Eventsالأحداثالبودكاست
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

قبل خمسين عاما كانت حرب أكتوبر.. فأين أصبحت مصر الآن؟

 صورة أرشيفية للجنرال عبد الغني الجمصي قائد أركان القوات المصرية المسلحة وهو على طريق القاهرة السويس متوجها لتوقيع معاهدة فك الاشتباك مع ممثلين عن الجانب الإسرائيلي بتاريخ 18
صورة أرشيفية للجنرال عبد الغني الجمصي قائد أركان القوات المصرية المسلحة وهو على طريق القاهرة السويس متوجها لتوقيع معاهدة فك الاشتباك مع ممثلين عن الجانب الإسرائيلي بتاريخ 18 Copyright -/2003 AFP
Copyright -/2003 AFP
بقلم:  Samia Mekki
نشرت في آخر تحديث
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناهCopy to clipboardCopied

قبل حرب أكتوبر، كانت القاهرة وقتها لا تزال تحت أثر صدمة نكسة حزيران 1967 التي احتلت خلالها إسرائيل شبه جزيرة سيناء والجولان السوري وقبلهما طبعا ما تبقى من أراضي فلسطين التاريخية أي الضفة الغربية وقطاع غزة

اعلان

تحتفل مصر وسوريا الجمعة بالذكرى الخمسين لحرب تشرين أكتوبر 1973 وتحديدا يوم السادس من أكتوبرتشرين الأول  من كل عام. وقد شكلت هذه المواجهة العسكرية الخاطفة مع إسرائيل التي صادفت أيضا العاشر من رمضان لحظة مفصلية في تاريخ المصريين.

 فحرب الغفران كما يحلو للدولة العبرية أن تسميها لحدوثها في عيد الغفران اليهودي جعلت مصر قبل أكتوبر مختلفة عن مصر التي خاضت حرب العاشر من رمضان. فقد استطاع الجيش المصري من خلاله تدمير خط بارليف والعبور إلى الضفة الأخرى من قناة السويس. وقد تم الهجوم والمفاجئ بالتنسيق مع الجيش السوري الذي شن عملية عسكرية ضد جيش الدولة العبرية على هضبة الجولان المحتل. 

سلاح النفط لأول مرة

وقد حظيت الدولتان بدعم عربي سياسي وعسكري واقتصادي كبير. إذ شهد العالم صدمته البترولية الأولى حسب التسمية الغربية حيث قررت الدول العربية المصدرة للنفط في 15 أكتوبر 1973 حظر تدفق الذهب الأسود على الأسواق الغربية ممثلة في الولايات المتحدة وأوروبا. وقد استمر هذا الحظر حتى آذار مارس من عام 1974.     

بين النكسة والعبور

قبل هذه المواجهة، كانت القاهرة وقتها لا تزال تحت أثر صدمة نكسة حزيران 1967 التي احتلت خلالها إسرائيل شبه جزيرة سيناء والجولان السوري وقبلهما طبعا ما تبقى من أراضي فلسطين التاريخية أي الضفة الغربية وقطاع غزة حيث كانت الأولى تحت الوصاية الأردنية والثاني تحت إدارة مصرية. 

بعد النكسة بنحو سنة (يونيو حزيران 1968) حاولت مصر استجماع قواها المشتتة وخاضت ضد إسرائيل حرب الاستنزاف شرق قناة السويس.

 لم تقتصر المواجهة بين القاهرة وتل أبيب على الأراضي العربية، بل طالت مناطق كانت بعيدة جغرافيا عن بؤرة الصراع، نذكر منها حادثة تفجير الحفار البترولي الإسرائيلي على يد المخابرات المصرية في ساحل العاج في مارس 1970. 

وقد امتدت حرب الاستنزاف حتى مايو 1970 تاريخ موافقة  الرئيس جمال عبد الناصر على مبادرة روجرز في مايو أيار 1970 أي قبل بضعة أشهر من وفاته. 

في البداية وتحت أثر المفاجأة والتنسيق العربي، كانت الكفة لصالح الجيش السوري والمصري لكن تدخل واشنطن ودعمها لتل أبيب عبر إقامة جسر جوي لنقل السلاح وإنقاذ إسرائيل من مواجهة عسكرية كادت أن تكلفها الكثير.

فقد تمكن الجيش المصري من التوغل بنحو 20 كيلومترا شرق قناة السويس فيما نجح الجيش السوري في الدخول إلى الجولان المحتل منذ 1967 وإلى مدينة القنيطرة لكن الجيش الإسرائيلي استعاد زمام المبادرة وسيطر عليها من جديد.

ما الذي بقي من حرب أكتوبر وما الذي تغير منذ ذلك الحين؟

تختلف النظرة لهذه الحرب باختلاف الأطراف المعنية. فإذا كانت القاهرة تعتبرها نصرا كبيرا فإن إسرائيل أيضا تعتبرها انتصارا لأنها وبواسطة الهجوم المضاد الذي شنته، استطاعت الوصول إلى مسافة تبعد عن القاهرة بأقل من 100 كلم قبل أن يتم التوصل إلى وقف إطلاق النار.

لكن ثمة حقيقة لا يمكن الجدال فيها، وهي أن هذه الحرب من وجهة نظر المصريين قد كسرت أسطورة الجيش الذي لا يُقهر الذي استطاع في ستة أيام احتلال الضفة والقطاع وسيناء وهضبة الجولان. كما أنها "غسلت" نوعا ما "عار" نكسة حزيران وعكست تضامنا عربيا ندر وجوده في السنوات التي تلت حرب أكتوبر وكرّست أيضا ريادة القاهرة كزعيمة للأمة العربية. 

في ذات الوقت عزز الجيش المصري أكثر فأكثر من قبضته على مفاصل الدولة في البلاد وهو الذي جاء إلى السلطة عن طريق الانقلاب على النظام الملكي والإطاحة بحكم الملك فاروق في يوليو 1952.  

معاهدة كامب ديفيد

مهدت حرب أكتوبر الطريق أمام نظام الرئيس محمد أنور السادات لعقد اتفاقية سلام بين إسرائيل وأكبر دولة عربية من حيث عدد السكان. إذ اعترف خليفة عبد الناصر بالدولة العبرية وقبلت الأخيرة باعادة شبه جزيرة سيناء إلى حضن القاهرة كشرطين أساسيين لاتفاقية كامب ديفيد التي تم التوقيع عليها عام 1978 والتي كانت سببا في مقتل السادات على يد الضابط المصري خالد الإسلامبولي خلال عرض عسكري في السادس من أكتوبر عام 1981.

لكن رغم السلام بين الدولتين وتوقيع كامب ديفيد ورغم مرور كل هذه السنوات، فإن العلاقات تبقى فاترة وتحديدا من جانب الشعب المصري.  

معاهدة سلام تلاها تطبيع ومعاهدات

الأردن بدوره دخل في مسار سلام وتطبيع مع إسرائيل بتوقيعه على اتفاقية وادي عربة عام 1994، لتقتفي أثره كل من الإمارات والبحرين المغرب من خلال اتفاقية أبراهام التي رأت النور عام 2020 تحت رعاية أمريكية أثناء ولاية الرئيس دونالك ترامب. 

اتفاقية أوسلو

أما الفلسطينيون فرغم توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، لا يزال السلام أمرا بعيد المنال. خصوصا مع وجود حكومة يمينية يقودها زعيم الليكود بنيامين نتنياهو وتضم غلاة المتطرفين. إذ لا تزال الضفة الغربية محتلة ومقطعة الأوصال بسبب المستوطنات والطرق الالتفافية. أما قطاع غزة فهو محاصر منذ أكثر من 15 عاما ما جعله أكبر سجن في العالم.  

الشعب المصري ورمزية حرب 1973

لا تزال حرب العاشر من رمضان تكتسي أهمية كبيرة في وجدان الشعب المصري. إذ أصبح عيدا وطنيا يُحتفى به في كافة أرجاء البلاد وحملت اسمه عشراتُ المدارس ومشاريع البنى التحتية بل أن مدينة بأكملها أطلق عليها اسم مدينة 6 أكتوبر الواقعة على بعد 30 كلم غرب القاهرة.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

العراق يوقّع مذكّرة لاستيراد الغاز من تركمانستان من أجل تشغيل محطتين كهربائيتين

"شعبوي ومعاد للإسلام".. أنقرة تدين قرار البرلمان الأوروبي حول ناغورني قره باغ

وسط الحرب المستمرة على غزة.. المغرب يشتري من إسرائيل قمرا صناعيا استخباريا للتجسس بنحو مليار دولار