جياني إنفانتينو على رأس الفيفا ثانية وحلمه يتجدد: يجب جعل كرة القدم عالمية حقاً

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو يتحدث بعد إعادة انتخابه خلال المؤتمر 73 للفيفا في كيغالي، رواندا. 2023/03/16
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو يتحدث بعد إعادة انتخابه خلال المؤتمر 73 للفيفا في كيغالي، رواندا. 2023/03/16 Copyright سيمون مينا/أ ف ب
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناهCopy to clipboardCopied

سيقود المحامي البالغ 52 عاماً جياني إنفانتينو الهيئة العالمية الناظمة لكرة القدم، لولاية ثالثة بالتزكية على غرار ما حصل قبل أربع سنوات أيضاً، بعدما كان استلم منصبه في العام 2016 خلفاً لمواطنه سيب بلاتر.

اعلان

أعيد انتخاب السويسري-الإيطالي جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حتى العام 2027 بالتزكية لعدم وجود مرشحين ضده، خلال الجمعية العمومية للاتحاد في كيغالي الخميس.

وبالتالي، سيقود المحامي البالغ 52 عاماً الهيئة العالمية الناظمة لكرة القدم، لولاية ثالثة بالتزكية على غرار ما حصل قبل أربع سنوات أيضاً، بعدما كان استلم منصبه في العام 2016 خلفاً لمواطنه سيب بلاتر.

وأمام 211 مندوباً من الاتحادات الأعضاء قال إنفانتينو في العاصمة الرواندية حيث لم يسجل نظام التصويت عدد الأصوات المعارضة: "أحبكم جميعاً".

وإذا كان النظام الأساسي للاتحاد ينصّ على وضع حد لثلاث فترات مدّة كلّ واحدة أربع سنوات، إلا أن إنفانتينو يمهّد الطريق للبقاء حتى 2031، معلناً منتصف كانون الأول/ ديسمبر أنه لا يزال "في الولاية الأولى"، معتبراً أن ولايته الأولى (2016-2019) لم تكتمل.

كان إنفانتينو المولود في 23 آذار/ مارس 1970 في بريغ السويسرية، والمتزوج من اللبنانية لينا الأشقر، أميناً عاماً للمركز الدولي للدراسات الرياضية، وعمل مستشاراً لهيئات رياضية عدة في إيطاليا وإسبانيا وسويسرا قبل بدء العمل مع الاتحاد الاوروبي في آب/ أغسطس 2000 في قسم الشؤون القانونية والتجارية.

عمل من 2004 الى 2007 رئيساً لقسم الشؤون القانونية، ثم أميناً عاماً موقتاً مع الإشراف على قسم الشؤون القانونية (2007-2009)، وأخيراً أميناً عاماً منذ تشرين الاول/ أكتوبر 2009 في فترة رئاسة بلاتيني.

أ ف ب
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو خلال المؤتمر 73 للفيفا في كيغالي، رواندا. 2023/03/16أ ف ب

إنفانتينو رجل يحلم

إذاً، بدأ الإيطالي-السويسري جاني إنفانتينو الذي لطالما كان محور انتقادات دون أن يهتزّ، ولاية جديدة الخميس على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم، لتحقيق مشاريع متعددة يحبّ خوضها بالمجابهة تحت طائلة المخاطرة بتوتر في العلاقات أو الاستسلام أحياناً.

يكمن طموح إنفانتينو في عبارتين: "استعادة صورة فيفا" و"جعل كرة القدم عالمية حقاً". هاتان العبارتان روّج لهما السويسري على مدى سنوات وقدّم نفسه من خلالهما على أنه ضامن للنزاهة والمساواة في الفرص داخل الرياضة الأكثر شعبية في العالم.

ولولا الفضائح التي أطاحت سلفه بلاتر في نهاية العام 2015، ثم الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي (ويفا) ميشال بلاتيني الذي كان مؤكداً أنه سيخلفه، لراهن مراقبون قليلون على هذا المحامي الذي لا يملك تاريخاً رياضياً، لقيادة الهيئة الناظمة لكرة القدم التي تتخذ من زيوريخ مقراً لها.

وإذا كان النظام الأساسي للاتحاد ينصّ على وضع حد لثلاث فترات مدّة كلّ واحدة أربع سنوات، إلا أن إنفانتينو يمهّد الطريق للبقاء حتى 2031، معلناً منتصف كانون الأول/ديسمبر انه لا يزال "في الولاية الأولى"، معتبراً ان ولايته الأولى (2016-2019) لم تكتمل.

شبهات تواطؤ

لا يتراجع إنفانتينو، القادر على التحدّث بست لغات، أو يتردّد باطلاق مشاريع أو أفكار جديدة، وهو الذي قال قبل مونديال قطر 2022 "أشعر اني عربي، إفريقي، مثلي، معوّق، عامل مهاجر"، بعد أن عانى من "التمييز" كطفل إيطالي و"أحمر الشعر" في مقاطعة فاليه السويسرية.

على الصعيد الإداري، شهدت ولايته الأخيرة إصلاحاً واسعاً في الانتقالات (إنشاء تراخيص للوكلاء وتحديد سقف لعمولاتهم)، انشاء إجازة أمومة لجميع اللاعبات المحترفات، وقواعد انضباطية أكثر حماية لضحايا الاعتداءات الجنسية.

يتفاخر إنفانتينو بذلك في كل جمعية عمومية للاتحاد الدولي قائلاً "لقد تمكنّا من القيام بذلك لأنه في +فيفا الجديد+ المال لم يعد يتبخر، إنه يعود إلى من له الحق فيه". يمكنه التفاخر أيضاً بميزانية صلبة، مع ارتفاع الدخل بنسبة 18% والاحتياط 45% لدورة 2019-2022، مقارنة مع الدورة السابقة.

ارتياح مالي، سمح لفيفا برفع مساعداته للاتحادات القارية والوطنية، لتلعب دور ماكينة إعادة التوزيع، رغم تساؤلات حول تأثير هذا الأمر على الانتخابات. صورة النزاهة تلك التي يؤكد طواعية إنها النقيض التام لعهد بلاتر، عانت من إجراءات فُتحت ضد إنفانتينو في تموز/يوليو 2020 بتهمة "التحريض على إساءة استخدام السلطة"، و"انتهاك السرية" و"عرقلة الإجراءات الجنائية".

تتهمه العدالة السويسرية بعقد ثلاثة اجتماعات سرية في عامي 2016 و2017 مع مايكل لاوبر المدعي العام الاتحادي آنذاك، ما أثار شبهات تواطؤ بين الادعاء وفيفا، الطرف المدني في معظم الإجراءات التي استهدفت قادة كرة قدم سابقين بمن فيهم بلاتر وبلاتيني.

طعن دفاع إنفانتينو بالمدعي الأول الذي يحقق في هذه القضية، لكن قاضيين آخرين تناولاها، وفتحا الأسبوع الماضي من دون اتخاذ أي إجراء، الجزء الثاني المتعلق برحلة بطائرة خاصة قام بها رئيس فيفا في العام 2017.

أ ب
إنفانتينو يسلم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي كأس العالم في قطر. 2022/12/18أ ب

يجمع أم يفرّق؟

طالما ان إنفانتينو يستمتع بدعم 35 اتحاداً من أميركا الوسطى، بينها عدد من الجزر الكاريبية، او الاتحادات الإفريقية الـ54، بمقدوره دغدغة الدول الأوروبية الكبرى: الحديث عن كأس العالم كل سنتين بدلاً من أربع قبل عدوله عن رأيه العام الماضي، أو بمنع بعض المنتخبات من ارتداء شارة قائد "حب واحد" الداعمة للمثليين في مونديال قطر.

اعلان

وفي خطوة حسّاسة أيضاً، قرّر الاتحاد الدولي في 16 كانون الأوّل/ديسمبر توسيع رقعة المشاركين في مونديال الأندية إلى 32 فريقاً بدءاً من صيف 2025. مشروع حارب إنفانتينو لأجله منذ عدة سنوات، لإغراء شركات النقل ومنافسة دوري أبطال أوروبا الذي يُعدّ دجاجة ذهبية للاتحاد القاري (ويفا).

لكن هذه المبادرة قد توقظ الانقسامات في كرة القدم: في اليوم عينه، ندّد المنتدى العالمي للروابط الذي يضم نحو أربعين بطولة، بـ"القرارات الأحادية" لفيفا في وقت تبدو الروزنامة "مثقلة"، ما يهدّد صحّة اللاعبين، التوازن بين الأندية واقتصاد المسابقات الوطنية.

والثلاثاء، قرّر الاتحاد الدولي اعتماد 12 مجموعة من 4 منتخبات في مونديال 2026 الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وسيضمّ للمرة الأولى 48 منتخباً. وكان فيفا رفع عدد المنتخبات المشاركة في هذه النسخة من 32 الى 48 وسيرتفع عدد المباريات بالتالي من 64 الى 104.

واعتبر فيفا بان هذا النظام الجديد "يخفف خطر التواطؤ ويضمن خوض جميع المنتخبات 3 مباريات على الاقل كما يؤمن راحة متوازنة لجميع المنتخبات المشاركة".

ورغم ازدحام الروزنامة الدولية أصلاً، وهو موضوع شائك بامتياز، أطلق فيفا في خريف العام 2021، فكرة إقامة كأس العالم مرة كل سنتين، لكنها دفنت في الربيع التالي في مواجهة معارضة كبيرة. في تلك العملية، حاول إنفانتينو استخدام نبرة أكثر توافقية قائلاً "نحن نعلم أنه من المهم النقاش"، واعداً "باحترام كامل" للمسؤولين الكرويين.

اعلان

المصادر الإضافية • أ ف ب

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

بطولة ألمانيا: ليفركوزن يهزم بايرن ويحرمه من استعادة الصدارة

شاهد: استعدادات في طهران للاحتفال بعيد النوروز

لماذا يهدد الاتحاد الدولي منتخب البرازيل بالاسبتعاد عن المشاركات الدولية؟