بلينكن يعرب من الضفة الغربية عن حزنه لمقتل فلسطينيين أبرياء

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس Copyright REUTERS/AFP
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

بلينكن يعرب من الضفة الغربية عن حزنه لمقتل فلسطينيين أبرياء

اعلان

زار وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يوم الثلاثاء الضفة الغربية خلال جولة بالمنطقة يدعو خلالها لنزع فتيل العنف المتصاعد وأعاد التأكيد على دعم واشنطن لحل الدولتين لإنهاء الصراع المستمر منذ عقود بين إسرائيل والفلسطينيين.

وحث بلينكن الجانبين على التهدئة بعدما قام مسلح فلسطيني الأسبوع الماضي بقتل سبعة أشخاص خارج كنيس يهودي في أسوأ هجوم من نوعه في منطقة القدس منذ سنوات، وذلك بعد يوم على مقتل 10 فلسطينيين في مخيم جنين بالضفة خلال عملية للجيش الإسرائيلي.

والتقى بلينكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، في مقر السلطة الفلسطينية، حيث عبّر عن "حزنه" وقدم "تعازيه" لمقتل فلسطينيين أبرياء.  

وقال بلينكن "اسمحوا لي أن أبدأ بالإعراب عن تعازينا وحزننا على مقتل المدنيين الفلسطينيين الأبرياء الذين فقدوا أرواحهم في تصعيد العنف خلال العام الماضي".

وأشار بلينكن إلى أن الفلسطينيين يواجهون "تضاؤلاً في آفاق الأمل" وجدد التأكيد على معارضة الولايات المتحدة لتوسع إسرائيل في الاستيطان مشدداً على أن الولايات المتحدة تعارض أي إجراء من أي جانب من شأنه أن يزيد من صعوبة تحقيق حل الدولتين، بما في ذلك التوسع الاستيطاني وعمليات الهدم والطرد من المنازل وزعزعة الوضع التاريخي القائم بالأماكن المقدسة.

من جهته، حمل عباس إسرائيل مسؤولية تصعيد العنف بشكل حاد في الضفة الغربية، داعياً إلى "الوقف الكامل للأعمال الإسرائيلية أحادية الجانب التي تنتهك الاتفاقيات الموقعة والقانون الدولي"، ومجدداً مطالبة إسرائيل بإنهاء الاحتلال.

وقال في بيان "نبدي الآن الاستعداد للعمل مع الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي لعودة الحوار السياسي من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين على حدود 1967 بعاصمتها القدس الشرقية".

دعوة إلى خفض التصعيد

اتخذت زيارة بلينكن المقرّرة منذ فترة طويلة والتي بدأها الأحد في مصر، منعطفاً مختلفاً مع تدهور شديد ومفاجئ في الوضع الأمني منذ بضعة أيام.

وصرح بلينكن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد محادثاتهما "نحض جميع الأطراف الآن على اتخاذ خطوات عاجلة لاستعادة الهدوء ونزع فتيل التصعيد". 

وقال: "نريد أن نتأكد من وجود بيئة يمكننا فيها كما آمل في مرحلة ما، أن نخلق الظروف للبدء باستعادة الشعور بالأمن للإسرائيليين والفلسطينيين على السواء". والتقى بلينكن في المساء نظيره الإسرائيلي ايلي كوهين والرئيس إسحق هرتسوغ. 

وفي أعقاب الهجمات الأخيرة، أعلنت حكومة نتنياهو، الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، إجراءات تهدف إلى معاقبة أقارب منفّذي الهجمات. وفي السياق، أغلقت القوات الإسرائيلية منزل عائلة فلسطيني قتل ستة إسرائيليين وامرأة أوكرانية الجمعة في القدس الشرقية، بهدف هدمه.

وشنّ الجيش الإسرائيلي غارات في اليوم نفسه على غزة، رداً على إطلاق فصائل فلسطينية صواريخ في اتجاه إسرائيل من القطاع المحاصر. وكانت إسرائيل نفّذت الخميس عملية عسكرية في مخيم جنين في الضفة الغربية المحتلة قتل فيها تسعة فلسطينيين، وهو العدد الأكبر من القتلى في عملية واحدة منذ سنوات طويلة.

والأحد توفي فلسطيني متأثراً بجروح أصيب بها الخميس لترتفع بذلك إلى عشرة حصيلة قتلى العملية في جنين. وشهدت القدس الشرقية السبت هجوماً جديداً حين فتح فتى فلسطيني عمره 13 عاماً النار وأصاب رجلاً وابنه بجروح، قبل أن يصاب بدوره على أيدي إسرائيليين مسلحين ويتم توقيفه.

وقتل حرّاس إسرائيليون الأحد فلسطينياً في الضفة الغربية التي تحتلّها إسرائيل منذ العام 1967. والإثنين، قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً في الخليل في الضفة الغربية، وفقاً للسلطات الفلسطينية.

محاور مصري

وبدأ بلينكن جولته في مصر التي تلعب تقليديا دور الوسيط بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني. يعتبر المراقبون أنّ هامش المناورة المتاح لوزير الخارجية الأميركي يبقى محدوداً ولم يخف مسؤولون أميركيون في الأحاديث الخاصة استياءهم من التصعيد والطريق المسدود الذي وصل إليه النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وفيما من المتوقّع إحراز تقدّم ضئيل على مستوى خفض التصعيد، تسعى واشنطن إلى التواصل مجددا مع نتنياهو الذي أدت حكومته اليمين الدستورية نهاية العام الماضي.

وفي هذا السياق، قام عدة مسؤولين أميركيين مؤخرا بزيارات إلى القدس، كما يتحدث بعض الخبراء عن زيارة محتملة لنتنياهو إلى البيت الأبيض في شباط/فبراير.

المصادر الإضافية • أ ف ب

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

احتجاجا على إصلاح نظام التقاعد.. توتر في الشارع الفرنسي عشية إضراب جديد

شاهد: مهرجان "كالشوت" في كتالونيا حلبةُ منافسات لعشّاق التهام البصل

أولمرت: "هدف حكومة نتنياهو تطهير الضفة من الفلسطينيين وتفريغ الأقصى من المسلمين..هدف مغمور بالدم"