استحقاق محسوم؟ مصر تنتخب رئيسها.. التصويت يبدأ الأحد والسيسي إلى ولاية ثالثة

صورة عملاقة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مرفوعة في القاهرة
صورة عملاقة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مرفوعة في القاهرة Copyright Amr Nabil/Copyright 2023
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

يخوض ثلاثة مرشحين غير معروفين على نطاق واسع سباق الرئاسة في مواجهة السيسي الذي تقدم بأوراق ترشحه في تشرين الأول/أكتوبر بعد الحصول على دعم 424 نائبًا من إجمالي 596 عضوًا في البرلمان، بالإضافة إلى أكثر من 1.1 مليون توكيل من الشعب.

اعلان

يستعد المصريون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية التي ستستمر لمدة ثلاثة أيام ابتداءً من يوم الأحد، ومن المرجح أن يفوز فيها الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي ليبدأ ولايته الثالثة في الحكم.

أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، أن الاقتراع سيتم في 9367 مركزاً انتخابياً، ويشمل المدارس ومراكز الشباب،بواقع 11631 لجنة فرعية، وبإشراف 15 ألف قاضٍ على هذه العملية الانتخابية.

وتفتح اللجان أبوابها لاستقبال الناخبين من التاسعة صباحًا حتى التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي. وانتهى الأسبوع الماضي تصويت المصريين الذين يعيشون خارج البلاد.

ومن المقرر أن يتم الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية في الثامن عشر من شهر كانون الأول/ديسمبر.

المرشحون

يخوض ثلاثة مرشحين غير معروفين سباق الرئاسة في مواجهة السيسي الذي تقدم بأوراق ترشحه في تشرين الأول/أكتوبر بعد الحصول على دعم 424 نائبًا من إجمالي 596 عضوًا في البرلمان، بالإضافة إلى أكثر من 1.1 مليون توكيل من الشعب.

المرشحون الآخرون هم رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي (وسط) فريد زهران ورئيس حزب الوفد (ليبرالي) عبد السند يمامة ورئيس حزب الشعب الجمهوري (ليبرالي) حازم عمر. وقدّموا أوراق ترشّحهم مدعومين بعدد التزكيات البرلمانية اللازمة، وقد جمع عمر أكثر من 60 ألف توكيل.

وكان المعارض المصري والبرلماني السابق أحمد الطنطاوي اعتزم خوض الانتخابات الرئاسية قبل أن يعلن في 13 تشرين الأول/أكتوبر عدم استيفائه شروط الترشح بجمع العدد المطلوب من توكيلات المواطنين، حتى يحقّ له الترشح.

ومنذ أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات فتح باب الترشيح في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر، جمع الطنطاوي البالغ 44 عاما، أكثر من 14 ألف توكيل بما لا يؤهله لخوض الانتخابات الرئاسية، إذ يتطلب ذلك جمع 25 ألف توكيل بالحدّ الأدنى من مواطنين في 15 محافظة من محافظات البلاد الـ27، أو أن يحصل على 20 تزكية على الأقلّ من برلمانيين.

واتهمت حملة الطنطاوي السلطات بتعمّد عدم تسجيل توكيلات المواطنين بحجج مختلفة، بينها عطلٌ في أجهزة الحاسوب تارة وعدم توافر الوقت اللازم لدى الموظفين تارة أخرى.

بين الاقتصاد والسياسة

تجري الانتخابات في وقت تسعى مصر إلى إرساء هدنة جديدة أو وقف لإطلاق النار في قطاع غزة المجاور للحدود المصرية، حيث تواصل إسرائيل قصفها بلا هوادة منذ نحو شهرين بعد أن شنّت حركة حماس هجوما غير مسبوق على الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

ونشرت المؤسسة البحثية المستقلة "مبادرة الإصلاح العربي" على موقعها الرسمي أنه "ربما يكون اندلاع الحرب في فلسطين قد منح السيسي بعض الوقت للتنفّس على الجبهة المالية، حيث يشعر المانحون الدوليون بالقلق المتزايد بشأن الاستقرار الإقليمي، وتسعى الحكومات الغربية إلى تعاون مصر في أزمة غزة".

وتشهد مصر التي يبلغ عدد سكانها 105 ملايين نسمة يعيش ثلثهم تحت خطّ الفقر، واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخها بعدما سجل معدل التضخم مستوى قياسيا مدفوعا بتراجع قيمة العملة المحلية ونقص العملة الأجنبية في بلد يستورد غالبية حاجاته الغذائية، فضلا عن تزايد حجم الدين الخارجي.

وفي هذا الصدد، قال المرشح الرئاسي حازم عمر خلال مناظرة افتراضية جمعت بينه وبين يمامة وزهران وعضو في حملة السيسي على فضائية "سي بي سي" المصرية الثلاثاء، إن" أول قراراتي سيكون تخفيض أسعار الغذاء والدواء والسيطرة على التضخم بالتنازل عن ضريبة القيمة المضافة على قوائم السلع الأساسية… والتنازل عن الرسوم الجمركية للمواد الفعالة في صناعة الدواء".

من جهته أشار زهران إلى "ضرورة إصلاح سياسي يتزامن مع الإصلاح الاقتصادي، ويبدأ بالإفراج عن الموقوفين كلهم في قضايا الرأي.. وإلغاء القوانين المقيدة للحريات كلها".

وتواجه مصر اتهامات عديدة من منظمات حقوقية محلية ودولية باستهداف معارضين وناشطين في مجال حقوق الإنسان منذ إطاحة الجيش الرئيس الإسلامي الراحل محمد مرسي في 2013 وبتنفيذ حملة قمع واسعة شملت إسلاميين وليبراليين.

وأشار المرشح الرئاسي يمامة إلى أن "إصلاح منظومة التعليم.. والإصلاح التشريعي على رأس أولوياتنا".

"ممارسة الحق الدستوري"

يرى محللون أن النتيجة المتوقعة للسباق الرئاسي، والتي من المرجح أن تكون فوز السيسي قد تجعل هذه الانتخابات لا تتسم بالجدية، خصوصا في ظل إغراق شوارع العاصمة والمحافظات بلافتات تأييد الرئيس الحالي، فيما يندر ظهور لافتات المنافسين.

ورأت مبادرة الإصلاح العربي إن "حتمية فوز السيسي.. لا علاقة لها بالشعبية، ولا تمت بصلة للأداء الاقتصادي المتميز. سيفوز السيسي ببساطة؛ لأنه أحكم قبضته على مؤسسات الدولة التنفيذية والأجهزة الأمنية التي يخشاها القاصي قبل الداني".

اعلان

من جهته، يقول عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان عزت إبراهيم لوكالة فرانس برس "كل ما يتردد عن أنها انتخابات محسومة بشكل مسبق لا يهدف إلا إلى منع المصريين من ممارسة حقهم الدستوري وتقديم صورة سلبية عن الدولة المصرية في هذه المرحلة".

ولم تعلن الهيئة الوطنية للانتخابات عن العدد الإجمالي لمن له حق التصويت في البلد العربي الأكبر ديموغرافيا، ولكن من المتوقع ألا يختلف كثيرا عن العدد المعلن في الانتخابات الماضية في العام 2018، حين ناهز إجمالي عدد الناخبين 60 مليونا.

وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية السابقة قبل أربعة أعوام 41,5% مسجلة انخفاضا مقارنة بنسبة مشاركة الناخبين في انتخابات العام 2014 والتي بلغت 47%.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

كوب28: رئيس أوبك يدعو الى رفض أي اتفاق "يستهدف" الوقود الأحفوري

زيارة تطوي 11 عاماً من القطيعة.. أردوغان يصل إلى مصر في أول زيارة رسمية وغزة تتصدر المباحثات

السيسي وبلينكن يناقشان الهدنة ووقف إطلاق النار في القطاع ومخاوف اقتحام إسرائيل لرفح