فرنسا والعراق يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يوقعان اتفاقية في باريس
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يوقعان اتفاقية في باريس   -  Copyright  Christophe Archambault/AP

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني تعزيز تعاون بلديهما خصوصًا في قطاع الطاقة، إثر لقاء مساء الخميس في باريس جرى خلاله توقيع "اتفاقية الشراكة الاستراتيجية".

بعد شهر من مشاركته في مؤتمر إقليمي لدعم العراق، أكد الرئيس الفرنسي استثماره في هذا البلد الذي يرتدي أهمية كبيرة في الشرق الأوسط وقد زاره ماكرون مرّتين منذ وصوله إلى الحكم عام 2017.

في كانون الأول/ديسمبر الماضي، دعا ماكرون خلال هذا المؤتمر في الأردن، بغداد كي تأخذ مسارًا آخر غير "النموذج الذي يمليه الخارج". 

وتحظى حكومة السوداني بدعم برلماني ممثل بغالبية الأحزاب الموالية لإيران، ما يثير غضب الولايات المتحدة.

وجاء في إعلان مشترك نُشر ليل الخميس الجمعة، أن خلال مأدبة عشاء في قصر الإليزيه استنكر الرجلان في البدء "الاعتداءات التي تنتهك سيادة العراق ووحدة أراضيه، أيًا كان مصدرها".

بحسب الإعلان، تمنى السوداني "تعزيز التعاون الثنائي في مجال الدفاع"، علمًا أنه لم يتمّ الإعلان عن أي تعهّد في هذا الصدد.

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي مساء الخميس، أنه جرت خلال اللقاء "مراسم توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين العراق وفرنسا، التي انطوت على محاور متعددة في المجالات الاقتصادية والأمنية ومكافحة الإرهاب والتطرّف، والتبادل الثقافي، فضلاً عن محاور أخرى تتعلق بإدارة الأزمات ومكافحة الجريمة الاقتصادية والجريمة المنظمة، وفي حماية البيئة وتعزيز حقوق الإنسان والتعليم".

عشية الزيارة، أعرب السوداني في حديث لوكالة فرانس برس، عن أمله في "أن يكون هناك تعاون أمني بين البلدين (...) ولا سيما في مجال التدريب وتطوير القدرات الأمنية العراقية وكذلك في مجال شراء السلاح".

وعبّر ماكرون والسوداني عن رغبتهما المشتركة في "رفع مستوى التعاون الفرنسي العراقي في مجال الطاقة والنقل".

ويسعى السوداني الذي وصل إلى الحكم منذ ثلاثة أشهر، في جميع الاتجاهات للبحث عن شركاء للمساهمة في إعادة بناء قطاع الطاقة العراقي وخصوصًا شبكة الكهرباء المتهالكة وضحية الفساد المستشري في البلاد.

وجدّدت باريس وبغداد وفق نصّ الإعلان، "التزامهما باستكمال المشاريع الكبرى" خصوصًا "تجديد الشبكة الكهربائية العراقية والربط الكهربائي بالأردن"، و"كذلك مشروع بناء مترو مرتفع في بغداد"، بفضل "خبرة" شركات فرنسية مثل "جي اي غريد فرانس" GE Grid France و"شنايدر إلكتريك" Schneider Electric و"ألستوم" Alstom.

وأضاف النصّ أن "في ما يخصّ الطاقات البديلة، فقد أبديا (ماكرون والسوداني) التزامهما بتنفيذ مشروع يشمل طاقات عديدة لتوتال إنرجي".

عام 2021 وقعت شركة توتال إنرجي عقداً مع العراق بقيمة عشرة مليارات دولار، لكن صعوبات تعترض تنفيذه رغم مساعي بغداد لتجديد شبكاتها الكهربائية.

وكي يتمّ تنفيذ هذه المشاريع، تعهّدت فرنسا بـ"تمديد تسهيلات ائتمان الصادرات القابلة للاسترداد بقيمة مليار يورو، لدعم الشركات الفرنسية العاملة في العراق"، وفق ما أعلن البلدان.

المصادر الإضافية • رويترز