"لا تفطر بطعم الفصل العنصري".. هكذا تحاول تل أبيب التحايل على حملة مقاطعة التمور الإسرائيلية برمضان

حملة أطلقتها منظمة "أصدقاء الأقصى" البريطانية
حملة أطلقتها منظمة "أصدقاء الأقصى" البريطانية Copyright https://www.foa.org.uk/campaign/checkthelabel
بقلم:  Ahlem Tahar
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

أدت الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة إلى زيادة صعوبة بيع التمور الإسرائيلية في السوق الأوروبية، على أعتاب شهر رمضان، وفقًا لتقارير إعلامية إسرائيلية.

اعلان

أفاد وقع Middle East Eye البريطاني، في تقرير نشره اليوم الإثنين، بأن ثلث صادرات التمور الإسرائيلية السنوية، تتم خلال شهر رمضان، لكن المخاوف من المقاطعة أدت إلى محاولات لتقليل ذكر مكان زراعة هذه التمور.

ووفقًا لصحيفة هآرتس، فقد تم تعليق حملة إعلانية بقيمة 550 ألف دولار لترويج تمور المجدول الإسرائيلية، استجابةً لمخاوف المقاطعة، حيث يزداد التدقيق في المنتجات الإسرائيلية بين الجاليات والمجتمعات المسلمة، في أعقاب الحرب الدامية على قطاع غزة.

وقال رجل أعمال على صلة بصناعة التمور لصحيفة هآرتس: "أي شخص يقترب من الرف ويرى على السلع عبارة 'صنع في إسرائيل' سوف يفكر مرتين".

وأضاف: "تُباع نسبة كبيرة من التمور خلال شهر رمضان، وأينما استطاعوا [المجتمعات المسلمة] الشراء من شخص آخر، سيحاولون معاقبتنا".

التمور الإسرائيلية في مواجهة حملات مقاطعة مستعرة

في السنوات الأخيرة، كانت هناك حملة متنامية عن طريق حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل (BDS) للضغط الإقتصادي على الشركات الإسرائيلية "لإنهاء الاحتلال".

ونظراً لأهمية هذه الثمار في الشعائر المرتبطة بشهر رمضان، يحاول العديد من المسلمين التأكد من أن التمور التي يحصلون عليها تأتي من مصادر لا تتنافى مع أخلاقهم.

تُعد إسرائيل واحدة من أكبر منتجي التمور في العالم، خاصةً  تمور المجدول، وقد بذلت الجماعات الداعمة للمقاطعة جهوداً كبيرة لضمان أن يتمكن المستهلكون من اتخاذ قرار واع وتجنب شراء التمور الإسرائيلية.

وقال أحد منتجي التمور الإسرائيليين لصحيفة هآرتس: "هناك منظمات تدخل المتاجر الكبرى في أوروبا حيث توجد تمور تحمل علامتنا التجارية، وتلصق عليها ملصقات تقول إن المشترين "يساهمون في الإبادة الجماعية".

وتقول منظمة حملة التضامن مع فلسطين إن غالبية تمور المجدول الإسرائيلية تُزرع في مستوطنات غير قانونية بالضفة الغربية المحتلة، عن طريق المستوطنين الإسرائيليين، ويحذر النشطاء  بانتظام الناس من ضرورة التحقق من الملصقات التي تشير إلى مصدر التمور قبل الشراء.

جدير بالذكر أن حملات كثيرة أطلقها نشطاء العام الماضي، من أجل وقف بيع التمور الإسرائيلية، حيث سبق أن أطلقت منظمة أصدقاء الأقصى (Friends of Al-Aqsa) البريطانية، حملة تدعو المسلمين في المملكة المتحدة إلى تجنّب شراء التمور الإسرائيلية، التي تغزو المتاجر، تزامناً مع قدوم شهر رمضان المبارك.

في محاولة لمواجهة حملات المقاطعة، يعمل المنتجون الإسرائيليون مع بعض المشترين لتغيير الملصقات على منتجاتهم في محاولة لإخفاء منشأ التمور

وتحت شعار "تفقَّدوا الملصق" (Check The Label)، دعت منظمة أصدقاء الأقصى (Friends of Al-Aqsa) البريطانية الجمهور إلى تفقد ملصقات منتجات التمور في المتاجر قبل شرائها، وحثتهم على تجنب شرائها إذا وجدوا مكان إنتاجها "إسرائيل" أو "الضفة الغربية" أو "وادي الأردن".

وقامت المنظمة بتوزيع آلاف المنشورات بعبارة "لا تفطروا بطعم الفصل العنصري" خارج المساجد في مختلف أنحاء البلاد، دعت إلى مقاطعة التمور الإسرائيلية، واحتوت على معلومات توعوية حول تلك المنتجات.

تقلص صادرات التمور الإسرائيلية

وقد يكون الأثر الاقتصادي على إسرائيل كبيراً جداً. إذ إن حصة إسرائيل البالغة 50% من سوق تمور المجدول، تجعلها الأكبر حول العالم في هذا السوق وبفارق كبير.

بلغت قيمة صادرات التمور الإسرائيلية 338 مليون دولار في 2022، مقارنة بصادرات أنواع الفواكه الأخرى للعام نفسه، وذلك وفقاً لبيانات وزارة الزراعة الإسرائيلية.

وفي محاولة لمواجهة حملات المقاطعة، يعمل المنتجون الإسرائيليون مع بعض المشترين لتغيير الملصقات على منتجاتهم في محاولة لإخفاء منشأ التمور، حسبما ذكرت صحيفة هآرتس.

وانخفضت صادرات التمور إلى تركيا بنسبة 50 في المئة في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي.

تشير التقديرات إلى أن إسرائيل تُنتج أكثر من 100 ألف طن من التمور سنوياً، ومجموع الايرادات الإسرائيلية من التمور في السنة يُقارب 100 مليون دولار، والغالبية العظمى منها تباع خلال شهر رمضان المعظم.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

"كازانوفا الدراما اللبنانية".. فادي إبراهيم يرحل مبكّراً بعد مسيرة فنية لامعة

"مطر أكتوبر".. أغنية إسرائيلية في قلب الجدل بمسابقة "يوروفيجن" وتل أبيب تهدد بالانسحاب

بدءًا من العام المقبل.. بوما تنهي رعايتها للمنتخب الإسرائيلي لكرة القدم