Eventsالأحداثالبودكاست
Loader
جدونا
اعلان

بالصور: مهندسة ثمانينية تحصّن فقراء باكستان ضد الفيضانات.. كيف فعلت ذلك؟

ياسمين لاري
ياسمين لاري Copyright Asif HASSAN / AFP
Copyright Asif HASSAN / AFP
بقلم:  يورونيوز
نشرت في
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

تخلّت لاري، أول مهندسة معمارية باكستانية، عن مشاريع بملايين الدولارات في مدينة كراتشي الضخمة، لمساعدة أهالي الأرياف الفقراء وتحصينهم ضدّ الفيضانات.

اعلان

في سن الثانية والثمانين، تسعى المهندسة المعمارية ياسمين لاري إلى تحصين المجتمعات الريفية الباكستانية الأكثر هشاشة حيال تغير المناخ.

تخلّت لاري، أول مهندسة معمارية باكستانية، عن مشاريع بملايين الدولارات في مدينة كراتشي الضخمة، لتطوير منازل رائدة من الخيزران مقاومة للفيضانات.

وقد ساهمت المساكن التجريبية القليلة التي شيّدت في قرية بونو كولوني في إنقاذ عائلات من أسوأ فيضانات موسمية أغرقت ثلث البلاد العام الماضي.

والآن، تقوم لاري بحملة لتوسيع نطاق المشروع إلى مليون منزل مصنوعة من مواد محلية ميسورة الكلفة، ما يوفر وظائف جديدة لسكان المناطق الأكثر ضعفاً.

وقالت "أسميها نوعاً من البناء المشترك والإبداع المشترك، لأن الناس لديهم دور متساو في تجميلها وجعلها مريحة لهم".

Asif HASSAN / AFP
امرأة بجانب مطبخها المفتوح المقاوم للفيضانات في قرية سنجار شانغ الباكستانيةAsif HASSAN / AFP

صمّمت هذه المهندسة المعمارية التي تدرّبت في المملكة المتحدة، بعض المباني الأكثر شهرة في كراتشي بما فيها مقر شركة النفط الباكستانية فضلاً عن سلسلة من المنازل الفاخرة.

وبينما كانت تفكر في التقاعد، دفعتها سلسلة من الكوارث الطبيعية، بما فيها الزلزال الهائل في العام 2005 وفيضانات العام 2010، إلى مواصلة العمل مع مؤسسة التراث الباكستانية التي تدير مشاريعها الريفية.

وقالت لوكالة فرانس برس "كان علي أن أجد الحل أو طريقة يمكنني من خلالها تنمية قدرات السكان حتى يتمكنوا من تدبر أمورهم بأنفسهم بدلاً من انتظار المساعدة الخارجية". وأضافت "شعاري هو صفر كربون، صفر نفايات، صفر جهات مانحة، وهو ما أعتقد أنه يؤدي إلى القضاء على الفقر".

ASIF HASSAN/AFP
خلال أعمال البناءASIF HASSAN/AFP

تقنيات تقليدية

يقول العلماء إن تغيّر المناخ يجعل الأمطار الموسمية أكثر غزارة وغير قابلة للتوقع، ما يزيد الحاجة الملحة إلى تعزيز قدرة البلاد على مقاومة الفيضانات، خصوصاً أن أكثر الناس فقراً يعيشون في المناطق الأكثر عرضة للخطر.

وباكستان، خامس أكبر بلد في العالم من حيث عدد السكان، مسؤولة عن أقل من واحد في المئة من انبعاثات غازات الدفيئة العالمية لكنها واحدة من أكثر الدول عرضة لتأثيرات الظروف الجوية القصوى.

أنشئت قرية بونو كولوني التي تضم حوالى 100 منزل، قبل أشهر قليلة من وصول الأمطار الموسمية الكارثية الصيف الماضي متسبّبة في نزوح ثمانية ملايين شخص.

منازل القرية المرتفعة محمية من المياه المندفعة في حين أن هياكلها المصنوعة من الخيزران، المغروسة في عمق الأرض، يمكن أن تتحمل الضغط دون أن تُقتلع.

تعتبر الأكواخ الطينية، المعروفة محليا باسم "شانوارا"، بمثابة تحسين للمنازل التقليدية المكونة من غرفة واحدة والمنتشرة على طول المساحات الطبيعية لمقاطعة السند الجنوبية وولاية راجستان في الهند.

وهي تتطلّب فقط مواد متوافرة محليا: الكلس والطين والخيزران والقش. وبعد التدريب المباشر للسكان المحليين، يمكن جمعها بكلفة حوالى 170 دولارا، أي نحو ثُمن كلفة منزل من الأسمنت والطوب.

في ريف السند، ما زال عشرات الآلاف من الأشخاص نازحين وما زالت المياه الراكدة موجودة في أجزاء كبيرة من الأراضي الزراعية بعد عام تقريبا من أسوأ فيضانات شهدتها البلاد على الإطلاق.

وقدّر البنك الدولي وبنك التنمية الآسيوي في دراسة مشتركة أن باكستان تكبدت 32 مليار دولار من الأضرار والخسائر الاقتصادية وستحتاج إلى 16 مليار دولار لإعادة الإعمار وإعادة التأهيل.

ASIF HASSAN/AFP
إحدى القرى التي عملت عليها ياسمين لاريASIF HASSAN/AFP

المصادر الإضافية • وكالات

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

شاهد: باكستان تفرّغ أول شحنة نفط روسية بحجم مئة ألف طنّ متري

شاهد: ريح عاتية وأمطار عاصفة غزيرة تودي بحياة 27 شخصا على الأقل في باكستان

كيليتشدار أوغلو... وحلم إنقاذ الديموقراطية في تركيا