستغلال.

وتعرّض فاليكو كوليبالي، أحد مناهضي العنصرية في تونس 2018 للطعن، ودفعت وفاة رئيس رابطة الإيفواريين في تونس إلى مئات التونسيين من التظاهر ضد التمييز العنصري.

من جهته أصدر البرلمان التونسي قانونا يجرّم التمييز العنصري في 9 أكتوبر/ تِـشْرِين الأول 2018، وأصبح أول دولة عربية تسن تشريعا ضد العنصرية.

المصادر الإضافية • صحيفة لوموند الفرنسية