البيت الأبيض يستبعد اللجوء إلى الدستور لتجاوز أزمة سقف الدين

 الناطقة باسم الرئاسة الأميركية كارين جان-بيار
الناطقة باسم الرئاسة الأميركية كارين جان-بيار Copyright Evan Vucci/ AP
Copyright Evan Vucci/ AP
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناهCopy to clipboardCopied

أكدت الناطقة باسم الرئاسة الأميركية كارين جان-بيار الثلاثاء أن البيت الأبيض لا ينوي راهنا اللجوء إلى المادة 14 في الدستور لرفع سقف الدين بالقوة أمام احتمال تخلف الولايات المتحدة عن السداد.

اعلان

وأوضحت جان-بيار "لن يحل ذلك المشكلة التي نواجهها راهنا" في إشارة إلى استراتيجية تطرق إليها قبل فترة قصيرة الرئيس جو بايدن الذي يخوض مفاوضات صعبة حول الميزانية مع المعارضة الجمهورية.

مفاوضات

تستكمل الإدارة الديمقراطية وخصومها الجمهوريون الثلاثاء المباحثات بشأن رفع سقف الدين العام للولايات المتحدة وتفادي التخلف عن سداد الديون، غداة اجتماع بين الرئيس جو بايدن ورئيس مجلس النواب كيفن مكارثي أجمع الطرفان على أنه كان "مثمرا" وإن لم يفضِ الى نتيجة.

ما زالت التباينات بين الطرفين تعيق الاتفاق على رفع سقف الدين مع اقتراب الأول من حزيران/يونيو، وهو التاريخ الذي رجّح مسؤولون أن يكون المهلة الأقصى لتوافر أموال في الخزينة، ما يجعل واشنطن من بعده عرضة للتخلف عن سداد ديونها للمرة الأولى في تاريخها.

ومنذ الأحد، يخوض فريقا بايدن ومكارثي مباحثات ليلية مضنية سعيا الى تذليل التباينات بشكل يتيح رفع سقف المديونية العامة أو تعليق العمل به، وإفساح المجال أمام الحكومة لاقتراض مزيد من الأموال وسداد مستحقات الديون المتوجّبة عليها.

وغالبا ما كان رفع سقف الدين إجراء روتينيا يجري من دون خلاف يذكر، الا أنه تحوّل الى أداة للتجاذب السياسي. ويشترط الجمهوريون للقبول به هذا العام، موافقة بايدن بداية على خفض كبير في نفقات الميزانية.

في المقابل، يتّهمهم الديمقراطيون بأخذ الاقتصاد رهينة أجندة سياسية خصوصا قبل الانتخابات الرئاسية 2024.

تفاوض "بحسن نيّة"

التقى بايدن ومكارثي الإثنين في البيت الأبيض مباشرة بعد عودة الرئيس من قمة مجموعة السبع في مدينة هيروشيما اليابانية، ما يعكس الأهمية التي يوليها الجانبان للمباحثات المعقّدة المستمرة منذ أسابيع.

وأعاد اللقاء إحياء الآمال بإمكان التوصل إلى اتفاق قريب، بعد مواقف متناقضة وحادة في عطلة نهاية الأسبوع بلغت حد تعليق التفاوض الجمعة.

وقال بايدن قبيل الاجتماع "أنا متفائل بأنّنا سنحرز تقدّماً"، بينما اعتبر في ختامه أن اللقاء كان "مثمرا".

ودعا إلى التفاوض "بحسن نيّة"، على رغم إقراره باستمرار "الخلافات".

من جهته، قال مكارثي "لقد شعرت أنّنا أجرينا محادثات بنّاءة. ليس لدينا اتّفاق بعد، لكنّني شعرت أنّ النقاش كان بنّاء في مجالات لدينا فيها اختلافات في الرأي"، معتبرا أن أجواء اجتماع الأمس "كانت أفضل من كلّ المرّات السابقة".

AP Photo
الرئيس الأمريكي جو بايدن يستقبل رئيس مجلس النواب كيفن مكارثيAP Photo

إلا أنه أقرّ بدوره باستمرار التباين.

وجدّدت وزيرة الخزانة جانيت يلين الإثنين التحذير من أنّه من "المرجّح جدّاً" أن تنفد أموال الخزينة العامة بعد الأول من حزيران/يونيو، ما يضع المعنيين أمام مهلة لا تتجاوز عشرة أيام لرفع سقف الدين أو تعليق العمل به، وذلك تحت طائلة تخلّف أكبر اقتصاد في العالم عن سداد مستحقات ديونه.

بعد ثلاث جولات من المباحثات المباشرة بين بايدن ومكارثي، يجري التداول باقتراحات عدة للخروج من المأزق.

ومن هذه الاقتراحات، رفع سقف المديونية العامة وخفض الانفاق الفدرالي، وتطبيق إصلاحات لتبسيط إجراءات الموافقة على مشاريع في مجال الطاقة، واستعادة ما يصل الى سبعين مليار دولار من معونات لم يتمّ إنفاقها كانت مخصصة لمعالجة تبعات الجائحة.

ويبقى خفض الانفاق في العام المقبل الى مستويات 2022 "خطا أحمر" يصرّ عليه الجمهوريون، لكن الديمقراطيون يرفضون إلى الآن التعهد به.

واقترحت إدارة بايدن تجميد السقوف الراهنة للإنفاق، الا أنها ترغب في أن تكون لوزارة الدفاع (البنتاغون) حصة في أي خفض الإنفاق، وهو ما يتناقض مع الأهداف المعلنة للجمهوريين لتعزيز الانفاق العسكري وأمن الحدود.

كما يريد بايدن أن تكون زيادة الضرائب على الشركات جزءا من أي خفض للإنفاق، وهو ما يرفضه الجمهوريون.

اعلان

- مهل وإجراءات -

وإضافة إلى ضيق الوقت لإنجاز الاتفاق سياسيا، يتعيّن على المسؤولين الأميركيين أن يأخذوا في الاعتبار الوقت المطلوب لتحضير النصوص التي ستعرض على التصويت، والحصول على تقدير نهائي من مكتب الميزانية في الكونغرس، وإتاحة 72 ساعة للمشرّعين لقراءة نصّ الاتفاق قبل بدء التصويت عليه.

وبعد انتهاء الإجراءات في مجلس النواب، يتعيّن أن يصادق مجلس الشيوخ على الاتفاق، وهو ما يتطلّب عادة أسبوعا. إلا أن مسؤولي المجلس أكدوا نيتهم تسريع إجراءاتهم هذه المرة.

ويخشى أن يكون للتخلف عن سداد الديون انعكاسات واسعة النطاق في الولايات المتحدة وخارجها على السواء.

ويتوقع محللون أن تعاني أسواق الأسهم الأميركية من صدمة موقتة في حال عجز وزارة الخزانة عن الوفاء بالتزاماتها، إضافة الى احتمال ارتفاع معدلات الفائدة وخصوصًا عوائد سندات الخزانة ومعدلات الرهن العقاري.

لكن يتوقع أن تكون الصدمات قصيرة الأجل، إذ يُرجّح أن يستجيب السياسيون بقوة على أي ردّ ملحوظ في السوق.

اعلان

وحتى اذا فوّتت واشنطن المهلة التي تنفد بعدها أموال الخزينة، سيظلّ أمامها خيارات مثل منح الأولوية لسداد الديون وتأخير مدفوعات أخرى.

ومع اقتراب المهلة، يراقب المستثمرون بقلق وكالات التصنيف بحثًا عن إشارات إلى احتمالية خفض التصنيف الائتماني لديون الولايات المتحدة.

المصادر الإضافية • أ ف ب

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

ما مدى خطورة خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة؟

شاهد: اشتباكات وركلات ولكمات ورمي على الأرض وعراك تحت قبة برلمان بوليفيا

منصة "نتفليكس" تفرض رسوماً إضافية على تَشارُك كلمات سر الحسابات