مطالبات بتدخل أممي.. 9 قتلى فلسطينيين خلال عملية للجيش الاسرائيلي في جنين

خلال عملية للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة نهاية 2022
خلال عملية للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة نهاية 2022 Copyright Mahmoud Illean/AP
Copyright Mahmoud Illean/AP
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناهCopy to clipboardCopied

قتل الجيش الإسرائيلي الخميس تسعة فلسطينيين بينهم امرأة مسنّة، وأصاب آخرين بجروح خلال عملية عسكرية في جنين في شمال الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية.

اعلان

قرّرت القيادة الفلسطينية وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل في أعقاب العملية العسكرية التي نفّذها الجيش الإسرائيلي في مخيّم جنين للاجئين في الضفة الغربية المحتلّة الخميس وقُتل خلالها تسعة فلسطينيين على الأقلّ.

وفي ختام اجتماع طارئ للقيادة الفلسطينية، قال نبيل أبو ردينة، الناطق باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إنّه "في ضوء العدوان المتكرّر على أبناء شعبنا والضرب بعرض الحائط بالاتفاقيات الموقّعة، قرّرت القيادة الفلسطينية اعتبار أنّ التنسيق الأمني مع حكومة الاحتلال لم يعد قائماً اعتباراً من الآن".

قتل الجيش الإسرائيلي 9 فلسطينيين، بينهم سيدة مسنة، وأصاب 16 آخرين، خلال عملية عسكرية في جنين في شمال الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.

وكانت القوات الإسرائيلية قد اقتحمت مدينة ومخيم جنين، واعتلت أسطح المنازل في المخيم، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، أطلق خلالها الجنود الرصاص وقنابل الغاز باتجاه الشبان.

وأصيب أكثر من 16 شاباً برصاص الاحتلال، نقلوا إلى مستشفيات جنين الحكومي، وابن سينا، بينهم طفل، وتركزت الإصابات في الصدر، والكتف، والبطن، والقدم.

كما هدمت القوات الإسرائيلية نادي مخيم جنين بالكامل.

وكان عشرات المرضى في مستشفى جنين الحكومي، بينهم أطفال، أصيبوا بالاختناق جراء إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع داخل المستشفى، الأمر الذي نفاه متحدث باسم الجيش الإسرائيلي بحسب ما ذكرته فرانس برس.

وقال نائب محافظ مدينة جنين كمال أبو الرب "نعيش حالة حرب حقيقية في جنين ومخيمها، والجيش الاسرائيلي يدمر كل شيء ويطلق النار على كل شيء يتحرك". وحسب أبو الرب فإن "العملية الاسرائيلية بدأت عند الساعة السابعة صباحاً ولا زالت مستمرة".

وبعد وقت قصير، أفاد مراسلو ومصورو وكالة فرانس برس بأن الجيش الإسرائيلي انسحب من مخيم جنين.

وضع حرج

بدورها، أعلنت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة أن "الوضع في مخيم جنين حرج للغاية، وتبلغنا من الهلال الأحمر بوجود إصابات عديدة يصعب إنقاذها حتى الآن"، مضيفة أن القوات الإسرائيلية أعاقت دخول مركبات الإسعاف إلى داخل مخيم جنين لإنقاذ الجرحى.

وأكدت الكيلة أن هذه القوات اقتحمت مستشفى جنين الحكومي، وأطلقت بشكلٍ متعمد قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه قسم الأطفال في المستشفى، ما أدى لإصابة أطفال بحالات اختناق.

وأشارت إلى أنها دعت إلى اجتماع عاجل مع منظمة الصليب الأحمر الدولي ومنظمة الصحة العالمية، "لوقف هذا العدوان والتدخل لإنقاذ حياة أبناء الشعب الفلسطيني".

وناشدت كافة المؤسسات الحقوقية والمجتمع الدولي بضرورة التحرك الفوري والعاجل "لكبح الممارسات العنصرية التي يقوم بها جيش الاحتلال الآن في جنين".

تنديد فلسطيني رسمي

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، إن "قوات الاحتلال تواصل ارتكاب القتل والإعدامات بحق أبناء شعبنا، مدفوعة بشعور القدرة على الإفلات من العقاب".

وطالب اشتية، الأمم المتحدة وجميع المنظمات الحقوقية الدولية، بالتدخل العاجل "لتوفير الحماية لشعبنا ووقف متوالية الدم التي يذهب ضحيتها الأطفال والشباب والنساء".

من جهتها، طالبت وزارة الخارجية والمغتربين، المجتمع الدولي والإدارة الأميركية، بالتحرك و"وقف الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في محافظة جنين ومخيمها".

وأدانت الخارجية في بيان لها، اليوم الخميس، "الاقتحام الدموي والهمجي الذي ترتكبه قوات الاحتلال منذ صباح هذا اليوم ضد أهلنا في جنين ومخيمها".

وأشارت إلى أن "قوات الاحتلال حاصرت المخيم وأغلقت مداخله كافة وأطلقت الرصاص الحي بهدف القتل بدم بارد، ومنعت الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف من الوصول إلى الجرحى، وتركتهم ينزفون وهم على الأرض حتى الموت، والاعتداء بقنابل الغاز المسيل على مستشفى جنين، في صورة تعبر عن عنجهية الاحتلال وإصراره على تصعيد الأوضاع في ساحة الصراع بما يهدد بتفجيرها بالكامل".

اعلان

كما دعت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ "فتح"، إلى "التصدّي للاحتلال وعدوانه الهمجيّ على أبناء شعبنا في مخيّم جنين وكافة الأراضي الفلسطينيّة"، مؤكّدة أنّ "هذا العدوان المُمنهج والمتواصل بقيادة الفاشيين الجدد يؤسّس لمرحلة تحوّل في الصراع مع الاحتلال ومشروعه الاستعماريّ".

وأضافت "فتح"، في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة، اليوم الخميس، أنّ "المجزرة الدمويّة التي ارتكبها الاحتلال خلال عدوانه على مخيّم جنين، وأدت إلى استشهاد عدد من المواطنين، بينهم سيّدة؛ يؤكّد أن الاحتلال عبر أدواته العدوانيّة يسعى إلى خلق مناخات العنف والإرهاب التي سيجابهها شعبنا في مدنه وقراه ومخيماته بصمود وإصرار على إفشال كافة المشاريع التصفويّة لحقوقه التاريخيّة".

"عملية غير عادية"

وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن "عملية غير عادية تجري في مخيم جنين بإدارة ومتابعة كاملة من جهاز الشاباك لوجود معلومات استخباراتية دقيقة".

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية "كان" أن "قوات من اليمام وحرس الحدود اقتحمت صباح اليوم مخيم جنين في مهمة لاعتقال مطلوبين فلسطينيين، تخلل ذلك تبادل إطلاق نار كثيف"، وبحسب التقارير فإن القوة الأولى التي اقتحمت المنطقة وصلت متخفية داخل شاحنة ألبان.

وأفادت "إذاعة الجيش"، بأن الهدف من العملية في جنين اعتقال مطلوب كبير، دون الكشف عن هويته وتفاصيله.

اعلان

وجنين من مناطق شمال الضفة التي كثفت فيها إسرائيل مداهماتها على مدى العام المنصرم بعدما شن مسلحون هجمات شوارع في مدن إسرائيلية. وخيم العنف أكثر على محادثات متوقفة ترعاها واشنطن وتهدف لإقامة دولة للفلسطينيين.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

اتحاد غرب آسيا يجدد الثقة بالأمير علي بن الحسين في رئاسة اللجنة التنفيذية

القوات الإسرائيلية تقتل فلسطينيا بعد طعنه إسرائيليا في الضفة الغربية المحتلة

يوميات الواقع الفلسطيني الأليم: جنازة في الضفة الغربية وقصف على غزة بالتزامن مع إسقاط جوي للمعونات